Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَجِيرٍ، (١) حَدَّثَنَا سَيَّارٌ: أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ ذَكَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ، أَوْ قَالَ: يَخْرُجُ رِجَالٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فِي آخِرِ الزَّمَانِ مَعَهُمْ أَسْيَاطٌ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ الْبَقَرِ يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللهِ وَيَرُوحُونَ فِي غَضَبِهِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- تصحف في (م) وسائر الأصول الخطية إلى: "عبد الله بن بحير" بالحاء المهملة، والصواب: "عبد الله بن بُجَير" بضم الباء وبالجيم كما أثبتناه، وهو كذلك على الصواب في "أطراف المسند" ٦/١٨، و"إتحاف المهرة" ٦/٢٢٧، وعامة المصادر التي خرجت الحديث.
- صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، سيار -وهو ابن عبد الله الأموي مولاهم الدمشقي- روى عنه ثلاثة، وذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات"، وحسّن حديثه الترمذي، وباقي رجاله ثقات. أبو سعيد: هو عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هشام، وعبد الله بن بُجَير: هو ابن حُمْران التميمي، ويقال: التيمي، ويقال: القيسي البصري. وأخرجه ابن الأعرابي في "المعجم" (٢١٤٩)، والطبراني في "الكبير" (٨٠٠٠)، وفي "الأوسط" (٥٢٤٧)، وأبو عمرو الداني في "الفتن" (٤٣٤) من طريق أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، والحاكم ٤/٤٣٦ من طريق بشر بن المفضل، والطبراني في "الكبير" (٨٠٠٠) من طريق علي بن عثمان اللاحقي، ثلاثتهم عن عبد الله بن بجير، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. ونسب الحاكم "سيارًا"، فقال: "ابن سلامة" ووافقه الذهبي في "تلخيصه"، وهو خطأ. ووقع في مطبوع "الطبراني الكبير": "عبد الله ابن بحير القيس" وهو تحريف، صوابه: "عبد الله بن بجير القيسي". وأخرج الطبراني في "الكبير" (٧٦١٦)، وفي "مسند الشاميين" (٥٤٢) من طريق شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "سيكون في آخر الزمان شرطة يغدون في غضب الله، ويروحون في سخط الله، فإياك أن تكون من بطانتهم" وفي إسناده أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي شيخ الطبراني فيه، وقد ضعَّفوه. وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (٢٨٥٧)، وسلف في "المسند" برقم (٨٠٧٣) . قلنا: غلط ابن الجوزي ﵀ إذ أورد حديث أبي أمامة هذا في كتابه "الموضوعات" ٣/١٠١ من طريق "المسند"، ونقل عن ابن حبان في "المجروحين" ٢/٢٥ أنه قال: عبد الله بن بحير يروي العجائب التي كأنها معمولة، لا يحتج به. قال الحافظ ابن حجر في "القول المسدد" ص ٣٩-٤١: وهذا شاهد لحديث أبي هريرة المتقدم [هو في "المسند" (٨٠٧٣)]، وقد غلط ابن الجوزي في تضعيفه لعبد الله بن بجير، فإن عبد الله بن بجير المذكور بضم الموحدة بعدها جيم بصيغة التصغير، يكنى أبا حمران، بصري قيسي، ويقال: تميمي، وقد وقع في رواية الطبراني (٨٠٠٠) أنه قيسي، وثقه أحمد وابن معين وأبو داود وأبو حاتم، وروى الآجري، عن أبي داود: أن أبا الوليد الطيالسي روى عنه ووثقه، وذكره ابن حبان في "الثقات". وإنما قال ابن حبان ما نقله ابن الجوزي عنه في عبد الله بن بحير القاص الصنعاني الذي يكنى أبا وائل، وأبوه بفتح الموحدة، وكسر الحاء المهملة، على أن المذكور قد وثقه غير ابن حبان، ولكن ليس هو راوي حديث أبي أمامة؛ لأنه صنعاني يروي عن أهل اليمن، وصاحب الحديث المذكور يروي عن البصريين، وسيار شيخه شامي نزل البصرة، فروى عنه أهلها. وقد أخرج الضياء المقدسي حديث أبي أمامة من طريق "المسند" ومن طريق الطبراني في "الأحاديث المختارة"، ولم ينفرد به عبد الله بن بجير المذكور، فقد رويناه في "المعجم الكبير" للطبراني أيضًا (٧٦١٦)، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا إسماعيل ابن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يكون في آخر الزمان شُرَط يغدون في غضب الله ويروحون في سخط الله، فإياك أن تكون منهم" وهذا إسناد صحيح؛ لأن رواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين قوية، وشرحبيل شامي. قلنا: كذا صحح الحافظ إسناده مع أن فيه أحمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي شيخ الطبراني فيه، ترجم له هو نفسه في "لسان الميزان" ١/٢٩٥، فقال: له مناكير، قال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر، وحدث عنه أبو الجهم المشغراني ببواطيل، وذكر منها حديثين، ثم قال: قال الحاكم أبو أحمد: الغالب عليَّ أنني سمعت أبا الجهم، وسألته عن حال أحمد بن محمد، فقال: قد كان كبر، فكان يلقن ما ليس من حديثه فيتلقن. وقال في ترجمة أبيه ٥/٤٢٣: قال ابن حبان في "الثقات": هو ثقة في نفسه يتقى من حديثه ما رواه عنه أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة وأخوه عبيد، فإنهما كانا يدخلان عليه كل شيء. ثم قال الحافظ: وله شاهد آخر من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، قال ابن أبي شيبة (١٥/٢٤٢-٢٤٣): حدثنا عبيد الله -هو ابن موسى-، حدثنا شيبان، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن عمرو، قال: إنا لنجد في كتاب الله المنزل صنفين في النار: قوم يكونون في آخر الزمان معهم سياط كأنها أذناب البقر، يضربون بها الناس على غير جرم، لا يدخلون بطونهم إلا خبيثًا، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها. وقوله: "معهم أَسْياطٌ" هكذا رُوي بالياء، وهو شاذٌّ، والقياس: أَسواط، كما قالوا في جمع ريحٍ: أَرْياحٌ، شاذًّا، والقياس: أَرْواحٌ، وهو المُطَّرِدُ المستعمل، وإنما قُلبت الواو في سياط للكسرة قبلها، ولا كسرةَ في أَسْواطٍ، والسَّوْط: هو ما يُجلَدُ به.