Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِأُبَيٍّ: أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَإِنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ كَانَ يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْهَا قَالَ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ، فَإِنَّهَا لِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَلَكِنَّهُ عَمَّى عَلَى النَّاسِ لِكَيْ لَا يَتَّكِلُوا، فَوَالَّذِي (١) أَنْزَلَ الْكِتَابَ عَلَى مُحَمَّدٍ، إِنَّهَا فِي رَمَضَانَ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، وَأَنَّى عَلِمْتَهَا؟ قَالَ: بِالْآيَةِ الَّتِي أَنْبَأَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَعَدَدْنَا وَحَفِظْنَا، فَوَاللهِ إِنَّهَا لَهِيَ مَا يُسْتَثْنَى. قُلْتُ لِزِرٍّ: مَا الْآيَةُ؟ قَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ غَدَاةَ إِذٍ كَأَنَّهَا طَسْتٌ، لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ " (٢)
- كذا في الأصول الخطية، وفي (م): "فوالله الذي" بزيادة لفظ الجلالة.
- حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم -ابن بَهْدلة، وهو ابن أبي النَّجود الأسدي مولاهم الكوفي-، فهو صدوق حسن الحديث، وقد توبع. يحيى بن سعيد: هو القطَّان، وسفيان: هو ابن سعيد الثَّوْري. وأخرجه الشاشي (١٤٧٤) و(١٤٧٦)، والبغوي (١٨٢٨) من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن نصر في "قيام رمضان" (٤٥)، والطبراني (٩٥٨٠) من طريق عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، به. قلنا: قد وقع في المطبوع من "مصنف عبد الرزاق" (٧٧٠٠): معمر، عن عاصم، ويغلب على ظننا أنه تحريف، والصواب: سفيان، عن عاصم، لأن الطبراني قد أخرجه عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن عاصم، و"مصنف عبد الرزاق" المطبوع هو من رواية إسحاق بن إبراهيم الدبري، ثم إن محمد بن يحيى تابع إسحاق بن إبراهيم فيه، فرواه عن عبد الرزاق، عن سفيان كما هو عند ابن نصر. وأخرجه تامًا ومختصرًا الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٩٢، والشاشي (١٤٧٠)، وابن حبان (٣٦٩١)، والطبراني في "الكبير" (٩٥٨٢) و(٩٥٨٣) و(٩٥٨٤) و(٩٥٨٥) و(٩٥٨٦)، وفي "الأوسط" (٤٣٥٠)، والواحدي في "الوسيط" ٤/٥٣٣ من طرق عن عاصم بن بهدلة، به. وذكر الشاشي معه حديثًا آخر. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٤/١٨٦ من طريق سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عاصم، به. ولفظه: ليلة القدر ليلة سبع وعشرين بالآية التي حدثنا رسول الله ﷺ: أن الشمس تطلع صبيحتها صافية ليس لها شعاع. وقال أبو نعيم عقبه: غريب من حديث شعبة، والمشهور من حديث شعبة روايته عن عبدة بن أبي لبابة، عن زر. قلنا: سعيد بن عامر -وهو الضُّبَعي- كان يغلط. وسيأتي الحديث من طريق شعبة، عن عبدة في الحديث التالي. وانظر (٢١١٩٠) . وقوله: "كأَنها طَسْتٌ": قال السندي: بفتح الطاء، وسكون المهملة، وحكي بكسر الطاء، وقد تعجم السين، وأنكره بعضهم: إناء معروف، ولعل وجه الشبه: أنه مُدوَّرٌ أبيضُ ليس له شعاع.