Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ (١) عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا آنِيَةُ الْحَوْضِ؟ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبِهَا فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْمُصْحِيَةِ، آنِيَةُ الْجَنَّةِ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا لَمْ يَظْمَأْ آخِرَ مَا عَلَيْهِ، يَشْخَبُ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ، عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ، مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أَيْلَةَ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ " (٢)
- المثبت من (ظ٥) و"أطراف المسند" ٦/١٧٤-١٧٥، وفي (م) وبقية النسخ: حدثنا عبد العزيز حدثنا عبد الصمد، وهو تحريف.
- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن الصامت، فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٤٢-٤٤٣، و١٣/١٤٦، ومسلم (٢٣٠٠)، والترمذي (٢٤٤٥)، والبزار في "مسنده" (٣٩٦٠)، وأبو عوانة في المناقب كما في "إتحاف المهرة" ١٤/١٥٨-١٥٩ من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب. وفي الباب عن أنس، سلف برقم (١٢٣٦٢)، ولفظه: "مثل ما بين ناحيتي حوضي مثل ما بين المدينة وصنعاء، أو مثل ما بين المدينة وعمان". و(١٣٣٥٣) ولفظه: "إن في حوضي من الأباريق عددَ نجوم السماء". وعن أبي برزة، سلف برقم (١٩٨٠٤)، ولفظه: "إن لي حوضًا ما بين أيلة إلى صنعاء، عرضه كطوله، فيه ميزابان ينثعبان من الجنة، من وَرِق، والأخر من ذهب، أحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأبيض من اللبن، من شرب منه لم يظمأ حتى يدخل الجنة، فيه أباريق عدد نجوم السماء ". وعن سهل بن سعد، سيأتي ٥/٣٣٣، ولفظه: "أنا فرطكم على الحوض، من ورد شرب، ومن شرب لم يظمأ بعدها أبدًا". وعن حذيفة بن اليمان، سيأتي ٥/٣٩٠، ولفظه: "بين حوضي كما بين أيلة ومضر، آنيته أكثر، أو قال مثل عدد نجوم السماء، ماؤه أحلى من العسل، وأشد بياضًا من اللبن، وأبرد من الثلج، وأطيب من المسك، من شرب منه لم يظمأ بعده". وعن حارثة بن وهب عند البخاري (٦٥٩٢)، ومسلم (٢٢٩٨)، ولفظه: "حوضه ما بين صنعاء والمدينة". وعن المستورد بن شداد عند البخاري (٦٥٩٢)، ومسلم (٢٢٩٨)، ولفظه: "ترى فيه الآنية مثل الكواكب". وعن جابر بن سمرة عند مسلم (٢٣٠٥)، ولفظه: "ألا إني فَرَطٌ لكم على الحوض، وإن بُعد ما بين طرفيه كما بين صنعاء وأيلة، كأن الأباريق فيه النجوم". وفي الباب أيضًا عن غير واحدٍ من الصحابة غير مَن ذكرنا، انظرهم عند حديث عبد الله بن عمر السالف برقم (٦١٦٢) . قوله: "ما آنية الحوض؟ " قال العكبري في "إعراب الحديث النبوي": حقيقة السؤال بـ "ما" أن يتعرف بها حقيقة الشيء لا عدده، وعلى هذا يكون التقدير: "ما عدد آنية الحوض؟ " أو أن يكون النبي ﷺ لم يعلم الآنية من أي شيء هي، فعدل عن سؤاله إلى بيان كثرتها، وفي ذلك تضخيم لأمرها، وتنبيه على عظم شأنها. قوله: "المُصْحِية" اسم فاعل من أصحت السماء إذا انكشف غيمها. "آخر ما عليه" أي: حتى آخر مدة بقائه، والمعنى: لم يظمأ تمام عمره، وإلا فلا آخر لعمره هناك. "يشخب" يسيل، وأصله ما خرج من تحت يد الحالب عند عصره لضرع الشاة. "ميزابان": أي: مِزرابان. "أيلة": هي المدينة المعروفة الآن باسم العقبة، وهي جنوبي الأردن.