Translation coming soon إن شاء الله
• حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ، قَالَ: رَأَيْتُ شَيْخًا بِالْمَدِينَةِ يَتَكَلَّمُ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقَالُوا: هَذَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَقَالَ: "إِنَّ آدَمَ ﵇ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ: أَيْ بَنِيَّ إِنِّي أَشْتَهِي مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَذَهَبُوا يَطْلُبُونَ لَهُ، فَاسْتَقْبَلَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَمَعَهُمْ أَكْفَانُهُ وَحَنُوطُهُ، وَمَعَهُمُ الْفُؤُوسُ وَالْمَسَاحِي وَالْمَكَاتِلُ، فَقَالُوا لَهُمْ: يَا بَنِي آدَمَ، مَا تُرِيدُونَ وَمَا تَطْلُبُونَ، أَوْ مَا تُرِيدُونَ وَأَيْنَ تَذْهَبُونَ؟، قَالُوا: أَبُونَا مَرِيضٌ فَاشْتَهَى مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، قَالُوا لَهُمْ: ارْجِعُوا فَقَدْ قُضِيَ قَضَاءُ أَبِيكُمْ. فَجَاءُوا، فَلَمَّا رَأَتْهُمْ حَوَّاءُ عَرَفَتْهُمْ، فَلَاذَتْ بِآدَمَ، فَقَالَ: إِلَيْكِ عَنِّي فَإِنِّي إِنَّمَا أُوتِيتُ مِنْ قِبَلِكِ، خَلِّي بَيْنِي وَبَيْنَ مَلَائِكَةِ رَبِّي ﵎. فَقَبَضُوهُ، وَغَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوهُ وَحَنَّطُوهُ، وَحَفَرُوا لَهُ وَأَلْحَدُوا لَهُ، وَصَلَّوْا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلُوا قَبْرَهُ فَوَضَعُوهُ فِي قَبْرِهِ وَوَضَعُوا عَلَيْهِ اللَّبِنَ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنَ الْقَبْرِ، ثُمَّ حَثَوْا عَلَيْهِ التُّرَابَ، (١) ثُمَّ قَالُوا: يَا بَنِي آدَمَ هَذِهِ سُنَّتُكُمْ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- كلمة "التراب" لم ترد في (ظ٥) .
- إسناده ضعيف عتي بن ضمرة السعدي روى عنه اثنان: ابنه عبد الله والحسن البصري، وابنه عبد الله لم نقع له على ترجمةٍ، وقد وثق عتيًا ابنُ سعد وابن حبان والعجلي، ووثقه تبعًا لهم ابن حجر في "التقريب"، وجهله علي ابن المديني وقال: وحديثه يشبه حديث أهل الصدق، وإن كان لا يعرف. قلنا: ومدار هذا الحديث عليه، وفد تفرد به، ومثله يضعف فيما يتفرد به، والحديث هنا موقوف، وقد اختُلف في رفعه ووقفه كما سنبينه. وأخرجه ابن عساكر في "تاريخه" ٢/ورقة ٦٥٤، والضياء المقدسي في "المختارة" (١٢٥١) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. وقد روي عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن الحسن البصري، بجعل ثابت البناني مكان حميد الطويل، أخرجه الحاكم ٢/٥٤٥ من طريق موسى بن إسماعيل، والطبراني في "الأوسط" (٨٢٥٧)، وابن عساكر، والضياء (١٢٥٢) من طريق روح بن أسلم، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن الحسن، عن أُبيِّ بن كعب، عن النبي ﷺ مرفوعًا، ومختصرًا، وفيه: وغسلوه وترًا. وسقط عتي بن ضمرة من مطبوعة "الأوسط"، واستدركناه من "مجمع البحرين" (١٢٣٦) و(١٣٠٨) . وقد ذكر الحافظ ابن حجر إسناد الحاكم في "إتحاف المهرة" ١/٢٤٨، وذكر أنه عنده موقوف! وأخرجه موقوفًا الطيالسي (٥٤٩)، وسعيد بن منصور كما في "إتحاف الخيرة" ٣/٢١٩، وابن أبي شيبة ٣/٢٤٣، وابن سعد ١/٣٣، وأحمد بن منيع في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (٢٥٥٨)، والبيهقي ٣/٤٠٤، والضياء في "المختارة" (١٢٥٠) من طريق يونس بن عبيد، وابن سعد ١/٣٣ من طريق إسحاق بن الربيع، والدارقطني ٢/٧١ من طريق عثمان بن سعد، ثلاثتهم عن الحسن البصري، به. وبعضهم يختصره. وأخرجه مرفوعًا الطيالسي (٥٤٩) عن المبارك بن فضالة، والدارقطني من طريق عثمان بن سعد، والطبراني في "الأوسط" (٩٢٥٥)، وابن عساكر ٢/ورقة ٦٥٤ من طريق محمد بن ذكوان، والدارقطني ٢/٧١، والحاكم ١/٣٤٤، والبيهقي ٣/٤٠٤ من طريق يونس بن عبيد، ثلاثتهم عن الحسن، به مرفوعًا. ورواية الدارقطني مختصرة بلفظ: "إن الملائكة صلت على آدم، فكبرت عليه أربعًا، وقالوا: هذه سنتكم يا بني آدم". وعند ابن عساكر: "إن آدم لما حضرته الوفاة أرسل الله إليه بكفن وحنوط من الجنة". وصححه الحاكم، وقال: هو من النوع الذي لا يوجد للتابعي إلا الراوي الواحد، فإن عتي بن ضمرة السعدي ليس له راوٍ غير الحسن، وعندي أن الشيخين عللاه بعلة أخرى، وهو أنه روي عن الحسن، عن أُبيِّ دون ذكر عُتَيِّ. قلنا: قد روى عن عتي بن ضمرة غير الحسن، وهو ابنه عبد الله. ثم أخرجه الحاكم من طريق يزيد ابن الهاد، عن الحسن، عن أُبيَّ مرفوعًا. وقال بإثره: هذا لا يعلل حديث يونس بن عبيد، فإنه أعرف بحديث الحسن من أهل المدينة ومصر، والله أعلم. وأخرجه عبد الرزاق (٦٠٨٦) عن ابن جريج، قال: حُدِّثتُ عن أُبيِّ بن كعب، عن النبي ﷺ. فذكر نحوه مرفوعًا. وهذا إسناد ضعيف لجهالة الواسطة بين ابن جريج وأُبيِّ بن كعب. وأخرج الدارقطني ٢/٧١، والحاكم ٣/٣٨٥ من طريق الهيثم بن جميل، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: كبَّرت الملائكةُ على آدم أربعًا وكبَّر أبو بكر على النَّبيِّ ﷺ أربعًا. وذكر الحديث. وقد ذكرنا رواية المبارك، عن الحسن من حديث أُبيٍّ. وأخرج عبد الرزاق (٦٠٨٨) عن معمر، عن ثابت البناني، قال: نزلت الملائكة حين حضر آدم الوفاة، فلما رآهم عرفهم فقبضوه، وغسلوه وكفنوه وصلوا عليه، ودفنوه، وبنوه ينظرون. وقال بإثره: وقال معمر: سمعت غير ثابت يقول: ثم قالوا: هذه سنة ولدك. قوله: "قال لبنيه: أي بَنِيَّ ... " قال السندي: فحين أراد الله تعالى نقله إلى الجنة بالموت جعل فيه اشتهاء ثمارها تسهيلًا للموت عليه، فإن الإنسان لا يبالي بالتعب في تحصيل المطلوب. "فقد قُضِيَ قضاءُ أبيكم" أي: حصَلَ مطلُوبه، فإنه يلحق مطلوبَه بالموت. "إليكِ" أي: تَبَعَّدي.