Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١)، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْعَيْذيِّ (٢) أَوِ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: جَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عِشْرُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ حَدِيثُ السِّنِّ، حَسَنُ الْوَجْهِ، أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ، أَغَرُّ الثَّنَايَا، فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ، فَقَالَ قَوْلًا انْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ، فَإِذَا هُوَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ، جِئْتُ فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ، قَالَ: فَحَذَفَ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ احْتَبَى، فَسَكَتَ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ مِنْ جَلَالِ اللهِ، قَالَ: " أَللَّهِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: أَللَّهِ. قَالَ: " فَإِنَّ مِنَ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ، فِيمَا أَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ، فِي ظِلِّ اللهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ، إِلَّا ظِلُّهُ، ثُمَّ لَيْسَ فِي بَقِيَّتِهِ شَكٌّ يَعْنِي: فِي بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ، يُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِي مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمْ بِمَجْلِسِهِمْ مِنَ الرَّبِّ ﷿ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ " قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَقَالَ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ عَنْ لِسَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَتْ مَحَبَّتِي للمتزاورينَ في، وَحَقَّتْ مَحَبَّتي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَصَافِينَ فِيَّ الْمُتَوَاصِلِينَ (٣) " (٤) شَكَّ شُعْبَةُ: فِي الْمُتَوَاصِلِينَ، أَوِ الْمُتَزَاوِرِينَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- تحرف في (م) و(ق) و(ظ ٥) إلى: الوليد بن أبي عبد الرحمن، وضبب فوق لفظة "أبي" في (ظ ٥) .
- تحرف في (م) و(ق) إلى: العبدي.
- في (م) و(ر) و(ق): للمتصادقين في والمتواصلين، والمثبت من (ظ ٥) و(ر) .
- حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، وقد اختلف في سماع أبي إدريس الخولاني -وهو عائذ الله بن عبد الله- من معاذ، فذهب ابن عبد البر إلى أنه سمع منه، وخالفه الدارقطني، واستشهد في "العلل" ٦/٧١ بما روي عن الزهري، عن أبي إدريس أنه قال: أدركت عبادة بن الصامت، ووعيت عنه، وأدركت شداد بن أوس، ووعيت عنه، وعد نفرًا من أصحاب رسول الله ﷺ قال: وفاتني معاذ وأخبرت عنه. قال أبو زرعة: أبو إدريس الخولاني يروي عن أبي مسلم الخولاني، ويروي عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري، وكلاهما يحدث بهذا الحديث -يعني حديثنا هذا- عن معاذ، والزهري يحفظ عن أبي إدريس أنه لم يسمع من معاذ، والحديث حديثهما. قلنا: وعلى كل حال، فهو متابع. وأخرجه الحاكم ٤/١٦٩-١٧٠ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٥٧١)، ومن طريقه أخرجه الطحاوي في "شرح المشكل" (٣٨٩٥)، وأخرجه الحاكم ٤/١٦٩-١٧٠ من طريق سعيد بن عامر، كلاهما كلاهما الطيالسي وسعيد، عن شعبة، به. وأخرجه بنحوه الطحاوي (٣٨٩٣) و(٣٨٩٤)، والشاشي في "مسنده" (١٣٨٢)، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (١٤٦) و(١٤٧) و(١٤٨)، وفي "الشاميين" (٦٢٥) و(٧٤٤) و(٢٤٣٢) و(٢٤٣٣) و(٢٤٣٤)، والحاكم في "المستدرك" ٤/١٧٠، وأبو نعيم في "الحلية" ٥/٢٠٦ من طريق عطاء بن أبي مسلم الخراساني، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (١٤٥)، وفي "الشاميين" (١٩٢٦) من طريق ربيعة ابن يزيد، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (١٥١)، وفي "الشاميين" (١٦٥٩) من طريق شريح بن عبيد، وفي "الكبير" ٢٠/ (١٤٩)، وفي "الشاميين" (١٤٠٣) من طريق يزيد بن أبي مريم، أربعتهم عن أبي إدريس الخولاني، به. وفي بعض روايات الحديث اقتصروا على حديث معاذ بن جبل. وأخرجه الحاكم ٤/٤١٩-٤٢٠ من طريق عبد الأعلى بن أبي المساور، عن عكرمة، عن الحارث بن عميرة قال: قدمت من الشام إلى المدينة في طلب العلم فسمعت معاذ بن جبل يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "المتحابون في الله لهم منابر من نور يوم القيامة يغبطهم الشهداء" وساق قصة أخرى وحديثًا آخر. وأخرجه الشاشي (١٣٨٦) من طريق يعلى بن عبيد، عن عبد الملك، عن شهر، عن رجل أنه أتى الشام فدخل مسجدًا من مساجدها، فإذا رجل آدم شاب (يريد معاذ بن جبل) ... فذكر قصة وساق حديث عبادة ابن الصامت على أنه من مسند معاذ. وأخرجه مختصرًا ابن قانع في "معجم الصحابة" ٣/٢٥ من طريق عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل. تنبيه: وقعت رواية معاذ عند المصنف والحاكم من طريقه موقوفة، وهذا لا يقال من قبيل الرأي، وقد ثبت مرفوعًا في غير ما رواية عند المصنف وغيره. وسيأتي من طريق أبي إدريس (٢٢٠٣٠) و(٢٢١٣١) و(٢٢٧٨٣) . وسيأتي من طريق شهر بن حوشب (٢٢٠٣١) . وسيأتي من طريق أبي مسلم الخَولاني (٢٢٠٦٤) و(٢٢٠٦٥) و(٢٢٠٨٠) و(٢٢٧٨٢) . وفي باب المتحابين في الله يظلهم الله في ظله عن أبي هريرة سلف برقم (٩٦٦٥) . وعن العرباض بن سارية، سلف برقم (١٧١٥٨) وانظر تتمة الشواهد هناك. وفي باب قوله يوضع لهم كراسي من نور يغبطهم بمجلسهم من الرب النبيون والصديقون والشهداء: عن أبي مالك الأشعري سيأتي (٢٢٩٠٦) . وعن عمر بن الخطاب عند أبي داود (٣٥٢٧) . وعن أبي هريرة عند ابن حبان (٥٧٣) . قوله: "أدعج العينين" أي: واسعهما. وقوله: "أغر الثنايا" أي: أبيضها. قوله: فحذف من صلاته: قال السندي: أي: ترك التطويل. قوله: "ثم احتبى" من الاحتباء، قال في النهاية ١/٣٣٥: هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليهما، وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب.