Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ (١)، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ لَهُ بِهَا النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " وَإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- أبو أمامة هذا: هو البَلَوي حليف بني حارثة بن الحارث من الأنصار، وليس هو أبا أمامة الباهلي كما سيأتي تقييده بذلك في الحديث التالي، له صحبة، وقد اختلف في اسمه، فقيل: إياس بن ثعلبة -وهو الأكثر-، وقيل: عبد الله بن ثعلبة، وقيل: ثعلبة بن عبد الله، وقيل: ثعلبة بن سهل، وهو ابن أخت أبي بُرْدة بن نِيار.
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير العلاء -وهو ابن عبد الرحمن الحُرَقي- فمن رجال مسلم، وغير سليمان بن داود الهاشمي، فقد أخرج له البخاري في "خلق أفعال العباد" وأصحاب السنن، وهو ثقة. وأخرجه الدارمي (٢٦٠٣)، ومسلم (١٣٧) (٢١٨)، والنسائي في "المجتبى" ٨/٢٤٦، وفي "الكبرى" (٥٩٨٠)، وأبو عوانة في "مسنده" بإثر الحديث (٨٨)، والبيهقي في "السنن" ١٠/١٧٩، وفي "شعب الإيمان" (٤٨٣٩)، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٦/١٧-١٨ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة بإثر الحديث (٨٨)، وابن قانع في "معجم الصحابة" ١/٢٥-٢٦، وابن حبان (٥٠٨٧)، والطبراني في "الكبير" (٧٩٦) و(٧٩٨)، وفي "الأوسط" (١١٩٠) و(٩٢١٥)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦٨٥)، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢٠/٢٦٥، والواحدي في "الوسيط" ١/٤٥٤ من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٠٠) من طريق عقيل بن خالد الأَيْلي، عن معبد بن كعب، به. وأخرجه الدارمي (٢٦٠٤)، ومسلم (١٣٧) (٢١٩)، وابن ماجه (٢٣٢٤)، وإسماعيل بن إسحاق القاضي في كتابه في تفسير القرآن كما في "التمهيد" ٢٠/٢٦٦، والنسائي في "الكبرى" (٥٩٨١)، والدولابي في "الكنى" ١/١٢، والطبراني في "الكبير" (٧٩٩)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" ٢/١١٣-١١٤، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢٠/٢٦٥، والمزي في ترجمة محمد بن كعب من "تهذيبه" ٢٦/٣٤٨-٣٤٩ من طريق الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب، عن أخيه عبد الله بن كعب، به. ووقع في إسناده في "التمهيد": "محمد بن كعب القرظي" بدل "محمد بن كعب بن مالك الأنصاري"، وهو خطأ نبه عليه الحافظ ابن عبد البر عقب الحديث. وأخرجه إسماعيل بن إسحاق القاضي كما في "التمهيد" ٢٠/٢٦٦، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٤٤) و(٤٤٥) و(٥٩٢٨)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" ٢ /١١٢-١١٣ من طريق عمر بن يونس اليمامي، عن عكرمة ابن عمار، عن طارق بن عبد الرحمن، قال: سمعت عبد الله بن كعب -وأبوه كعبٌ أحدُ الثلاثة الذين خُلِّفُوا-، حدثني أبو أمامة وهو مسندٌ ظَهْرَه إلى هذه السَّارية من سواري المسجد -مسجد النبي ﷺ-، قال: كنت أنا وأبوك كعبُ بن مالك وأخوك محمد بن كعب قعودًا عند هذه السَّارية، ونحن نذكر الرجلَ يَحلِفُ على مال الرجل، فيَقتطِعُه بيمينه كاذبًا، فقال رسول الله ﷺ: "أيُّما رجلٍ حَلَفَ بمالٍ كاذبًا، فاقتطعَه بيمينه، فقد بَرِئَت منه الجَنَّةُ، ووَجَبَت له النارُ"، فقال أخوك محمد بن كعب: يا رسول الله، وإن كان قليلًا؟ قال: فَقلَّبَ مِسْواكًا بين إصبَعيه، وقال: "وإن كان سِواكًا من أراكٍ، وإن كان عودًا من أراكٍ". ورواية الطحاوي في الموضع الثاني مختصرة، ولم يسق أبو نعيم لفظه، واقتصر على قوله: فسمَّى هذا الرجلَ -أي: السائل للنبيِّ ﷺ- محمد ابن كعب. وقال أبو نعيم عقبه: رواه عنه -أي: عن عكرمة بن عمار- أبو حذيفة -وهو موسى بن مسعود النَّهْدي- وعمر بن يونس اليمامي، وهو وهم؛ لأن النَّضْر بن محمد الجُرَشي رواه عن عكرمة ولم يذكر محمدًا في القصة، ورواه مَعْبَد بن كعب، عن أخيه عبد الله، عن أبي أمامة، فلم يذكر محمدًا في القصة، رواه عن معبد العلاءُ بن عبد الرحمن ... ورواه أيضًا عن معبد عُقَيلُ بن خالد، فلم يذكر واحد منهم في حديثه عن عبد الله ابن كعب: أن الرجل كان اسمه محمد بن كعب، والصحيح من ذكر محمد ابن كعب في هذا الحديث: أنه سمع أخاه عبد الله بن كعب، عن أبي أمامة. قلنا: وقد وافق أبا نعيم على أنَّ ذِكْرَ محمد بن كعب في هذا الحديث وهمٌ الحافظُ الذهبي في "تجريد أسماء الصحابة" ٢/٦١، وكلام أبي نعيم يشعر أن الوهم فيه ممن دون عكرمة بن عمار، قلنا: ويحتمل أن يكون الوهم فيه من عكرمة بن عمار، فإن فيه كلامًا، أو من طارق بن عبد الرحمن -وهو ابن القاسم القرشي الحجازي-، فقد تفرد بالرواية عنه عكرمة بن عمار، ولم يوثقه غير ابن حبان والعجلي، لذا قال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف، وقال النسائي: ليس بالقوي. قال الذهبي: فما أدري أراد هذا أو الأول؟ يعني طارق بن عبد الرحمن البَجَلي الأَحْمسي. وأغرب ابن حجر، فقال في "التقريب": ثقة! وسيتكرر الحديث بإسناده ومتنه في القسم المستدرك في آخر مسند الأنصار برقم (٢٤٠٠٩/٥٦) . وسيأتي أيضا برقم (٢٤٠٠٩/٥٧) من طريق مالك بن أنس، عن العلاء بن عبد الرحمن. وسيأتي من طريق محمد بن إسحاق، عن معبد بن كعب في الذي بعده. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٠١٩)، والدولابي في "الكنى" ١/١٢-١٣، والطبراني في "الكبير" (٧٩٥) من طريق سعيد بن أبي مريم عن عبد الله بن المُنِيب بن عبد الله بن أبي أمامة بن ثعلبة، عن أبيه، عن عبد الله ابن عطية، عن عبد الله بن أُنَيس، عن أبي أمامة بن ثعلبة: أن رسول الله ﷺ قال: "من حلف عند مِنْبري هذا بيمين كاذبة يَستحِلُّ بها مالَ امرئٍ مسلم، فعليه لعنةُ الله والملائكةِ والناس أجمعين، لا يَقبَلُ الله منه عَدْلًا ولا صَرْفًا". وفي حديث الطبراني زيادة. وفيه المُنيب بن عبد الله بن أبي أمامة وعبد الله بن عطية، وهما مجهولان. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧١٩٠) من طريق عبد الله بن خِرَاش، عن العَوَّام بن حَوْشب، عن إبراهيم التَّيْمي، عن أبي أمامة. دون قوله: "فقال له رجل ... إلخ". وفيه عبد الله بن خِرَاش بن حوشب الشيباني، وهو منكر الحديث. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (٦٦٣٠)، والطبراني في "الكبير" (٨٠١)، والحاكم ٤/٢٩٤ من طريق عبد الحميد ابن جعفر، عن عبد الله بن ثعلبة، عن عبد الرحمن بن كعب، عن ثعلبة أبي أمامة الحارثي. ولفظه عندهم: "من اقتطع مال مسلم بيمينٍ كاذبةٍ، كانت نُكْتةً سوداءَ في قلبه، لا يُغَيِّرُها شيءٌ إلى يوم القيامة"، وزاد الحاكم في أوله قصة. وإسناده حسن. وعبد الله بن ثعلبة: هو عبد الله بن أبي أمامة الحارثي الأنصاري، فقد قيل في اسم أبي أمامة الحارثي: ثعلبة، وقد يكون منسوبًا إلى جده. وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٥٧٦)، وانظر تتمة شواهده هناك. وقوله ﷺ: "من أَراك" الأَراك: واحدته أَراكَةٌ، وهي شجرةٌ طويلة خضراءُ ناعمة كثيرةُ الوَرَقِ والأَغصان، تُتَّخذُ من فروعِها وعروقها المَساويكُ.