Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ ابْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، (١) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ ذَلِكَ الذَّنْبِ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م): عن محمد بن المنكدر، عن خزيمة بن ثابت. وفي (ر): عن ابن خزيمة بن ثابت، عن النبي ﷺ. والمثبت من (ظ ٥)، وهو الصواب، وكذا جاء في "أطراف المسند" ٢/٣١١ و"إتحاف المهرة" ٤/٤٣٩. وسيتكرر كذلك برقم (٢١٨٧٦) .
- صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لاضطرابه، ولإبهام ابن خزيمة فيه، وإن كان يغلب على ظننا أنه عمارة بن خزيمة، وقد قال البخاري عن هذا الحديث في "التاريخ الأوسط" ١/١٩٩: لا تقوم به حجة، وقال الترمذي في "العلل الكبير" ٢/٦٠٢: سألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث فيه اضطراب، وضعفه محمد جدًا. روح: هو ابن عبادة القيسي، وأُسامة بن زيد: هو الليثي. وسيتكرر الحديث برقم (٢١٨٧٦) . وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (٤٧٨٠)، والترمذي في "العلل" ٢/٦٠٢، وأبو يعلى كما في "إتحاف الخيرة" (٤٧٨١)، والطبري كما في "إتحاف المهرة" ٤/٤٣٩، والطبراني (٣٧٢٨)، والبيهقي ٨/٣٢٨، والخطيب في "تاريخه" ٥/١٩٨، والبغوي (٢٥٩٤) من طريق روح ابن عبادة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "التاريخ الأوسط" ١/١٩٩، و"التاريخ الكبير" ٣/٢٠٦ من طريق عبد الله بن نافع الصائغ، والدارمي (٢٣٣١)، والطبراني (٣٧٣١)، والحاكم ٤/٣٨٨ من طريق عبد الله بن وهب، والدارقطني ٣/٢١٤ من طريق الفضيل بن سليمان، ومن طريق عبد الله بن سيف، أربعتهم عن أُسامة بن زيد الليثي، به. ووقع عند البخاري في "الكبير": عن يزيد بن خزيمة، مكان: عن ابن خزيمة، ونظنه إقحامًا، فقد جاء الإسناد في "الأوسط" على الصواب: عن ابن خزيمة، كما هي رواية الجماعة. وقد اختلف في إسناده، فروي عن أسامة بن زيد على وجه آخر، أخرجه الطبراني (٣٧٣٢) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أسامة، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن محمد بن المنكدر، عن ابنِ خزيمة، به. فزاد فيه: بكير بن الأشج. وأخرجه البخاري في "الأوسط" ١/١٩٩، و"الكبير" ٣/٢٠٦ من طريق ابن أبي حازم، عن أسامة، أنه بلغه عن بكير بن الأشج، عن محمد بن المنكدر، عن خزيمة. فزاد فيه رجلًا مبهمًا بين أسامة وبكير بن الأشج، وأسقط ابن خزيمة منه. ولفظه: "القتل كفارة". وروي عن ابن المنكدر على وجه آخر، وسمى صحابيه خزيمة بن معمر، أخرجه البخاري في "الأوسط" ١/١٩٩، و"الكبير" ٣/٢٠٦، والطبراني (٣٧٩٤) من طريق منكدر ابن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن خزيمة بن معمر الخطمي: أن امرأةً رجمت، فقال النبي ﷺ: "هذا كفارة ذنبها". ومنكدر بن محمد لين الحديث. وقال الحافظ في "الإصابة" ٢/٢٨٤: حديث أسامة بن زيد أشبه. وأورده الحافظ في "التلخيص" ٤/٣٨ بلفظ: "القتل كفارة"، وعزاه لأبي نعيم في "معرفة الصحابة". وقال: وفيه ابن لهيعة، لكنه من حديث ابن وهب عنه، فيكون حسنًا. وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت، أخرجه البخاري (١٨)، ومسلم (١٧٠٩)، وسيأتي ٥/٣١٣. وآخر من حديث علي ﵁، سلف برقم (٧٧٥) . وثالث من حديث علي أيضًا موقوفًا في قصة رجم شراحة عند البيهقي ٨/٣٢٩. قلنا: وجمهور العلماء على أن الحدود كفارات، لحديث خزيمة وحديث عبادة وغيرهما، ولو لم يتب المحدود. وقيل: لا بد من التوبة، وبذلك جزم بعض التابعين، وهو قول للمعتزلة، ووافقهم ابن حزم، ومن المفسرين الإمام البغوي وطائفة يسيرة، واستدلوا باستثناء من تاب من قوله تعالى: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ) [المائدة: ٣٤] . والجواب في ذلك أنه في عقوبة الدنيا، ولذلك قيدت بالقدرة عليهم. ويُستدل لمن اشترط التوبة أيضًا بحديث أبي هريرة المرفوع الذي فيه: "لا أدري الحدود طهارة لأهلها أم لا؟ ". أخرجه البزار (١٥٤٢ و١٥٤٣ - كشف الأستار)، والحاكم ١/٣٦ و٢/١٤ و٤٥٠، والبيهقي ٨/٣٢٩. وظاهره معارض للأحاديث التي تثبت أن الحدود كفارة، لكنه مُعَلٌّ بالإرسال، فقد أخرجه البخاري في "تاريخه" ١/١٥٣ من مرسل الزهري، وقال: هو أصح، ولا يثبت هذا عن النبيِّ ﷺ لأن النبي ﷺ قال: "الحدود كفارة". قلنا: ومع ذلك فقد صحح الحافظ ابن حجر حديث أبي هريرة هذا في "الفتح" ١/٦٦! وأطال البحث في الجمع بينه وبين حديث عبادة. قال السندي: قوله: "أقيم عليه حد ذلك الذنب" الجملة حال، والجزاء قوله: "فهو كفارته" ويحتمل أن تكون هذه الجملة جزاء، أي: ينبغي أن يقام عليه الحد، وقوله: "فهو كفارته" تعليل له، أي: يقام عليه الحد لكونه كفارة لذنبه، فينبغي إقامته. والله تعالى أعلم.