Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنِّي مُسْتَيْقِظٌ أَرَى رَجُلًا نَزَلَ (١) مِنَ السَّمَاءِ عَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، نَزَلَ عَلَى جِذْمِ حَائِطٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأَذَّنَ مَثْنَى مَثْنَى، ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ أَقَامَ، فَقَالَ: مَثْنَى مَثْنَى. قَالَ: " نِعْمَ مَا رَأَيْتَ، عَلِّمْهَا بِلَالًا " قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " قَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ سَبَقَنِي " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ ٥) و(ر): كأني مستيقظ رجل أرى.
- رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن عياش، فقد روى له البخاري ومسلم في مقدمة "صحيحه"، وهو صدوق حسن الحديث، وابن أبي ليلى لم يسمع من معاذ، فهو منقطع، وقد اختلف على ابن أبي ليلى فيه كما سيأتي في التخريج. وأخرجه ابن خزيمة (٣٨١)، والدارقطني ١/٢٤٢ من طريق أسود بن عامر، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٠٣، ومن طريقه ابن المنذر في "الأوسط" ٣/٢٨، وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" ١/١٣١-١٣٢ و١٣٤ من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري، والبيهقي ١/٤٢٠ من طريق عبد الله بن هاشم، ثلاثتهم (ابن أبي شيبة ويحيى وعبد الله) عن وكيع، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، قال: حدثني أصحاب محمد: أن عبد الله بن زيد ... فذكره. وخالفهم سلم بن جنادة، وهم أوثق منه، فأخرجه ابن خزيمة (٣٨١) من طريقه، عن وكيع، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد. وخالف وكيعًا فيه جريرُ بنُ عبد الحميد ومحمدُ بنُ فضيل وعبدُ الله بن داود: فأخرجه ابن خزيمة (٣٨٤) من طريق جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن رجل. وأخرجه ابن خزيمة (٣٨٤) من طريق ابن فضيل، عن الأعمش، عن عمرو ابن مرة، عن ابن أبي ليلى مرسلًا، لم يذكر أحدًا. وأخرجه الطحاوي ١/١٣١ و١٣٣ من طريق عبد الله بن داود، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، أن عبد الله بن زيد. وخالف الأعمشَ فيه محمدُ بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: فأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٠٦، والترمذي (١٩٤)، وأبو يعلى في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" ٢/١٠٦، والدارقطني ١/٢٤١، والبيهقي ١/٤٢١ من طريق محمد بن أبي ليلى، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد. وفي إسناد الحديث اختلاف آخر، سيأتي عند الحديث رقم (٢٢١٢٤) . وقد سلف الحديث مطولًا من طريق محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه في مسنده برقم (١٦٤٧٨)، وإسناده حسن، وفيه إفراد الإقامة. وفي باب تثنية الأذان حديث ابن عمر، وأنس السالفان برقم (٥٥٦٩) و(١٢٠٠١) وفيهما إفراد الإقامة، غير أنه في حديث ابن عمر ثنى قوله: قد قامت الصلاة. وفي باب تثنية الإقامة حديث أبي محذورة السالف برقم (١٥٣٨١)، وهو صحيح بطرقه. وجاء من عِدَّة أوجه في إقامة بلال أنه كان يثنيها، منها: حديث أبي جحيفة عند الدارقطني ١/٢٤٢، وفي إسناده زياد بن عبد الله البكائي، وفي حديثه لين. وحديث الأسود، عن بلال عند عبد الرزاق (١٧٩٠) و(١٧٩١)، والطحاوي ١/١٣٤، والدارقطني ١/٢٤٢. وفي أحد إسناديه حماد بن أبي سليمان وهو صدوق له أوهام، وفي إسناده الثاني سفيان الثوري عن أبي معشر زياد بن كليب، ولم يسمع منه. وحديث جنادة بن أبي أمية عند الطبراني في "الشاميين" (١٣٣٤) . وفي إسناده عبد العزيز بن عبيد الله، وهو ضعيف. وحديث سويد بن غفلة عند الطحاوي ١/١٣٤ وفي إسناده شريك بن عبد الله النخعي، وهو سيئ الحفظ. وهذه الأحاديث على ضعفها تخالف حديث ابن عمر وأنس في أن بلالًا كان يفرد الإقامة. وعلق الحافظ في "الفتح" ٢/٨٤ على حديث أنس، قال: وهذا الحديث حجة على من زعم أن الإقامة مثنى مثل الصلاة، وأجاب بعض الحنفية بدعوى النسخ، وأن إفراد الإقامة كان أولًا، ثم نُسخ بحديث أبي محذورة، يعني الذي رواه أصحاب السنن، وفيه تثنية الإقامة، وهو متأخر عن حديث أنس فيكون ناسخًا، وعورض بأن في بعض طرق حديث أبي محذورة المحسنة التربيع والترجيع، فكان يلزمهم القول به، وقد أنكر أحمد على من ادعى النسخ بحديث أبي محذورة، واحتج بأن النبي ﷺ رجع بعد الفتح إلى المدينة، وأمر بلالًا على إفراد الإقامة، وعلمه سعد القَرَظ، فأذن به بعده كما رواه الدارقطني ١/٢٣٦، والحاكم ٣/٦٠٧-٦٠٨. وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" ٤/١٦: ذهب أحمد وإسحاق بن راهويه وداود بن علي ومحمد بن جرير إلى إجازة القول بكل ما روي عن رسول الله ﷺ في ذلك، وحملوه على الإباحة والتخيير، وقالوا: كل ذلك جائز، لأنه قد ثبت عن النبي ﷺ جوازُ ذلك، وعَمِلَ به أصحابُه، فمن شاء قال: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ مرتين في أول الأذان، ومن شاء قال ذلك أربعًا، ومن شاء رجَّع في أذانه، ومن شاء لم يُرجِّع، ومن شاء ثنَّى الإقامةَ، ومن شاء أفردها، إلا قوله: قد قامتِ الصلاةُ، فإن ذلك مرتان مرتان على كل حالٍ.