Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ عَلَى رَأْسِ الْمُخْتَارِ (١)، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ كِذَابَتَهُ هَمَمْتُ وَايْمُ اللهِ أَنْ أَسُلَّ سَيْفِي، فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، حَتَّى ذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَمَّنَ رَجُلًا عَلَى نَفْسِهِ فَقَتَلَهُ، أُعْطِيَ لِوَاءَ الْغَدْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٢)
- هو المختار بن أبي عبيد الثقفي الكذاب، كان والده الأمير أبو عبيد بن مسعود قد أسلم في حياة النبي ﷺ، وقد استعمله عمر بن الخطاب على جيش، فغزا العراق، وإليه تنسب وقعة جسر أبي عبيد، ونشأ المختار، وكان من كبراء ثقيف، وذوي الرأي والفصاحة والشجاعة، والدهاء، وقلة الدين، وفي "صحيح مسلم" (٢٥٤٥) من حديث أسماء بنت أبي بكر مرفوعًا: "يكون في ثقيف كذاب ومُبِير" قال الإمام الذهبي في "السير" ٣/٥٣٩: فكان الكذاب هذا، ادَّعى أنَّ الوحي يأتيه، وأنه يعلم الغيب، وكان المُبير الحجاج، قبحهما الله.
- إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٣٤٥)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٢٠١) و(٢٠٢) من طريقين عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٢٦٨٨)، والبزار في "مسنده" (٢٣٠٦)، والنسائي في "الكبرى" (٨٧٣٩) من طريق أبي عوانة الوضاح، والطيالسي (١٢٨٦)، ومن طريقه البيهقي ٩/١٤٢-١٤٣ عن قرة بن خالد، كلاهما عن عبد الملك بن عمير، عن رفاعة بن شداد، به. قلنا: كذا جاء في رواية الطيالسي، والمحفوظ أن قرة بن خالد سمَّى في روايته رفاعة: عامر بن شداد. فأخرجه البزار (٢٣٠٧)، والنسائي (٨٧٤١)، والحاكم ٤/٣٥٣ من طريق قرة بن خالد، عن عبد الملك، عن عامر بن شداد، به. وقال البزار: أخطأ فيه قرة لأنه قال: عن عبد الملك بن عمير، عن عامر بن شداد، والصواب ما قاله أبو عوانة، وقد تابع أبا عوانة على مثل روايته غيرُ واحد. قلنا: لم ينفرد قرة ابن خالد في تسميته بعامر بن شداد، فقد تابعه شعبة فيما ذكره المزي في ترجمة رفاعة من "التهذيب" ٩/٢٠٦، ولعل الخطأ إنما وقع من عبد الملك بن عمير نفسه، فقد ذكر بعض أهل العلم أنه تغير وأن له بعض أوهام. وسيأتي الحديث برقم (٢١٩٤٧) من طريق السدي، وبرقم (٢١٩٤٨) من طريق عبد الملك بن عمير، كلاهما عن رفاعة بن شداد. وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (٩٦٧٩) عن معمر، عن الزهري، فذكره مرسلًا. وسيأتي برقم (٢٧٢٠٧) من طريق أبي ليلى، عن أبي عكاشة الهمداني، عن رفاعة، عن سليمان بن صرد. وإسناده ضعيف. وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٤٦٤٨) ولفظه: "الغادر يرفع له لواءٌ يوم القيامة، يقال: هذه غَدرةُ فلان بن فلان" وذكرت عنده شواهده.