Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ هَرَمِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْعَبْسِيِّ، (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَسْتَحْيِي اللهُ مِنَ الْحَقِّ، لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- كذا في (ظ ٥) و"جامع المسانيد" ١/ورقة ٣٥٨، وفي (م) و(ر): خزيمة بن ثابت، عن العبسي. وهو خطأ، وما وقع في (ظ ٥) و"جامع المسانيد" من نسبة خزيمة بن ثابت عبسيًا، وهم من بعض الرواة، فإن خزيمة بن ثابت أنصاري أوسي كما سلف في ترجمته.
- صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، عبد الله بن هرمي الصواب في اسمه هرمي بن عبد الله، ونبه البخاري في "تاريخه" ٨/٢٥٧، والبيهقي في "سننه" ٧/١٩٧ على وهم من قال: عبد الله بن هرمي، وهو: هَرَمِي بن عبد الله الخطمي -ويقال: الواقفي- المدني. وقيل في اسمه أقوال أخرى أيضًا. وهرمي هذا ذكره بعضهم في الصحابة، وقيل: إنه كان أحد البكائين في غزوة تبوك. والذي انتهى إليه الحافظان الذهبي في "تجريد أسماء الصحابة" ٢/٢١٨ و٢١٩، وابن حجر في "تهذيبه" ٤/٢٦٥ (طبعة مؤسسة الرسالة) أنهما اثنان. قال ابن حجر: الذي يظهر أن هرمي بن عبد الله الواقفي صحابي كبير غير هرمي بين عبد الله الخطمي -أو الواقفي أيضًا- الراوي عن خزيمة بن ثابت. وقد روى ابن إسحاق، عن ثمامة بن قيس بن رفاعة، عن هَرَمِيِّ بن عبد الله رجلٍ من قومه كان ولد في عهد النبي ﷺ وأدرك أصحاب النبي ﷺ متوافرين، قال: قال رسول الله ﷺ: "من سمع الأذان في الجمعة ولم يأتها كان في التي بعدها أثقل ... " فهرمي بن عبد الله هذا هو الذي روى عن خزيمة، وأما الذي شهد مع النبي ﷺ بعض مشاهده وكان في غزوة تبوك ممن استحمله، فلا يوصف بكونه ولد في عهده، والله تعالى أعلم. وقد فرق بينهما أبو نصر بن ماكولا في "الإكمال" (٧/٤١٠ - ٤١١) في باب الهاء. قلنا: لكن ابن ماكولا جعلهما واحدًا في باب الواو ٧/٣٩٨، والصواب أنهما اثنان: الصحابي الذي كان مع البكائين، والآخر هو الراوي عن خزيمة، وهو تابعي كبير، وهو راوي حديث ترك الجمعة، ولا يبعد أن يكون ولد على عهد النبي ﷺ. وهرمي هذا روى عنه ثلاثة أو أكثر، وذكره ابن حبان في قسم التابعين من "ثقاته" ٥/٥١٦، وحجاج بن أرطاة مدلس، وقد عنعن، لكنه متابع، وعمرو ابن شعيب صدوق، وأبو معاوية -وهو محمد بن خازم الضرير- ثقة. وأخرجه الطبراني (٣٧٣٥)، والبيهقي ٧/١٩٧ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (١٩٢٤) من طريق عبد الواحد بن زياد، والطبراني (٣٧٣٤) من طريق عبد الرحيم بن سليمان، كلاهما عن حجاج بن أرطاة، به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٩٨٨) من طريق علي بن الحكم البناني، والطبراني (٣٧٣٣) من طريق ابن لهيعة، والبيهقي ٧/١٩٨ من طريق مثنى بن الصبَّاح، ثلاثتهم عن عمرو بن شعيب، به. وعلي بن الحكم ثقة، وابن لهيعة صالح في المتابعات، والمثنى ضعيف. وأخرجه البخاري في "تاريخه" ٨/٢٥٧، والبيهقي ٧/١٩٧ من طريق حميد ابن قيس، والنسائي في "الكبرى" (٣٩٨٣) من طريق يزيد بن الهاد، كلاهما عن هرمي، به. وانظر ما بعده، وما سلف برقم (٢١٨٥٠) . قوله: "لا يستحي الله من الحق" تمهيد لذكر هذا الفعل بناء على أنه شنيع بين الناس جدًا حتى صار ذكره شنيعًا، فبين ﷺ أنه لا بد من بيان النهي عنه لكونه حقًا، فلا بد أن الله تعالى يبينه، ولا بد للرسول أن يبلغ ذلك، والله تعالى أعلم. قاله السندي.