Translation coming soon إن شاء الله
• حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، فِي تَفْسِيرِ ابْنِ جُرَيْجٍ، الَّذِي أَمْلَاهُ عَلَيْهِمْ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخِرِ، وَغَيْرُهُمَا، قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ يُحَدِّثُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: إِنَّا لَعِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي بَيْتِهِ، إِذْ قَالَ: سَلُونِي، فَقُلْتُ: أَبَا عَبَّاسٍ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ، بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ قَاصٌّ يُقَالُ لَهُ: نَوْفٌ، يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَمَّا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ، وَأَمَّا يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ مُوسَى رَسُولَ اللهِ ذَكَّرَ النَّاسَ يَوْمًا حَتَّى، إِذَا فَاضَتِ الْعُيُونُ، وَرَقَّتِ الْقُلُوبُ، وَلَّى فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْكَ؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَعُتِبَ عَلَيْهِ، إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَى اللهِ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: إِنَّ لِي عَبْدًا أَعْلَمَ مِنْكَ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، وَأيْنَ؟ (٢) قَالَ: مَجْمَعُ الْبَحْرَيْنِ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، اجْعَلْ لِي عَلَمًا أَعْلَمُ ذَلِكَ بِهِ، قَالَ لِي عَمْرٌو: وَقَالَ: حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ، وَقَالَ يَعْلَى: خُذْ حُوتًا (٣) مَيْتًا حَيْثُ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، قَالَ لِفَتَاهُ: لَا أُكَلِّفُكَ إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنِي حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ، قَالَ: مَا كَلَّفْتَنِي كَثِيرًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﵎ ﴿إِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ﴾ [الكهف: ٦٠] يُوشَعَ بْنِ نُونَ، لَيْسَتْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ فِي مَكَانٍ ثَرْيَانٍ، إِذْ تَضَرَّبَ الْحُوتُ وَمُوسَى نَائِمٌ، قَالَ فَتَاهُ: لَا أُوقِظُهُ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَظَ، نَسِيَ أَنْ يُخْبِرَهُ، وَتَضَرَّبَ الْحَوْتُ حَتَّى دَخَلَ الْبَحْرَ، فَأَمْسَكَ اللهُ عَلَيْهِ جِرْيَةَ الْبَحْرِ، حَتَّى كَأَنَّ أَثَرَهُ فِي حَجَرٍ، فَقَالَ لِي عَمْرٌو: وَكَأَنَّ أَثَرَهُ فِي حَجَرٍ، (٤) وَحَلَّقَ إِبْهَامَيْهِ، وَاللَّتَيْنِ تَلِيَانِهِمَا، ﴿لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف: ٦٢]، قَالَ: قَدْ قَطَعَ اللهُ عَنْكَ النَّصَبَ، لَيْسَتْ هَذِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَأَخْبَرَهُ، فَرَجَعَا فَوَجَدَا خَضِرًا، فَقَالَ لِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ (٥): عَلَى طِنْفِسَةٍ خَضْرَاءَ عَلَى كَبِدِ الْبَحْرِ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مُسَجًّى ثَوْبَهُ، قَدْ جَعَلَ طَرَفَهُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ، وَطَرَفَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَ: هَلْ بِأَرْضِكَ مِنْ سَلَامٍ؟ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا قَالَ: أَمَا يَكْفِيكَ أَنَّ أَنْبَاءَ التَّوْرَاةِ بِيَدِكَ، وَأَنَّ الْوَحْيَ يَأْتِيكَ، يَا مُوسَى، إِنَّ لِي عِلْمًا لَا يَنْبَغِي أَنْ تَعْلَمَهُ، وَإِنَّ لَكَ عِلْمًا لَا يَنْبَغِي أَنْ أَعْلَمَهُ، فَجَاءَ طَائِرٌ، فَأَخَذَ بِمِنْقَارِهِ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا عِلْمِي وَعِلْمُكَ فِي عِلْمِ اللهِ إِلَّا كَمَا أَخَذَ هَذَا الطَّائِرُ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ، حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ، وَجَدَا مَعَابِرَ صِغَارًا تَحْمِلُ أَهْلَ هَذَا السَّاحِلِ إِلَى هَذَا السَّاحِلِ، عَرَفُوهُ فَقَالُوا: عَبْدُ اللهِ الصَّالِحُ:، فَقُلْنَا لِسَعِيدٍ خَضِرٌ؟ (٦) قَالَ: نَعَمْ، لَا يَحْمِلُونَهُ بِأَجْرٍ، فَخَرَقَهَا، وَوَتَدَّ فِيهَا وَتِدًا (٧) قَالَ مُوسَى: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ [الكهف: ٧١]، قَالَ مُجَاهِدٌ: نُكْرًا، قَالَ: ﴿أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٢]، وَكَانَتِ الْأُولَى نِسْيَانًا، وَالثَّانِيَةُ شَرْطًا، وَالثَّالِثَةُ عَمْدًا، قَالَ: ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ [الكهف: ٧٣] فَلَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ، قَالَ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: وَجَدَا غِلْمَانًا يَلْعَبُونَ فَأَخَذَ غُلَامًا كَافِرًا كَانَ ظَرِيفًا، فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ، قَالَ: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾ [الكهف: ٧٤] لَمْ تَعْمَلْ بِالْحِنْثِ فَانْطَلَقَا، فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ، فَأَقَامَهُ، قَالَ سَعِيدٌ: بِيَدِهِ هَكَذَا وَرَفَعَ يَدَهُ فَاسْتَقَامَ قَالَ يَعْلَى: فَحَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدًا قَالَ: فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ، قَالَ: ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [الكهف: ٧٧]، قَالَ سَعِيدٌ: أَجْرًا نَأْكُلُهُ، قَالَ: وَكَانَ يَقْرَؤُهَا ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ﴾ [الكهف: ٧٩]، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا، " وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ " يَزْعُمُونَ عَنْ غَيْرِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: هَذَا الْغُلَامُ الْمَقْتُولُ يَزْعُمُونَ أَنَّ اسْمَهُ جَيْسُورُ، (٨) قَالَ: يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا، وَأَرَادَ إِذَا مَرَّتْ بِهِ أَنْ يَدَعَهَا لِعَيْبِهَا، فَإِذَا جَاوَزُوا، أَصْلَحُوهَا، فَانْتَفَعُوا بِهَا بَعْدُ، (٩) مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: سَدُّوهَا بِقَارُورَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: بِالْقَارِ وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ، وَكَانَ كَافِرًا، فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا، فَيَحْمِلُهُمَا حُبُّهُ عَلَى أَنْ يُتَابِعَاهُ عَلَى دِينِهِ، فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً، وَأَقْرَبَ رُحْمًا: هُمَا بِهِ أَرْحَمُ مِنْهُمَا بِالْأَوَّلِ الَّذِي قَتَلَهُ خَضِرٌ، وَزَعَمَ غَيْرُ سَعِيدٍ: أَنَّهُمَا أُبْدِلَا (١٠) جَارِيَةٌ، وَأَمَّا دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، فَقَالَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ: إِنَّهَا جَارِيَةٌ (١١) وَبَلَغَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّهَا جَارِيَةٌ، " وَوَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ أَبِي: عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ مِثْلَهُ (١٢)
- وقع في (م) وحدها زيادة: "حدثني أبي"، وهو خطأ.
- في (م) و(ق) و(ر): "وأنى"، والمثبت من (ظ٥)، ونسختين بهامشي (ق) و(ر) .
- كذا وقعت في (م) و(ق) و(ر)، وفي (ظ٥): "نونًا"، وهما واحد.
- كذا وقعت في (م) و(ق) و(ر)، وهي بفتح الحاء المهملة والجيم، ووقعت في (ظ٥) مجودة: "جُحْر" بالجيم المضمومة، والحاء المهملة الساكنة: وهو ما تَحْتفِرُه الهوامُّ والسِّباع لأنفسها.
- القائل: هو ابن جريج، وعثمان بن أبي سليمان: هو ابن جبير بن مطعم القرشي، وهو ممن أخذ الحديث عن سعيد بن جبير.
- في (م) والأصول الخطية التي بأيدينا: "بأجر"، والمثبت من رواية البخاري (٤٧٢٦)، وهو الأوْلى بالصواب.
- في (م) و(ر) و(ق): "ودقَّ فيها وَتِدًا"، وما أثبتناه من (ظ٥) ونسخة في (ر)، وهما بمعنى.
- في رواية البخاري: يزعمون عن غير سعيدٍ أنه هُدَد بن بُدَد، والغلام المقتول.... إلخ.
- لفظة: "بعد" ليست من الأصول الخطية، وأثبتناها من (م) .
- وقع في (م) والأصول الخطية: "قالا" ولا وجه لها، والمثبت من رواية البخاري (٤٧٢٦) .
- هذا من كلام ابن جريج، وداود بن أبي عاصم: هو ابن عروة بن مسعود الثقفي.
- حديث صحيح، عبد الله بن إبراهيم المروزي لم نجد له ترجمة في كتب الرجال التي بين أيدينا، لكنه قد توبع، تابعه يحيى بن معين كما أشار عبد الله بن أحمد في وجاداته، وإبراهيم بن موسى التميمي الرازي عند البخاري كما سيأتي في تخريجه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. هشام بن يوسف: هو الصنعاني القاضي، وابن جريج. اسمه عبد الملك بن عبد العزيز الأموي مولاهم المكي. وأخرجه البخاري (٢٢٦٧) و(٢٧٢٨) و(٤٧٢٦) عن إبراهيم بن موسى التَّميمي، عن هشام بن يوسف، بهذا الإسناد. وروايته في الموضعين الأَولين مختصرة. وقوله: "في مكان ثَرْيانَ": يقال: مكان ثَرْيان، وأَرض ثَرْيَا: إذا كان في ترابها بَلَلٌ ونَدىً. وقوله: "إذ تَضَرَّبَ الحوتُ" بتاء مفتوحة، وضاد معجمة، وراء مشددة: هو "تَفَعَّل" من الضرب في الأرض، وهو السير. وقوله: "طنفسة" بكسر الطاء والفاء بينهما نون ساكنة، أو بضم الطاء والفاء أو بكسر الطاء وبفتح الفاء: هي فرش صغير. و"كَبد البحر": وسَطه. و"مُسَجَّى" أي: مُغطَّى. و"مَعابِر": جمع مِعْبر، بكسر الميم: وهو ما يعبر عليه من سفينة أو قَنْطَرة.