Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي الْحَصِينِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الْحُمَّى مِنْ كِيرٍ مِنْ (١) جَهَنَّمَ، فَمَا أَصَابَ الْمُؤْمِنَ مِنْهَا كَانَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- لفظة "من" ليست في (م) .
- حسن لغيره، أبو حصين: هو مروان بن رُؤْبة التَّغْلبي الشامي فيما قاله البيهقي في "شعب الإيمان"، وابن عبد البر في "التمهيد"، فإن يكن هو، فقد روى عنه ثلاثة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه الذهبي في "الكاشف"، وعده المزي في "التهذيب" راويًا آخر ونسبه فلسطينيًا، وجرى على ذلك ابن حجر والذهبي في "الميزان" والهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/٣٠٦، فإن كان كما قالوا، فهو مجهول لا يعرف، لكن لم يُفرِدِ المتقدمون كابن أبي حاتم والبخاري وابن حبان لأبي حصين الفلسطيني هذا ترجمة، وأبو صالح الأَشعري -وهو الشامي الأُردني- لا يعرف اسمه، روى عنه جمع، وقال أبو حاتم: لا بأس به، ووثقه الذهبي في "الميزان" وعَدَّه في "التهذيب" وفروعه راويًا آخر، وكذا الذهبي في "الميزان"، لكن مال المزي في "التهذيب" إلى أنهما واحد، وهو الأرجح، والله أعلم، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (٥٢٤٤)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٢١٦)، وأبو أحمد الحاكم في "الأسامي والكنى" ٤/١٠٣، والبيهقي في "الشعب" (٩٨٤٣)، وابن عبد البر في "التمهيد" ٦/٣٥٩، وفي "تاريخ دمشق" ١٩/لوحة ٧٧ من طرق عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد، ووقع في إسناده في مطبوع "التمهيد": "الحصين" بدل "أبي الحصين". وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٤٦٨)، والبيهقي في "الشعب" (٩٨٤٣)، وابن عساكر ١٩/لوحة ٧٨، والمزي في ترجمة أبي صالح الأشعري من "تهذيب الكمال" ٣٣/٤١٤-٤١٥ من طرق عن أبي غسان محمد بن مطرف الليثي، به. وتحرف أبو غسان في الطبراني إلى: أبي عثمان. وسيتكرر بإسناده ومتنه برقم (٢٢٢٧٤) . وسلف الحديث بنحوه في مسند أبي هريرة برقم (٩٦٧٦) من طريق إسماعيل بن عبيد الله، عن أبي صالح الأشعري، عن أبي هريرة. وفي باب قوله ﷺ: "الحمى من كير من جهنم" عن غير واحدٍ من الصحابة، انظر أحاديثهم عند حديث ابن عمر السالف برقم (٤٧١٩) . وللحديث شاهد من حديث عثمان بن عفان عند العقيلي في "الضعفاء" ٢/٢٨٧ و٣/٤٤٨، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ١٦/لوحة ٧٩٧ بلفظ: "الحمى حظ المؤمن في الدنيا من النار يوم القيامة"، وفي إسناده الفضل بن حماد الأزدي الواسطي، قال العقيلي: في إسناده نظر، وقال الذهبي في "الميزان": فيه جهالة، وعبد الله بن عمران القرشي، قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وقال أبو حاتم: شيخ. وآخر من حديث عائشة بلفظ: "الحمى حظ كل مؤمن من النار"، أخرجه البزار (٧٦٥ - كشف الأستار) من طريق عثمان بن مخلد، عن هشيم، عن المغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عنها. وقال عقبه: لا نعلم أسنده عن هشيم إلا عثمان. قلنا: وعثمان بن مخلد -وهو الواسطي التمار- ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٦/١٧٠ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وهشيم -وهو ابن بشير الواسطي- مدلس، وقد عنعنه، ومن فوقه ثقات. وثالث من حديث أبي ريحانة الأنصاري عند البخاري في "التاريخ الكبير" ٧/٦٣، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٢١٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٩٨٤٦)، وابن عبد البر في "التمهيد" ٦/٣٦٠، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٨/لوحة ١٢٧. ولفظه: "الحمى كير من جهنم، وهي نصيب المؤمن من النار". وفي إسناده شهر بن حوشب، وهو ضعيف. وقوله: "من كير من جهنم": كأنه أراد بالكير حفرة من حفر جهنم، وأصل الكير ما يبنيه الحداد من الطين للنار، وكلامه هذا ﷺ على سبيل المجاز، والمراد أن الحمى لشدة حرارتها كأنها قطعة من النار.