Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسًا وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَأَقْصَرُوا عَنْهُ حَتَّى جَاءَ أَبُو ذَرٍّ فَأَقْحَمَ فَأَتَى فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ هَلْ صَلَّيْتَ الْيَوْمَ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " قُمْ فَصَلِّ ". فَلَمَّا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ الضُّحَى أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ تَعَوَّذْ بِاللهِ (١) مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ". قَالَ يَا نَبِيَّ اللهِ: وَهَلْ لَلْإِنْسِ شَيَاطِينٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ". ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ؟ " قَالَ: بَلَى. جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ قَالَ: " قُلْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ". قَالَ: فَقُلْتُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ. قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ عَنِّي، فَاسْتَبْطَأْتُ كَلَامَهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ وَعِبَادَةَ أَوْثَانٍ فَبَعَثَكَ اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ أَرَأَيْتَ الصَّلَاةَ مَاذَا هِيَ؟ قَالَ: " خَيْرٌ مَوْضُوعٌ مَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَرَأَيْتَ الصِّيَامَ مَاذَا هُوَ؟ قَالَ: " قَرْضٌ مُجْزِيٌ (٢) ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَرَأَيْتَ الصَّدَقَةَ مَاذَا هِيَ؟ قَالَ: " أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ وَعِنْدَ اللهِ الْمَزِيدُ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " سِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ وَجُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ ". قَالَ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ، أَيُّمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ قَالَ: " ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] آيَةُ الْكُرْسِيِّ ". قَالَ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ، أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " مَنْ سُفِكَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ ". قَالَ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا ". قَالَ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ، فَأَيُّ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّلَ؟ قَالَ: " آدَمُ ". قَالَ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ: أَوَ نَبِيٌّ كَانَ آدَمُ قَالَ: " نَعَمْ. نَبِيٌّ مُكَلَّمٌ خَلَقَهُ اللهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ رُوحَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا آدَمُ قُبْلًا ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمْ وَفَّى عِدَّةُ الْأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: " مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا " (٣)
- لفظ الجلالة لم يرد في (م) و(ق) .
- تصحف في (م) إلى: فرض مجزئ.
- إسناده ضعيف جدًا كسابقه. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٨٧١) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد. وأخرج ابن حبان (٦١٩٠)، والطبراني في "الكبير" (٧٥٤٥)، وفي "الأوسط" (٤٠٥)، وفي "الشاميين" (٢٨٦١)، والحاكم ٢/٢٦٢ من طريق زيد ابن سلام، عن أبي سلام، قال: سمعت أبا أمامة يقول: إن رجلًا قال: يا رسول الله، أنبي كان آدم؟ قال: "نعم مُكلَّم"، قال: فكم كان بينَه وبينَ نوح؟ قال: "عشرةُ قرون". واللفظ لابن حبان، وسنده صحيح. وهذا الحديث بطوله قد روي عن أبي ذر نفسه فيما سلف برقم (٢١٥٤٦) . وإسناده ضعيف جدًا، فيه راوٍ مجهول وآخر متروك. وفي باب الصلاة خير موضوع عن أبي هريرة عند الطبراني في "الأوسط" (٢٤٥) . قال الهيثمي في "المجمع" ٢/٢٤٩: وفيه عبد المنعم بن بشير، وهو ضعيف. قلنا: بل متهم، فلا يُفرح به. وتحسين الشيخ ناصر الدين الألباني ﵀ هذا الحديث في "تخريج الترغيب" ١/١٤٥ خطأ مبين، لأنه لا يتقوى هذا الإسناد التالف بحديث أبي أمامة هذا الذي هو قريب منه في الضعف. وفي باب فضل آية الكرسي عن أبيٍّ سلف برقم (٢٠٥٨٨) . وفي باب أفضل الشهداء عن جابر سلف برقم (١٤٢١٠) . وفي باب أفضل الرقاب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٠٣٨) . قال السندي: قوله: "فأقصروا" من الإقصار، أي: كفوا عنه الكلام، والإقصار: الكف عن الشيء مع القدرة عليه. "فأقحم" أي: نفسه، يقال: قحم في الأمر كنصر: إذا رمى بنفسه فيه بلا روية، وأقحمته وقحمته بالتشديد. "هل صليت اليوم" أي: الضحى وكان قد أمره به، أو تحية المسجد، والثاني بعيد. "خير موضوع" أي: خير عمل وُضع في الدِّين وشُرع فيه. "مجزي" أي: له جزاء عند الله. "وجهد من مقل" بضم الجيم، أي: قدر ما يحتمله حال من قلَّ له المال، والمراد: ما يعطيه المقلُّ على قدر طاقته. "مكلم" أي: كلَّمه الله تعالى، كما يدل عليه ظاهر القرآن من نحو: (وَقُلْنَا يَا آدَمُ..) . "قبلًا" القبل بفتحتين وبضمتين وكصرد وعنب بمعنى المقابلة، والظاهر أنه المراد هاهنا.