Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبَانُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ وَهُوَ يَتَفَلَّى فِي الْمَسْجِدِ وَيَدْفِنُ الْقَمْلَ فِي الْحَصَى فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ إِنَّ رَجُلًا حَدَّثَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ: غَسَلَ (١) يَدَيْهِ، وَوَجْهَهُ وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ غَفَرَ اللهُ لَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَا مَشَتْ إِلَيْهِ رِجْلُهُ، وَقَبَضَتْ عَلَيْهِ يَدَاهُ، وَسَمِعَتْ إِلَيْهِ أُذُنَاهُ وَنَظَرَتْ إِلَيْهِ عَيْنَاهُ، وَحَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ سُوءٍ " قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ مَا لَا أُحْصِيهِ (٢)
- في (م) وحدها: "فغسل"، والمثبت من (ظ ٥) وباقي الأصول.
- صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي مسلم الثعلبي، فقد تفرد بالرواية عنه أبان بن عبد الله بن أبي حازم البَجَلي، لكنه قد توبع. أبو أحمد الزُّبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزُّبير. وأخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (٧٥٥)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٨٠٣٢) عن أبي أحمد الزبيري، بهذا الإسناد. وأخرج عبد الرزاق (١٧٤٥) عن معمر، عن أبي غالب البصري: أن أبا أمامة رأى على ثيابه قَمْلة وهو في المسجد، فأخذها فدفنها في المسجد، وأبو غالب ينظُرُ إليه. وأبو غالب ضعيف. وأخرج ابن أبي شيبة ٢/٣٦٩ عن قطن بن عبد الله، عن أبي غالب، قال: رأيت أبا أمامة يأخذ القَمْلَ، ويلقيه في المسجد، قال: (أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا) [المرسلات: ٢٥] . وأخرج ابن أبي شيبة ٢/٣٦٨ عن عباد بن العوام، عن أبي إسحاق الشيباني، عن المسيب بن رافع، عن رجل، قال: رأيت أبا أمامة يَتَفَلَّى في مسجده، وهو يدفن القمل في الحصى. وأخرج عبد الرزاق (١٧٤٦) من طريق فِطْر بن خليفة، عن شِمْر بن عطية، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أبي أمامة أنه كان يتفلَّى في المسجد. وقد سلف في مسند عمرو بن عَبَسة برقم (١٧٠٢١) من طريق عاصم بن أبي النَّجود، عن شهر بن حوشب، قال: أتينا أبا أمامة فإذا هو جالس يتفلى في جوف المسجد، قال: فقال رسول الله ﷺ: "إذا توضأَ المسلم، ذهبَ الإثمُ من سمعِه وبصرِه ويديه ورجليه". ولتخريج بقية الحديث المرفوع وشواهده انظر ما سلف برقم (٢٢١٦٢) و(٢٢١٨٨) و(٢٢٢٣٧) و(٢٢٢٦٧) . وفعل أبي أمامة يرده ما في "المسند" (٢٣٤٨٥) عن إسماعيل ابن عُليَّة، عن حجاج بن أبي عثمان الصَّوَّاف، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن رجل من الأنصار: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا وجد أحدُكم القَملةَ في ثوبه، فلَيصُرَّها ولا يُلقِها في المسجد". وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحضرمي بن لاحق، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٦/٢٤٩ في أتباع التابعين، وقال ابن حجر في "التقريب": لا بأس به، من السادسة أي: من الطبقة السادسة حسب ترتيبه، وهم الذين لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة، ثم إن راويَه عن النبي ﷺ مبهم. ويتقوى بما سيأتي برقم (٢٣٥٥٨) عن شيخ من أهل مكة من قريش، قال: وجد رجلٌ في ثوبه قَمْلةً، فأخذها ليَطْرَحَها في المسجد، فقال له رسول الله ﷺ: "لا تَفْعَلْ، ارْدُدْها في ثوبك حتى تخرجَ من المسجد". وهذا السند وإن كان فيه تدليس ابن إسحاق يتقوى بما قبله.