Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْخَبَائِرِيِّ، (١) وَأَبِي الْيَمَانِ الْهَوْزَنِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ". فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْأَخْنَسِ السُّلَمِيُّ وَاللهِ مَا أُولَئِكَ فِي أُمَّتِكَ إِلَّا كَالذُّبَابِ الْأَصْهَبِ فِي الذِّبَّانِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَإِنَّ (٢) رَبِّي قَدْ وَعَدَنِي سَبْعِينَ أَلْفًا مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا وَزَادَنِي ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ". قَالَ: فَمَا سِعَةُ حَوْضِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: " كَمَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى عُمَانَ وَأَوْسَعَ وَأَوْسَعَ ". يُشِيرُ بِيَدِهِ. قَالَ: " فِيهِ مَثْعَبَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ". قَالَ: فَمَا حَوْضُكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: " مَاءٌ (٣) أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مَذَاقَةً مِنَ الْعَسَلِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا، وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَدًا " (٤) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- تصحف في (م) إلى: "الخبائزي".
- في (م): "كان"، والمثبت من سائر النسخ الخطية.
- لفظة "ماء" زيادة من (ظ ٥)، وليست في (م) أو شيء من النسخ الخطية الأخرى.
- صحيح، وهذا إسناد قوي من جهة سليم بن عامر الخبائري، رجاله رجال الصحيح، وأما أبو اليمان الهَوْزني متابع سليم بن عامر -وهو عامر ابن عبد الله بن لُحَيٍّ، أبو اليمان بن أبي عامر الهَوْزني الحمصي- فقد روى له أبو داود في "المراسيل"، يروي عنه صفوان بن عمرو وأبو عبد الرحمن الحُبُلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن القطان: لا تعرف له حال. صفوان بن عمرو: هو ابن هَرِم السَّكْسَكي الحِمْصي. وأخرجه تامًا ومقطعًا ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٢٤٧) و(١٢٤٨)، وفي "السنة" (٧٢٩) و(٥٨٨)، وابن حبان (٦٤٥٧) و(٧٢٤٦)، والطبراني في "الكبير" (٧٦٧٢) من طريقين عن صفوان بن عمرو، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٦٦٥)، وفي "الشاميين" (١٩٦٨)، والبيهقي في "البعث والنشور" (١٣٤) من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر وحده، به. وأخرج الطبراني في "الكبير" (٧٥٤٦)، وفي "الشاميين" (٨٠٢) من طريق مصعب بن سلَاّم، عن عبد الله بن العلاء بن زَبْر، عن أبي سلام الأسود، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ: "حوضي كما بين عَدَن وعَمَّان، فيه الأكاويبُ عددَ نجوم السماء، مَن شَرِبَ منه لم يَظْمَأ بعده أبدًا، وإن ممن يَرِدُ عليه من أمتي الشَّعِثَةُ رؤوسُهم، الدَّنِسَةُ ثيابُهم، لا ينكحون المُتنعِّمات، ولا يحضرون السُّدَدَ -يعني: أبواب السلطان-، الذين يُعْطُونَ كلَّ الذي عليهم، ولا يُعْطَوْنَ كل الذي لهم". وإسناده ضعيف فيه مصعب بن سلام التميمي الكوفي، وهو ضعيف، وقد خالف في روايته الجماعة، والصحيح أنه عن أبي سلام الأسود، عن ثوبان وسيأتي في المسند برقم (٢٢٣٦٧)، وسيأتي بعض الحديث من طريق محمد ابن زياد الأَلْهاني، عن أبي أمامة برقم (٢٢٣٠٣) . وفي باب دخول سبعين ألفًا من أمة محمد ﷺ الجنة بغير حساب عن أبي هريرة سلف في مسنده برقم (٨٠١٦)، وعن ابن مسعود سلف أيضًا برقم (٣٨٠٦)، وذُكِرت شواهده عندهما. وفي باب زياداته مع كل ألفٍ سبعين ألفًا عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ، وسيأتي (٢٢٤١٨)، وسنده حسن إن كان متصلًا. وعن أبي بكر الصديق، سلف برقم (٢٢)، وإسناده ضعيف. وعن أبي هريرة سلف أيضًا برقم (٨٧٠٧)، وأشرنا هناك إلى نكارة هذا الحرف، وقد تبين لنا الآن خطأ ما ذكرناه هناك، فيستدرك من هنا، لكن بقي هناك الإشارة إلى نكارة قوله: "فقلت: أي رَبِّ، إن لم يكن هؤلاءِ مهاجري أمتي ... إلخ". وفي باب سعة حوض النبي ﷺ، وصفة شرابه عن عبد الله بن عمر، سلف في مسنده برقم (٦١٦٢)، وقد ذكرنا شواهده هناك. وقوله: "المَثْعَب" بالفتح: واحد مثاعب الحياض، وهو مَسيل الماء. وقوله: "الأَصْهَب": هو الذي يعلو لونَه صُهْبَةٌ، وهي الشُّقْرة، أو الحُمْرة في سواد.