Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ قَالَ: أَبُو النَّضْرِ فِي حَدِيثِهِ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: أُحِيلَتِ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، وَأُحِيلَ الصِّيَامُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، فَأَمَّا أَحْوَالُ الصَّلَاةِ: فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهُوَ يُصَلِّي سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤] قَالَ: فَوَجَّهَهُ اللهُ إِلَى مَكَّةَ قَالَ: فَهَذَا حَوْلٌ. قَالَ: وَكَانُوا يَجْتَمِعُونَ لِلصَّلَاةِ وَيُؤْذِنُ بِهَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى نَقَسُوا أَوْ كَادُوا يَنْقُسُونَ. قَالَ ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ وَلَوْ قُلْتُ إِنِّي لَمْ أَكُنْ نَائِمًا لَصَدَقْتُ، إِنِّي بَيْنَا أَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ رَأَيْتُ شَخْصًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ. اللهُ أَكْبَرُ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ (١) . مَثْنَى مَثْنَى حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْأَذَانِ، ثُمَّ أَمْهَلَ سَاعَةً. قَالَ: ثُمَّ قَالَ مِثْلَ الَّذِي قَالَ غَيْرَ أَنَّهُ يَزِيدُ فِي ذَلِكَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " عَلِّمْهَا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ بِهَا ". فَكَانَ بِلَالٌ أَوَّلَ مَنْ أَذَّنَ بِهَا. قَالَ: وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَدْ طَافَ بِي مِثْلُ الَّذِي أَطَافَ بِهِ غَيْرَ أَنَّهُ سَبَقَنِي فَهَذَانِ حَوْلَانِ. قَالَ: وَكَانُوا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ، وَقَدْ سَبَقَهُمْ بِبَعْضِهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ يُشِيرُ إِلَى الرَّجُلِ إِذَا جَاءَ كَمْ صَلَّى؟ فَيَقُولُ: وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ فَيُصَلِّيهَا، ثُمَّ يَدْخُلُ مَعَ الْقَوْمِ فِي صَلَاتِهِمْ قَالَ: فَجَاءَ مُعَاذٌ فَقَالَ: لَا أَجِدُهُ عَلَى حَالٍ أَبَدًا إِلَّا كُنْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَضَيْتُ مَا سَبَقَنِي. قَالَ: فَجَاءَ وَقَدْ سَبَقَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِبَعْضِهَا قَالَ: فَثَبَتَ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاتَهُ قَامَ فَقَضَى فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّهُ قَدْ سَنَّ لَكُمْ مُعَاذٌ فَهَكَذَا فَاصْنَعُوا " فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ، وَأَمَّا أَحْوَالُ الصِّيَامِ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَجَعَلَ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَقَالَ يَزِيدُ: فَصَامَ تِسْعَةَ (٢) عَشَرَ شَهْرًا مِنْ رَبِيعِ الْأَوَّلِ إِلَى رَمَضَانَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَصَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ثُمَّ إِنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَيْهِ الصِّيَامَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٣] إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] قَالَ: فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَطْعَمَ مِسْكِينًا، فَأَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ اللهَ ﷿ أَنْزَلَ الْآيَةَ الْأُخْرَى ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: ١٨٥] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] قَالَ: فَأَثْبَتَ اللهُ صِيَامَهُ عَلَى الْمُقِيمِ الصَّحِيحِ، وَرَخَّصَ فِيهِ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ وَثَبَّتَ الْإِطْعَامَ لِلْكَبِيرِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الصِّيَامَ، فَهَذَانِ حَوْلَانِ. قَالَ: وَكَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَأْتُونَ النِّسَاءَ مَا لَمْ يَنَامُوا، فَإِذَا نَامُوا امْتَنَعُوا. قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ صِرْمَةُ ظَلَّ يَعْمَلُ صَائِمًا حَتَّى أَمْسَى فَجَاءَ إِلَى أَهْلِهِ فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ نَامَ فَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ حَتَّى أَصْبَحَ فَأَصْبَحَ صَائِمًا قَالَ: فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ جَهَدَ جَهْدًا شَدِيدًا قَالَ: " مَا لِي أَرَاكَ قَدْ جَهَدْتَ جَهْدًا شَدِيدًا؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي عَمِلْتُ أَمْسِ فَجِئْتُ حِينَ جِئْتُ، فَأَلْقَيْتُ نَفْسِي فَنِمْتُ، وَأَصْبَحْتُ حِينَ أَصْبَحْتُ صَائِمًا. قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ قَدْ أَصَابَ مِنَ النِّسَاءِ مِنْ جَارِيَةٍ أَوْ مِنْ حُرَّةٍ بَعْدَ مَا نَامَ، وَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] إِلَى قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧] وَقَالَ يَزِيدُ فَصَامَ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ رَبِيعِ الْأَوَّلِ إِلَى رَمَضَانَ (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- ذكر في (م): أشهد أن لا إله إلا الله مرتين.
