Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ وَاصِلٍ، (١) مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَزْوَةً فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ. فَقَالَ: " اللهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ ". قَالَ: فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا. قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَزْوًا ثَانِيًا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ. فَقَالَ: " اللهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ ". قَالَ: فَسَلَّمْنَا وَغَنِمْنَا (٢) . قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ غَزْوًا ثَالِثًا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَتَيْتُكَ مَرَّتَيْنِ قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ فَسَأَلْتُكَ أَنْ تَدْعُوَ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ، فَدَعَوْتَ اللهَ أَنْ يُسَلِّمَنَا وَيُغَنِّمَنَا فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا. يَا رَسُولَ اللهِ، فَادْعُ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ. فَقَالَ: " اللهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ ". قَالَ: فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مُرْنِي بِعَمَلٍ. قَالَ: " عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ ". قَالَ: فَمَا رُئِيَ أَبُو أُمَامَةَ وَلَا امْرَأَتُهُ وَلَا خَادِمُهُ إِلَّا صُيَّامًا. قَالَ: فَكَانَ إِذَا رُئِيَ فِي دَارِهِمْ دُخَانٌ بِالنَّهَارِ قِيلَ اعْتَرَاهُمْ ضَيْفٌ نَزَلَ بِهِمْ نَازِلٌ. قَالَ: فَلَبِثْتٌ (٣) بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَرْتَنَا بِالصِّيَامِ فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ بَارَكَ اللهُ لَنَا فِيهِ يَا رَسُولَ اللهِ، فَمُرْنِي بِعَمَلٍ آخَرَ قَالَ: " اعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَسْجُدَ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَ اللهُ لَكَ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً " (٤)
- وقع في (م): "عن هشام، عن همام، عن واصل"، وهو خطأ، والصواب: "عن هشام، عن واصل"، بحذف: "عن همام" كما في (ظ ٥) و(ق) .
- من قوله: "قال: ثم أنشأ رسول الله ﷺ غزوًا ثانيًا" إلى قوله: "فسلمنا وغنمنا" سقط من (م)، والمثبت من (ظ ٥) و(ق) .
- كذا في (ظ ٥) وفي (م) و(ق): "فلبث".
- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير واصل مولى أبي عُيينة، ورجاء بن حَيْوة الكِنْدي الفلسطيني، فمن رجال مسلم. روح: هو ابن عبادة القيسي البصري، وهشام: هو ابن حسان القُرْدوسي البصري، ومحمد بن أبي يعقوب: هو محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب التميمي البصري. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٤٦٥)، وأبو نعيم في "الحلية" ٥/١٧٥ و٦/٢٧٧ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٤/١٦٥، والبيهقي ٤/٣٠١ من طريق جرير ابن حازم، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، به. واقتصر النسائي على قصة الصيام. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٧٨٩٩)، ومن طريقه الطبراني في "الشاميين" (٢١١٢)، وفي "الكبير" (٧٤٦٤) عن هشام بن حسان، عن محمد ابن أبي يعقوب، به. لم يذكر فيه "واصل مولى أبي عيينة". وسقط من مطبوع "المصنَّف": "رجاء بن حيوة". ولم يُذكر في الحديث القطعة الأخيرة منه: "وإنك لن تسجد لله سجدة ... إلخ". وسيأتي الحديث بالأرقام (٢٢١٤١) و(٢٢١٤٢) و(٢٢١٩٥) و(٢٢٢٢٠) من طريق مهدي بن ميمون عن محمد بن أبي يعقوب، ومختصرًا بقصة الصيام برقمي (٢٢١٤٩) و(٢٢٢٧٦) من طريق شعبة عن محمد بن أبي يعقوب، لكن زاد بينه وبين رجاءٍ أبا نصر حميد بن هلال، وهو من المزيد في متصل الأسانيد، وأبو نصر هذا ثقة. وفي باب قوله ﷺ: "عليك بالصوم، فإنه لا مثل له" عن أبي فاطمة ﵁، أخرجه ضمن حديث مطول الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٨١٠)، وفي "الشاميين" (١٩٨) و(١٢١٠) من طريقين عن كثير بن مرة، عنه. وفي باب قوله ﷺ: "اعلم أنك لن تسجد لله سجدة ... إلخ" عن أبي فاطمة أيضًا، وقد سلف في مسنده برقم (١٥٥٢٧)، وقد ذكرنا أحاديث الباب هناك.