Translation coming soon إن شاء الله
* حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، (١) حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا، فَأَخَذْتُهُ، فَقَالَا لِي: اطْرَحْهُ، فَقُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ أُعَرِّفُهُ، فَإِنْ وَجَدْتُ مَنْ يَعْرِفُهُ، وَإِلَّا اسْتَمْتَعْتُ بِهِ، فَأَبَيَا عَلَيَّ، وَأَبَيْتُ عَلَيْهِمَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ غَزَاتِنَا، حَجَجْتُ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَذَكَرْتُ لَهُ قَوْلَهُمَا وَقَوْلِي لَهُمَا، فَقَالَ: وَجَدْتُ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: "عَرِّفْهَا حَوْلًا " فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: لَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا. فَقَالَ: "عَرِّفْهَا حَوْلًا " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلَا أَدْرِي قَالَ لَهُ ذَلِكَ فِي سَنَةٍ، أَوْ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، فَقَالَ لِي فِي الرَّابِعَةِ: "اعْرِفْ عَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ وَجَدْتَ مَنْ يَعْرِفُهَا، وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا " وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: "فَلَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، أَوْ حَوْلًا وَاحِدًا " (٢)
- وقع في (م): حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد، عن شعبة، وهو خطأ صوبناه من (ظ٥) و(ر) .
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن جعفر: هو الهُذَلي البصري المعروف بغُنْدر، ويحيى بن سعيد: هو القطَّان البصري، وشعبة: هو ابن الحجاج العَتكي الواسطي. وأخرجه البخاري (٢٤٢٦)، ومسلم (١٧٢٣) (٩)، والنسائي في "الكبرى" (٥٨٢٤) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (١٧٠٢)، وابن حبان (٤٨٩١) من طريق يحيى بن سعيد القطان، به. وأخرجه الطيالسي (٥٥٢)، والبخاري (٢٤٢٦) و(٢٤٣٧)، ومسلم (١٧٢٣) (٩)، وأبو داود (١٧٠١) و(١٧٠٢)، والنسائي في "الكبرى" (٥٨٢٢) و(٥٨٢٣)، وأبو عوانة (٦٤١٩) (٦٤٢٠) و(٦٤٢١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٣٧، وفي "شرح مشكل الآثار" (٤٦٩٨)، والشاشي (١٤٦٣) و(١٤٦٤) و(١٤٦٥) و(١٤٦٧)، والبيهقي ٦/١٨٦ و١٩٣ و١٩٣-١٩٤ و١٩٤ من طرق عن شعبة بن الحجاج، به. وقال بهز بن أسد العمي في حديثه عند مسلم، والنسائي في الموضع الثاني، والبيهقي في الموضع الأخير: قال شعبة: فسمعته -أي: سلمة بن كهيل- بعد عشر سنين يقول: عرفها عامًا واحدًا. وانظر ما قبله. والقائل "فلقيتُه بعد ذلك بمكة" هو شعبة، والذي شك في الحديث، فقال: "لا أدري ... " هو شيخه سلمة بن كهيل كما هو في جميع مصادر تخريج الحديث السابقة. والظاهر أن تعريف اللقطة ثلاثة أحوال هو خطأ من سلمة بن كهيل كما قاله جماعة من أهل العلم، ثم إنه تثبَّت واستذكر، وثبت على عام واحد؛ بدليل أن شعبة سمعه منه مرة ثانية بعد عشر سنين، فكان يقول: عرفها عامًا واحدًا. وهو الأفقه الموافق للأحاديث الصحيحة؛ كحديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (٦٦٨٣)، وحديث زيد بن خالد الجهني السالف أيضًا برقم (١٧٠٣٧)؛ فإن أحدًا من أئمة الفتوى لم يذهب إلى أن اللقطة تعرف ثلاثة أعوام إلا شيئًا يُحكى عن عمر بن الخطاب، ونقله بعضهم عن شواذ من الفقهاء. انظر "فتح الباري" ٥/٧٩-٨٠، و"المحلى" ٨/٢٦٢-٢٦٣، و"سنن البيهقي" ٦/١٩٤، و"شرح السنة" ٨/٣١١.