Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَامِيُّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَجْلِسٍ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ (١) أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهِ. قَالَ: فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ. قَالَ: فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا فَرَغَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَتَبِعَهُ الرَّجُلُ وَتَبِعْتُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهِ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " أَلَيْسَ خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ تَوَضَّأْتَ فَأَحْسَنْتَ الْوُضُوءَ وَصَلَّيْتَ مَعَنَا؟ " قَالَ الرَّجُلُ: بَلَى. قَالَ: " فَإِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ حَدَّكَ أَوْ ذَنْبَكَ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- قوله: "إني قد" ليس في (م) .
- حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عكرمة بن عمار العِجْلي اليَمامِي، فهو صدوق حسن الحديث، وقد توبع كما سيأتي في الرواية (٢٢٢٨٦)، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (٤٧٩٤) عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٧٦٥)، وأبو عوانة في التوبة كما في "إتحاف المهرة" ٦/٢٢٩، والنسائي في "الكبرى" (٧٣١٦)، والطبراني في "الكبير" (٧٦٢٤)، والواحدي في "الوسيط" ٢/٥٩٤-٥٩٥ من طرق عن عكرمة بن عمار، به. وأخرجه الطبري في "تفسيره" ١٢/١٣٦، والطبراني في "الكبير" (٧٦٧٥)، وفي "مسند الشاميين" (١٨٤٠) من طريق سُليم بن عامر الخبائري، عن أبي أمامة، نحوه. ولفظ آخره: "قال: هل أتممت الوضوء، وصليت معنا آنفًا؟ " قال: نعم. قال: "فإنك من خطيئتك كما ولدتك أمك، فلا تعد" وأنزل الله حينئذٍ على رسوله: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ ...) الآية [هود: ١١٤] . وإسناده ضعيف. وسيأتي الحديث من طريق أبي نوح عبد الرحمن بن غَزْوان وعبد الصمد ابن عبد الوارث، عن عكرمة بن عمار برقم (٢٢٢٦٦) . وسيأتي أيضًا من طريق الأوزاعي، عن شداد بن عبد الله برقم (٢٢٢٨٦) . وله شاهد من حديث واثلة بن الأَسْقع، سلف برقم (١٦٠١٤)، وإسناده ضعيف. وآخر من حديث أنس بن مالك عند البخاري (٦٨٢٣)، ومسلم (٢٧٦٤)، والبيهقي ٨/٣٣٣. وثالث من حديث علي عند الطبراني في "الأوسط" (٧٥٥٦)، وفي "الصغير" (٩١٥)، وأبي نعيم في "تاريخ أصبهان" ٢/٢٣٢-٢٣٣، والواحدي في "الوسيط" ٢/٥٩٥. وفي إسناده الحارث بن عبد الله الأَعْور، وهو ضعيف. وفي الباب عن ابن عباس، سلف في مسنده برقم (٢٢٠٦)، وعن ابن مسعود، سلف أيضًا برقم (٣٦٥٣)، وانظر أحاديث الباب عندهما. وقوله: "إني قد أَصَبْتُ حَدًّا" قال النووي في "شرح صحيح مسلم" ١٧/٨١: هذا الحدُّ معناه: معصيةٌ من المعاصي الموجبةِ للتعزير، وهي هنا من الصغائر؛ لأنها كفَّرَتها الصلاةُ، ولو كانت كبيرةً موجِبةً للحدِّ أو غيرَ موجبة له، لم تسقُطْ بالصلاة، فقد أجمع العلماءُ على أن المعاصيَ الموجبةَ للحدود لا تسقط حدودُها بالصلاة، هذا هو الصحيح في تفسير هذا الحديث. وحكى القاضيِ عن بعضهم: أن المراد بالحدِّ: المعروف، قال: وإنما لم يَحُدَّه؛ لأنه لم يُفسِّرْ مُوجِبَ الحدِّ، ولم يستفسره النبي ﷺ عنه إيثارًا للستر، بل استحبَّ العلماء تلقين الرجوعِ عن الإقرار بموجِب الحد صريحًا!! وانظر "فتح الباري" ١٢/١٣٤-١٣٥.