Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ أَخِي الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ، عَنْ مُعَاذٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ؟ " قَالَ: أَقْضِي بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ. قَالَ: " فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللهِ؟ " قَالَ: فَبِسُنَّةِ (١) رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: " فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ " قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي، لَا آلُو. قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللهِ لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللهِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ ٥) و(ر): فسنة.
- إسناده ضعيف لإبهام أصحاب معاذ وجهالة الحارث بن عمرو، لكن مال إلى القول بصحته غير واحد من المحققين من أهلِ العلم، منهم أبو بكر الرازي وأبو بكر بن العربي والخطيب البغدادي وابن قيم الجوزية. قال الخطيب في "الفقيه والمتفقه" ١/١٨٩-١٩٠: إن أهل العلم قد تقبلوه واحتجوا به، فوقفنا بذلك على صحته عندهم كما وقفنا على صحة قول رسول الله ﷺ: "لا وصية لوارث"، وقوله في البحر: "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته" وقوله: "إذا اختلف المتبايعان في الثمن والسلعةُ قائمة، تحالفا وترادا البيع"، وقوله: "الدية على العاقلة"، وإن كانت هذه الأحاديث لا تثبت من جهة الإسناد، لكن لما تلقتها الكافة عن الكافة غَنُوا بصحتها عندهم عن طلب الإسناد لها، فكذلك حديث معاذ لما احتجوا به جميعًا غَنُوا عن طلب الإسناد له. وقال ابن القيم في "إعلام الموقعين" ١/٢٠٢: فهذا حديث وإن كان عن غير مُسَمَّيْنَ، فهم أصحاب معاذ، فلا يضره ذلك، لأنه يدل على شهرة الحديث وأن الذي حدث به الحارث بن عمرو، جماعة من أصحاب معاذ، لا واحد منهم، وهذا أبلغ في الشهرة من أن يكون عن واحد منهم لو سمي، كيف وشهرة أصحاب معاذ بالعلم والدين والفضل والصدق بالمحل الذي لا يخفى؟! ولا يُعرف في أصحابه متهم ولا كذاب ولا مجروح، بل أصحابه من أفاضل المسلمين وخيارهم، ولا يشك أهل النقل في ذلك. أبو عون: هو محمد بن عبيد الله الثقفي. وأخرجه الخطيب في "الفقيه والمتفقه" ١/١٨٩ من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١٣٢٨) من طريق محمد بن جعفر، به. وأخرجه ابن سعد ٢/٣٤٧-٣٤٨، والدارمي (١٦٨)، وعبد بن حميد (١٢٤)، وأبو داود (٣٥٩٣)، والترمذي (١٣٢٨)، والعقيلي في "الضعفاء" ١/٢١٥، والبيهقي ١٠/١١٤، والخطيب ١/١٨٨-١٨٩ و١٨٩، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" ٢/٥٥ و٥٦، والمزي في ترجمة الحارث بن عمرو من "تهذيب الكمال" ٥/٢٦٦-٢٦٧ من طرق عن شعبة، به. وانقلب اسم الحارث بن عمرو في إسناد الدارمي إلى عمرو بن الحارث. وأخرجه ابن عبد البر ٢/٥٥-٥٦ من طريق علي بن الجعد، عن شعبة، عن أبي عون، عن الحارث بن عمرو يحدث عن أصحاب رسول الله ﷺ، عن معاذ. وهي رواية شاذة تفرد بها علي بن الجعد، عن شعبة. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٣٦٢) من طريق سليمان بن حرب، عن شعبة، به. لكن ليس في إسناده الواسطة بين الحارث بن عمرو ومعاذ بن جبل. وأخرجه الطيالسي (٥٥٩)، ومن طريقه أخرجه البيهقي ١٠/١١٤، والخطيب ١/١٨٨ عن شعبة، عن أبي عون، عن الحارث بن عمرو، عن أصحاب معاذ قال: وقال مرة: عن معاذ. وأخرجه ابن ماجه (٥٥) من طريق محمد بن سعيد بن حسان، عن عبادة ابن نُسَي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ، قال: لما بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن، قال: "لا تَقْضِينَّ ولا تَفْصِلَنَّ إلَاّ بما تعلم، وإن أَشكل عليك أمر فقف حتى تَبيَّنهُ أو تكتبَ إليَّ فيه". ومحمد بن سعيد اتهم بالوضع. وسيأتي برقم (٢٢١٠٠)، وسيأتي مرسلًا برقم (٢٢٠٦١) .