Translation coming soon إن شاء الله
• حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحْيَى الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ مُحَمَّدِ (١) بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ جَرِيئًا عَلَى أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَسْأَلُهُ عَنْهَا غَيْرُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَوَّلُ (٢) مَا رَأَيْتَ فِي أَمْرِ النُّبُوَّةِ (٣)؟ فَاسْتَوَى (٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسًا وَقَالَ: "لَقَدْ سَأَلْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّي لَفِي صَحْرَاءَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَأَشْهُرٍ، وَإِذَا بِكَلَامٍ فَوْقَ رَأْسِي، وَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ لِرَجُلٍ: أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَاسْتَقْبَلَانِي بِوُجُوهٍ لَمْ أَرَهَا لِخَلْقٍ قَطُّ، وَأَرْوَاحٍ لَمْ أَجِدْهَا مِنْ خَلْقٍ قَطُّ، وَثِيَابٍ لَمْ أَرَهَا عَلَى أَحَدٍ قَطُّ، فَأَقْبَلَا إِلَيَّ يَمْشِيَانِ، حَتَّى أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَضُدِي، لَا أَجِدُ لِأَخْذِهِمَا مَسًّا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَضْجِعْهُ. فَأَضْجَعَانِي بِلَا قَصْرٍ وَلَا هَصْرٍ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: افْلِقْ صَدْرَهُ، فَهَوَى أَحَدُهُمَا إِلَى صَدْرِي، فَفَلَقَهَا فِيمَا أَرَى بِلَا دَمٍ وَلَا وَجَعٍ، فَقَالَ لَهُ: أَخْرِجِ الْغِلَّ وَالْحَسَدَ، فَأَخْرَجَ شَيْئًا كَهَيْئَةِ الْعَلَقَةِ، ثُمَّ نَبَذَهَا فَطَرَحَهَا، فَقَالَ لَهُ: أَدْخِلِ الرَّأْفَةَ وَالرَّحْمَةَ، فَإِذَا مِثْلُ الَّذِي أَخْرَجَ يُشْبِهُ الْفِضَّةَ، ثُمَّ هَزَّ إِبْهَامَ رِجْلِي الْيُمْنَى، فَقَالَ: اغْدُ وَاسْلَمْ فَرَجَعْتُ بِهَا أَغْدُو بِهِ (٥) رِقَّةً عَلَى الصَّغِيرِ وَرَحْمَةً لِلْكَبِيرِ " (٦)
- في (م) و(ق): معاذ بن محمد بن أُبي، وفي (ر): معاذ بن محمد بن محمد بن أُبي. وأثبتنا ما في (ظ٥)، وهو الموافق لما في "أطراف المسند" ١/٢٢٦، وما في المصادر التي خرجته من طريق عبد الله بن أحمد.
- لفظة "ما" لم ترد في (ق) و(ظ٥) .
- في (م) و(ر): في أمر النبوة.
- في (ظ٥): استوى.
- كذا في (ظ٥) و(ر)، وفي (م): فرجعت بها أغدو رقةً. وفي (ق): فرجعت أغدو به رقة.
- إسناده ضعيف، محمد بن معاذ بن محمد بن أُبي مجهول، وكذلك أبوه معاذ، وأما ابنه معاذ بن محمد بن معاذ فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٩/١٧٧، ومحمد بن أُبي روى عنه ثلاثة، وقيل: له رؤية، ووثقه ابن سعد وابن حبان، وباقي رجاله ثقات. قلنا: وقد ذكر علي ابن المديني هذا الحديث في "علله" وقال: رواه مالك بن محمد بن معاذ بن محمد بن معاذ بن محمد بن أُبي، عن أبيه، عن جده. حديث مدني، وإسناده مجهول كله، ولا نعرف محمدًا ولا أباه ولا جده. وأخرجه ابن عساكر في السيرة النبوية من تاريخه ص٣٧٥-٣٧٦، والضياء المقدسي في "المختارة" (١٢٦٤) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٧١٥٥)، والحاكم ٣/٥١٠، وابن عساكر ص٣٧٤-٣٧٥، والضياء المقدسي (١٢٦٣) من طريق محمد بن عيسى ابن الطباع، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (١٦٦) من طريق عبد الله بن معاوية الدينوري، كلاهما عن معاذ بن محمد بن معاذ، عن أبيه، عن جده، عن أُبي، لم يذكروا فيه محمد ابن أُبي، قال الحافظ ابن حجر في "الأطراف" ١/٢٢٦: الصواب ما قال يونس. يعني بذكر محمد بن أُبي في الإسناد. وروايتا ابن حبان والحاكم مقتصرتان على قوله: كان أبو هريرة جريئًا على أن يسأل رسول الله ﷺ في أوله. وسقط من مطبوعة "المستدرك" ذِكر محمد بن عيسى ابن الطباع. وقد روي حديث شق الصدر ضمن حديث الإسراء الطويل، وسيأتي من رواية أنس بن مالك عن أُبي برقم (٢١٢٨٨) . وثبتت هذه القصة عن غير واحد من الصحابة، وذكرنا بعض أحاديث الباب عند حديث أنس السالف برقم (١٢٢٢١) . وفي باب جرأة أبي هريرة ﵁ على السؤال حديث حذيفة عند الحاكم ٣/٥١٠، وسنده ضعيف ولفظه: قال رجل لابن عمر: إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله ﷺ، فقال ابن عمر: أُعيذك بالله أن تكون في شك مما يجيء به، ولكنه اجْتَرَأَ وجَبُنَّا. قوله: "لقد سألت" قال السندي: المراد الإخبار بأن سؤالك في محله. وقوله: "ابن عشر سنين وأَشهر" قد بينا عند حديث أنس السالف (١٢٢٢١) أن الذي صح من أحاديث شق الصدر الحادثة التي وقعت للنبي ﷺ وهو مسترضع في بني سعد، والحادثة التي فيها شق صدره ﷺ يوم الإسراء. ولم يرد في شواهد الحديث ما يؤيد أن ذلك كان وعمره ﷺ عشر سنين. "أَرَها لخَلقٍ" أي: لمخلوق. "بلا قصرٍ" أي: بلا حبسٍ للنفسِ، والقصر الحبس. "ولا هصر" أي: بلا كسر عضوٍ وإمالته، من "هَصَرَ ظهره" أي: ثناه إلى الأرض، والمراد أنه ما كان أذىً بوجه من الوجوه. "افلق" أمر من "فلقه" إذا شَقَّه. "فهَوى" كرمى، أي: مال. "ثم هَزَّ" أي: حَرَّك. "واسلَمْ" من السلامة، قاله لأن المحل كان محل خوف تلفٍ. "أغدو به" أي: غُدُوًّا مصحوبًا بذلك الفعل. "رِقَّةً" أي: حال كوني ذا رِقَّةٍ.