Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ: " يَا مُعَاذُ، أَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ (١) تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ " (٢) وَقَالَ وَكِيعٌ: وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ السَّمَاعُ الْأَوَّلُ، وَقَالَ وَكِيعٌ: قَالَ سُفْيَانُ، مَرَّةً: عَنْ مُعَاذٍ
- في (م) و(ر) و(ق): بالحسنة.
- حديث حسن، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير ميمون بن أبي شبيب، فقد روى له مسلم في المقدمة، وهو صدوق حسن الحديث، لكنه لم يسمع من معاذ بن جبل، ثم قد اختلف على سفيان -وهو الثوري- في إسناده كما ذكر الإمام أحمد عن وكيع، وقد سلفت الإشارة إلى ذلك عند حديث أبي ذر السالف برقم (٢١٣٥٤) قلنا: لكن سيأتي في تخريجه ما يُقَوِّي أنه من حديث معاذ، والله أعلم. وأخرجه الترمذي (١٩٨٧) من طريق وكيع، بهذا الاسناد. وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" ٦/٥٥ من حديث أنس بن مالك قال: بعث رسول الله ﷺ معاذ بن جبل إلى اليمن، فقال: "يا معاذ، اتق الله وخالق الناس بخُلُقٍ حسن، وإذا عملت سيئة فَأَتْبِعْهَا حسنة". وفيه زيادة. وفي إسناده من لم نتبينه، لكن ابن عبد البر ارتضاه في "التمهيد" ٢٤/٣٠٠، فثبته عن النبي ﷺ. وأخرج ابن حبان (٥٢٤)، والحاكم ١/٥٤ و٤/٢٤٤ من حديث عبد الله بن عمرو: أن معاذ بن جبل أراد سفرًا، فقال: يا نبي الله أوصني. قال: "اعبد الله لا تشرك به شيئًا"، قال: يا نبي الله زدني. قال: "إذا أسأت، فأحسن" قال: يا رسول الله زدني. قال: "استقم وليحسن خلقك". وإسناده محتمل للتحسين. وأورد مالك في "الموطأ" ٢/٩٠٢ بلاغًا أن معاذ بن جبل قال: آخر ما أوصاني به رسول الله ﷺ حين وضعت رجلي في الغرز أن قال: "أحسن خلقك للناس يا معاذ بن جبل". قلنا: ووصله أبو نعيم في "الحلية" ٤/٣٧٦ بنحوه من طريق أبي مريم عبد الغفار بن القاسم، عن الحكم بن عتيبة، عن ميمون، عن معاذ، قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن، فلم يزل يوصيني حتى كان آخر ما أوصاني، قال: "عليك بحسن الخلق، فإن أحسن الناس خلقًا أحسنهم دينًا". وأبو مريم متروك الحديث. وانظر ما سيأتي برقم (٢٢٠٥٩) .