Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مَرْحُومٌ، حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِمَارًا وَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، وَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ شَدِيدٌ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ " قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "تَعَفَّفْ " قَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ شَدِيدٌ يَكُونُ الْبَيْتُ فِيهِ بِالْعَبْدِ، يَعْنِي الْقَبْرَ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ " قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "اصْبِرْ " قَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، يَعْنِي حَتَّى تَغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ مِنَ الدِّمَاءِ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ " قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ، وَأَغْلِقْ عَلَيْكَ بَابَكَ ". قَالَ: فَإِنْ لَمْ أُتْرَكْ؟ قَالَ: "فَأْتِ مَنْ أَنْتَ مِنْهُمْ، فَكُنْ فِيهِمْ " قَالَ: فَآخُذُ سِلَاحِي؟ قَالَ: "إِذَنْ تُشَارِكَهُمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ، وَلَكِنْ إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَرُوعَكَ (١) شُعَاعُ السَّيْفِ، فَأَلْقِ طَرَفَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ حَتَّى يَبُوءَ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ " (٢)
- في (ر) و(ق): يرد عليك.
- إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه البزار في "مسنده" (٣٩٥٩)، وابن حبان (٦٦٨٥) من طريق مرحوم بن عبد العزيز، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٢٩)، ومن طريقه الحاكم ٢/١٥٦-١٥٧ و٤/٤٢٣-٤٢٤، والبغوي (٤٢٢٠) عن معمر، وأخرجه البزار (٣٩٥٨) من طريق صالح بن رستم، وابن حبان (٥٩٦٠)، والحاكم ٤/٤٢٣-٤٢٤ من طريق حماد بن سلمة، والبيهقي ٨/١٩١ من طريق شعبة، أربعتهم (معمر وصالح وحماد بن سلمة وشعبة) عن أبي عمران الجوني، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين! وخالف جمهور الرواة عن أبي عمران حماد بن زيد، فأخرجه من طريقه تامًا ومختصرًا الطيالسيُّ (٤٥٩)، وأبو داود (٤٢٦١) و(٤٤٠٩)، وابن ماجه (٣٩٥٨)، والبزار (٣٩٢٨)، والحاكم ٤/٤٢٤، والبيهقي ٨/١٦٩ و١٩١ والمزي في ترجمة المشعث من "التهذيب" ٢٨/٩-١٠ عن أبي عمران، عن المُشعَّث ابن طريف، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر. فأدخل المشعَّث بن طريف بين عمران وعبد الله بن الصامت. قال أبو داود: لم يذكر المشعث في هذا الحديث غير حماد بن زيد. قلنا: والمشعث بن طريف مجهول. وسيأتي الحديث برقم (٢١٤٤٥) عن عبد العزيز بن عبد الصمد عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت. وفي باب الأمر باعتزال الفتن وعدم رفع السلاح، فيها انظر ما أوردناه عند حديث محمد بن مسلمة السالف برقم (١٧٩٧٩) . قال السندي: قوله: "تعفف" أي: كُفَّ نفسك عن السؤال. "يعني القبر" هو بيان لكثرة الموت حتى تصير القبور غالية لكثرة الحاجة إليها وقلة الحفارين، ويحتمل أن يكون بيانًا لرخاء البيوت بكثرة الموت حتى يكون البيت مساويًا للعبد. "اصبر" أي: فكثرة الموت في مكان لا يقتضي الخروج من ذلك المكان. "حجارة الزيت" قيل هي موضع بالمدينة. "فإن لم أُترك" على بناء المفعول، أي: إن كان ما تركوني بهذا. "من أنت منهم" أي: اترك المدينة وائتِ قبيلتك وأهل باديتك.