Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ أَبْيَاتِنَا إِنْسَانٌ مُخْدَجٌ ضَعِيفٌ، لَمْ يُرَعْ أَهْلُ الدَّارِ إِلَّا وَهُوَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَاءِ الدَّارِ يَخْبُثُ بِهَا، وَكَانَ مُسْلِمًا، فَرَفَعَ شَأْنَهُ سَعْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " اضْرِبُوهُ حَدَّهُ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ أَضْعَفُ مِنْ ذَلِكَ، إِنْ ضَرَبْنَاهُ مِائَةً قَتَلْنَاهُ قَالَ: " فَخُذُوا لَهُ عِثْكَالًا فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ، فَاضْرِبُوهُ بِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، وَخَلُّوا سَبِيلَهُ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- تحرف في (م) و(ر): عن عبيد!
- حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات غير محمد بن إسحاق، فهو صدوق حسن الحديث، لكنه مُدلِّس وقد عنعنه، لكن روي الحديث من غير وجه عن أبي أمامة، واختلف عليه في وصله وإرساله، وأصحُّ هذه الأوجه عنه المرسل، وإرساله لا يضرُّ، فهو معدود في صغار الصحابة، ولد في عهد النبي ﷺ، وهو الذي سمَّاه وحنّكه. وأخرجه ابن ماجه (٢٥٧٤)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (٥٥٢٢)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٠٢٤)، والنسائي في "الكبرى" (٧٣٠٩)، والطبراني في "الكبير" (٥٥٢٢)، والبيهقي ٨/٢٣٠، وابن [[عساكر]] في "تاريخ دمشق" ٢/ورقة ٨٠٤ من طرق عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وسيأتي في ملحق مسند الأنصار برقم (٢٤٠٠٩/١٤) عن يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق. وأخرجه ابن ماجه (٢٥٧٥) عن سفيان بن وكيع، عن المحاربي، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب، عن أبي أمامة، عن سعد بن عبادة. قلنا: أخطأ فيه سفيان بن وكيع، فجعله من مسند سعد، وسفيان ضعيف. وأخرجه بنحوه مسدد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (٤٧٥٢)، والنسائي في "الكبرى" (٧٣١٠) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن محمد ابن عجلان، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن أبي أمامة، فذكره مرسلًا. واختلف على أبي أمامة في وصل هذا الحديث وإرساله كما يأتي: فرواه الزهري عن أبي أمامة بن سهل، واختلف عنه في وصله وإرساله: فأخرجه موصولًا أبو داود (٤٤٧٢) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، أنه أخبره بعض أصحاب النبي ﷺ من الأنصار، فذكره بنحوه. وأخرجه مرسلًا النسائي في "الكبرى" (٧٣٠٧)، والطبراني (٥٥٦٨) من طريق إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن أبي أمامة، فذكره بنحوه. وأخرجه موصولًا النسائي في "الكبرى" (٧٣٠٨)، والطبراني في "الكبير" (٥٥٨٧) من طريق إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه سهل بن حنيف. ووقع غير ما خطأ في إسناد مطبوع "الكبرى" صوبناه من تحفة الأشراف ٤/٩٨. قلنا: ويقع لإسحاق بن راشد في روايته عن الزهري بعض الوهم كما ذكر بعض أهل العلم، ورواية يونس عن الزهري أثبت وأصح. لكن قد روي من حديث أبي أمامة عن أبيه، فقد أخرجه الطبراني (٥٥٦٥) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، والدارقطني ٣/١٠٠ من طريق عبد الرحمن ابن أبي الزناد، كلاهما عن أبي الزناد، عن أبي أمامة، عن أبيه سهل بن حنيف. وفي إسنادهما ضعف إلى المغيرة وابن أبي الزناد. ومع ذلك فقد خالفهما سفيان بن عيينة، فروي عنه، عن أبي الزناد، عن أبي أمامة مرسلًا، وروي عنه عن أبي الزناد، عن أبي أمامة، عن أبي سعيد الخدري: أخرجه عبد الرزاق (١٦١٣٤)، والشافعي في "المسند" ٢/٧٩-٨٠، ومن طريقه البيهقي ٨/٢٣٠، والبغوي (٢٥٩٠)، والنسائي في "الكبرى" (٧٣٠٢) من طريق عبد الله بن المبارك، والنسائي (٧٣٠٤) عن محمد بن منصور، أربعتهم (عبد الرزاق والشافعي وابن المبارك ومحمد) عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن أبي أمامة مرسلًا بنحوه. وقرنوا -إلا ابن المبارك- بأبي الزناد يحيى بن سعيد الأنصاري. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٤٤٦)، والدارقطني ٣/١٠٠ من طريق عمرو بن عوف الواسطي، والدارقطني ٣/١٠٠ من طريق داود بن مهران، كلاهما عن ابن عيينة، عن أبي الزناد ويحيى الأنصاري، عن أبي أمامة، عن أبي سعيد الخدري بنحوه. قلنا: ورواية عبد الرزاق ومن معه عن سفيان أصح، لا سيما وقد رواه غير واحد عن يحيى الأنصاري، عن أبي أمامة مرسلًا، فقد رواه النسائي في "الكبرى" (٧٣٠٣) من طريق سفيان بن عيينة، و(٧٣٠٥) من طريق هشيم بن بشير، و(٧٣٠٦) من طريق سعيد بن أبي هلال، وفي "المجتبى" ٨/٢٤٢-٢٤٣ من طريق حماد بن زيد، أربعتهم عن يحيى الأنصاري، عن أبي أمامة مرسلًا. ورواه مرسلًا أيضًا عن أبي أمامة أبو حازم عند النسائي في "الكبرى" (٧٠٣١) . وروي مثله من طريق أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي عند النسائي أيضًا (٧٢٩٩)، والدارقطني ٣/٩٩، والبيهقي ٨/٢٣٠. وقال الدارقطني عقبه: الصواب عن أبي حازم عن أبي أمامة عن النبي ﷺ. قلنا: والمحفوظ في حديث أبي حازم عن سهل بن سعد ما سيأتي في مسنده ٥/٣٣٩-٣٤٠: أن رجلًا من أسلم جاء إلى النبي ﷺ، فقال: إنه قد زنى بامرأة سماها، فأرسل النبي ﷺ إلى المرأة فدعاها فسألها عما قال، فأنكرت، فحدَّه وتركها. وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" ٤/٥٩ بعد إيراد طرق حديث أبي أمامة: فإن كانت الطرق كلها محفوظة، فيكون أبو أمامة قد حمله عن جماعة من الصحابة، وأرسله مرة. قال البغوي في "شرح السنة" ١٠/٣٠٣-٣٠٤: العِثكال والإشكال: العِذق الذي يسمّى الكِبَاسة، يقال: إنكال وأُثكول، وعِثكال وعُثكول، وأغصانه شماريخ، واحدها شِمراخ. "المُخدَج" ناقص الخلق. "يَخبُث بها" أي: يزني بها. قال: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، ذهبوا إلى أن المريض الذي به مرض لا يُرجَى زواله إذا وجب عليه حدُّ الجلد بأن زنى، وهو بكر، يضرب بإثكال عليه مئة شمراخ ضربة واحدة، بحيث تمسه الشماريخ كلها، فيسقط الحدُّ عنه. ونقل ابن عابدين في "حاشيته" ٦/٢١ عن "فتح القدير": ولو كان المرض لا يرجى زواله كالسِّل، أو كان ضعيف الخِلْقة، فعندنا وعند الشافعي يضرب بعثكال فيه مئة شمراخ دفعةً.