- في (م) و(ق): سبعة: وهو مخالف لما قاله في آخر الحديث. وقوله: سبعة عشر محتمل إذا لم نُدخل في الحساب الطرفين: ربيع الأول ورمضان.
- رجاله ثقات رجال الشيخين غير المسعودي -وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة- فقد روى له البخاري استشهادًا وأصحاب السنن، وكان قد اختلط، ورواية أبي النضر -وهو هاشم بن القاسم- ويزيد بن هارون بعد الاختلاط، وابن أبي ليلى لم يسمع من معاذ، فهو منقطع، وقد اختُلف فيه على ابن أبي ليلى كما سيأتي في التخريج، وكما سلف برقم (٢٢٠٢٧) . وأخرجه الحاكم ٢/٢٧٤ من طريق أبي النضر وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٥٠٧)، وابن خزيمة (٣٨١)، والشاشي (١٣٦٢) و(١٣٦٣) من طريق يزيد بن هارون وحده، به. وأخرجه الطيالسي (٥٦٦)، وأبو داود (٥٠٧)، والطبري ٢/٤ و١٣١ و١٣٢-١٣٣، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٧٨)، والطبراني ٢٠/ (٢٧٠)، والبيهقي ١/٣٩١ و٤٢٠-٤٢١ و٢/٢٩٦ و٤/٢٠٠ من طرق عن المسعودي، به. وكلهم ممن روى عنه بعد الاختلاط. وأخرجه الدارقطني في "العلل" ٦/٦١ من طريق حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن مرة، به مختصرًا بقصة الأذان. وأخرجه الشاشي (١٣٥٨)، والطبراني ٢٠/ (٢٦٩) من طريق حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن مرة، به مختصرًا بلفظ: "إذا أتى أحدكم الإمام وهو على حال، فليصنع كما يصنع". وأخرجه الترمذي (٥٩١)، والشاشي (١٣٥٩)، والطبراني ٢٠/ (٢٦٧)، والبغوي (٨٢٥) من طريق حجاج، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن علي. وعن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ، كلاهما عن النبي ﷺ قال: "إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع". وأخرجه مختصرًا كذلك الشاشي (١٣٦١)، والطبراني ٢٠/ (٢٦٨) من طريق حجاج، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن أشياخهم، عن معاذ. وأخرجه البخاري تعليقًا في كتاب الصيام، باب وعلى الذين يطيقونه، والبيهقي ٤/٢٠٠، وابن حجر في "تغليق التعليق" ٣/١٨٥ من طريق عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحاب محمد ﷺ. فذكره مختصرًا بقصة النسخ في الصيام دون النسخ الثالث. وأخرجه مطولًا ومختصرًا ابن أبي شيبة ١/٢٠٤، وأبو داود (٥٠٦)، وابن خزيمة (٣٨٣)، والطبري ٢/١٣١ و١٣٣، والحازمي في "الاعتبار" ص ١٤٣ من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، حدثنا أصحابنا. وفي آخر رواية ابن خزيمة: قال عمرو: حدثني بهذا حصين -يعني ابن عبد الرحمن- عن ابن أبي ليلى، وقال شعبة: وقد سمعته من حصين، عن ابن أبي ليلى. وقد سلفت رواية حصين عن ابن أبي ليلى، عن معاذ برقم (٢٢٠٣٣) مختصرة بقصة المسبوق في صلاته. وأخرجه عبد الرزاق (١٧٨٨)، ومن طريقه ابن خزيمة (٣٨٢)، وأخرجه ابن خزيمة أيضًا (٣٨٢) من طريق المخزومي كلاهما (عبد الرزاق والمخزومي) عن سفيان، عن حصين بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى قال: كان النبي ﷺ قد أهمه الأذان، فذكره مرسلًا مختصرًا بقصة الأذان. وأخرجه مختصرًا كذلك ابن خزيمة (٣٨٢) من طريق شريك، عن حصين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد. وأخرجه الطحاوي في "شرح المشكل" (٤٧٩) من طريق هشيم، عن حصين، عن ابن أبي ليلى، عن رجل من الأنصار يقال له صرمة، وكان شيخًا كبيرًا ... فذكر قصة الرجل وقصة عمر في آخره. وانظر ما قبله. ويشهد لقصة القبلة حديث البراء عند البخاري (٤٠) وقد سلف في "المسند" (١٨٤٩٦)، وانظر تتمة شواهده هناك. ويشهد لقصة الناقوس والأذان دون ذكر ألفاظه حديث ابن عمر السالف برقم (٦٣٥٧)، وفيه: فقال عمر: أولا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة؟ قال رسول الله ﷺ: "يا بلال: قم فناد بالصلاة" ولم يذكر قصة عبد الله بن زيد، وانظر كلامنا عليه هناك. وحديث أنس عند البخاري (٦٠٣) . وفي باب صوم عاشوراء قبل رمضان عن ابن مسعود سلف برقم (٤٠٢٤) وانظر تتمة شواهده هناك. وفي مسألة فرضية عاشوراء ونسخ ذلك برمضان خلاف انظره في "الفتح" ٤/١٠٣. وفي باب نسخ قوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ) [البقرة: ١٨٤] عن ابن عمر عند البخاري (١٩٤٩) و(٤٥٠٦) . وعن سلمة بن الأكوع عند البخاري (٤٥٠٧)، ومسلم (١١٤٥)، وأبي داود (٢٣١٥)، والنسائي ٤/١٩٠. ويعارضه حديث ابن عباس عند البخاري (٤٥٠٥)، والنسائي ٤/١٩٠، وأبي داود (٢٣١٦) و(٢٣١٧) و(٢٣١٨)، قال: ليست منسوخة: هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما. قال الحافظ في "الفتح" ٨/١٨٠: هذا مذهب ابن عباس، وخالفه الأكثر، وفي هذا الحديث الذي بعده -يعني حديث ابن عمر وحديث سلمة بن الأكوع- ما يدل على أنها منسوخة. ويشهد لقصة صرمة في آخره حديث البراء عند البخاري (١٩١٥)، وقد سلف في "المسند" (١٨٦١١) . ويشهد لقصة عمر حديث كعب بن مالك سلف برقم (١٥٧٩٥)، وفيه أن الذي نام هو امرأته. قال السندي: قوله: نقسوا: من النَّقْس من حد نصر، أي: ضربوا بالناقوس، وجعله بعضهم من التنقيس بمعنى الضرب بالناقوس. قوله: فكان الرجل: يعني: الخارج من الصلاة المريد لدخوله فيها يشير إلى الرجل الداخل فيها، يسأله حتى يعرف عدد ما سُبق به، فيأتي بذلك العدد أولًا ثم يصلي مع الإمام، فيقول: أي الذي في الصلاة، إما القول باللسان حين كان الكلام مباحًا في الصلاة، أو القول بالإشارة. قلنا: وقد سلف برقم (٢٢٠٣٣)، وفيه: فأَوْمَؤوا إليه.