Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، أَنَّ أَبَا بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيَّ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَسُولًا: " لَا يَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ، وَلَا قِلَادَةٌ، إِلَّا قُطِعَتْ " قَالَ إِسْمَاعِيلُ: قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَالنَّاسُ فِي مِيَاهِهِمْ (١) (٢)
- تحرفت في (م) إلى: "صيامهم".
- إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة روح -وهو ابن عبادة القَيْسي البصري- وعلى شرط مسلم من جهة إسماعيل بن عمر الواسطي. مالك: هو ابن أنس الأصبحي الإمام، وعبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري. وهو في "موطأ مالك" برواية يحيى بن يحيى الليثي ٢/٩٣٧، وفي "موطئه" برواية أبي مصعب الزهري (١٩٧١)، ومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٤٨٤، والبخاري (٣٠٠٥)، ومسلم (٢١١٥)، وأبو داود (٢٥٥٢)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢١٥٩)، والنسائي في "الكبرى" (٨٨٠٨)، وأبو عوانة في اللباس كما في "إتحاف الخيرة" ١٤/٣٣، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٣٢٥، وفي "شرح مشكل الآثار" (٣٢٤) و(٣٢٥)، وابن حبان (٤٦٩٨)، والطبراني ٢٢/ (٧٥٠)، والبيهقي ٥/٢٥٤، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٧/١٦٠، والبغوي (٢٦٧٩)، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٦/٣٣، والمزي في ترجمة أبي بشير الأنصاري من "تهذيبه" ٣٣/٨٠. ووقع عند النسائي وحده: "أن رجلًا من الأنصار" بدل: "عن أبي بشير الأنصاري"، وسمّى ابنُ عبد البر في روايته الرسولَ الذي أرسله النبيُّ ﷺ بذلك: زيدَ بن حارثة مولى النبي ﷺ. وزادوا جميعًا في روايتهم خلا ابن أبي شيبة والبخاري: قال مالك: أُرى ذلك من أجل العَيْن. وقوله: قال إسماعيل: قال ... إلخ، القائل: هو عبد الله بن أبي بكر شيخ مالك بن أنس فيه كما وقع التصريح به في معظم الروايات السالفة، وجاء في بعضها: والناس في مقيلهم، وفي بعضها الآخر: في مبيتهم، وليس في شيء منها: في مياههم. قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ٦/١٤٢: قال ابن الجوزي: وفي المراد بالأَوتار ثلاثة أقوال: أحدها: أنهم كانوا يقلدون الإبل أوتار القِسِيِّ، لئلا تصيبها العين بزعمهم، فأمروا بقطعها إعلامًا بأن الأوتار لا ترد من أمر الله شيئًا، وهذا قول مالك. قلت -القائل هو الحافظ ابن حجر-: وقع ذلك متصلًا بالحديث من كلامه في "الموطأ" ٢/٩٣٧، وعند مسلم (٢١١٥)، وأبي داود (٢٥٥٢)، وغيرهما: قال مالك: أرى أن ذلك من أجل العين. ويؤيده حديث عقبة بن عامر -رفعه-: "مَنْ علق تَميمةً، فلا أتم الله له" أخرجه أبو داود أيضًا (قلنا: ليس هو في "سنن أبي داود"، وهو عند أحمد برقم (١٧٤٠٤) و(١٧٤٢٢)، وانظر تمام تخريجه فيه) . والتميمة: ما علق من القلائد خشية العين، ونحو ذلك، قال ابن عبد البر: إذا اعتقد الذي قلدها أنها ترد العين، فقد ظنَّ أنها ترد القدر، وذلك لا يجوز اعتقاده. ثانيها: النهي عن ذلك لئلا تختنق الدابة بها عند شدة الركض، ويحكى ذلك عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، وكلام أبي عبيد يرجحه، فإنه قال: نهى عن ذلك لأن الدواب تتأذى بذلك ويضيق عليها نفسها ورعيها، وربما تعلقت بشجرة، فاختنقت، أو تعوقت عن السير. ثالثها: أنهم كانوا يعلقون فيها الأجراس، حكاه الخطابي. وعليه يدل تبويب البخاري، وقد روى أبو داود (٢٥٥٤)، والنسائي (٨٨١١) من حديث أم حبيبة أم المؤمنين مرفوعًا: "لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس" وأخرجه النسائي ٨/١٨٠ من حديث أم سلمة أيضًا، والذي يظهر أن البخاري أشار إلى ما ورد في بعض طرقه، فقد أخرجه الدارقطني من طريق عثمان بن عمر المذكور (يعني عن مالك ابن أنس) بلفظ: "لا تبقين قلادة من وتر ولا جرس في عنق بعيرٍ إلا قطع".