Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ قَالَ: فَلَمَّا وَقَعَتِ الشَّمْسُ دَفْعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا سَمِعَ حَطْمَةَ النَّاسِ خَلْفَهُ قَالَ: " رُوَيْدًا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالْإِيضَاعِ " قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا الْتَحَمَ عَلَيْهِ النَّاسُ، أَعْنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فُرْجَةً، نَصَّ (١)، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَجَمَعَ فِيهَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ: الْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ (٢)
- وقع في (م) بعد هذا زيادة من جرَّاء انتقال نظرٍ للحديث التالي: وهي من قوله: "حتى مَرَّ بالشعب" إلى قوله: "فنزل بها فجمع" وهذه الزيادة ليست في شيء من أصولنا الخطية.
- حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، فهو صدوق، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وقد تفرد ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه بهذه الألفاظ كما قال الدارقطني في "الغرائب والأفراد" كما في "أطرافه" لأبي الفضل المقدسي ١/٣٦٧-٣٦٨. وأخرجه البزار في "مسنده" (٢٥٧٦) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد، ولفظه: أن النبي ﷺ جمع بين الصلاتين بجَمْعٍ بإقامة. يعني أنه أذن وأقام للمغرب وأقام للعِشاء ولم يتطوع بينهما. وأخرجه مالك ١/٣٩٢، والحميدي (٥٤٣)، والدارمي (١٨٨٠)، والبخاري (١٦٦٦)، ومسلم (١٢٨٦) (٢٨٣) و(٢٨٤)، وأبو داود (١٩٢٣)، والبزار في "مسنده" (٢٥٧٣) و(٢٥٧٤)، والنسائي في "الكبرى" (٤٠١٨) و(٤٠٥٧)، وابن خزيمة (٢٨٤٥)، وأبو عوانة (٣٤٨٧) و(٣٤٨٨) و(٣٤٨٩)، والطحاوي ٢/٢٢٣، والبيهقي ٥/١١٩، والبغوي في "شرح السنة" (١٩٣٣) وفي "تفسيره" ١/١٧٦ من طرق عن هشام بن عروة، به. واقتصروا جميعًا على صفة سيره ﷺ حين دفع من عرفة إلى المزدلفة، وسيأتي الحديث مختصرًا كذلك برقم (٢١٧٨٣) و(٢١٨٣٣) . ولفظ الطحاوي: كنتُ رِدْف رسول اللهِ ﷺ عشية عرفة، فكان لا يزيد على التكبير والتهليل، وكان إذا وجد فجوة نصَّ. وانظر ما سلف برقم (٢١٧٤٢) و(٢١٧٥٦) . قال السندي: قوله: "فلما وقعت الشمس" أي: غَربت. "حطْمة الناس" بفتح فسكون، أي: زَحْمهم، والمراد: سمع صوت الزِّحام. "أَعنق" أي: سار سيرًا سريعًا قريبًا إلى الوسط. "نصَّ" أي: أَسرع في السَّير.