Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، (١) حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا أُذِنَ لِعَبْدٍ فِي شَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا، وَإِنَّ الْبِرَّ لَيُذَرُّ فَوْقَ رَأْسِ الْعَبْدِ مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ، وَمَا تَقَرَّبَ الْعِبَادُ إِلَى اللهِ بِمِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ " يَعْنِي الْقُرْآنَ (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- تحرف في (م) وسائر النسخ الخطية عدا (ظ ٥) إلى: "حدثنا هاشم، عن القاسم"، والمثبت من (ظ ٥) ومصادر التخريج.
- إسناده ضعيف لضعف بكر بن خنيس وليث بن أبي سليم، ولانقطاعه، فان زيد بن أرطاة -وهو الفَزَاري الدمشقي- حديثه عن أبي أمامة مرسل كما قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٣/٥٥٦، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٣/ورقة ٥٣٢، ثم قد اضطرب فيه على زيد بن أرطاة كما سيأتي. وأخرجه الترمذي (٢٩١١)، ومحمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (١٧٨)، وفي "قيام الليل - مختصره" (٣٧) و(٢٠٧)، والطبراني في "الكبير" (٧٦٥٧)، والخطيب في "تاريخه" ٧/٨٨ و١٢/٢٢٠ من طرق عن أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. ورواية المروزي في الموضع الثاني من "قيام الليل" مختصرة بالجملة الأخيرة منه، وتحرف "بكر بن خنيس" في الموضع الثاني من "تاريخ بغداد" إلى: بكر بن جبير. وأخرجه مختصرًا الطبراني في "الكبير" (٧٦٥٦) من طريق الحسن بن عرفة، وابن أبي شيبة ٢/٣٨٦، كلاهما (الحسن بن عرفة وابن أبي شيبة) عن حفص بن غياث، عن ليث، عن عيسى، عن زيد بن أرطاة، به بلفظ: "ما أوتي عبد في هذه الدنيا خيرًا له من أن يؤذن له في ركعتين يصليهما". وليس في رواية الطبراني: ليث -وهو ابن أبي سليم- بين حفص بن غياث وعيسى. وعيسى هذا: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي فيما يغلب على ظننا. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٦١٤) من طريق أبي بكر بن عياش، عن ليث، عن عيسى، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نوفل. وقوله فيه: "عن جبير بن نوفل" من أوهام ليث -وهو ابن أبي سليم-، فإنه سيئ الحفظ. وأخرج القطعة الأخيرة منه الترمذي (٢٩١٢) عن إسحاق بن منصور، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير، قال: قال رسول الله ﷺ: "إنكم لا ترجعون إلى الله بشيء أفضل مما خرج منه" يعني القرآن. وهذا إسناد مرسل رجاله ثقات إلا أن العلاء بن الحارث خولط بآخرة، وقال البخاري في "خلق أفعال العباد" (٥٠٩): وهذا الخبر لا يصح لإرساله وانقطاعه. ووصله الحاكم ٢/٤٤١، وعنه البيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٢٣٦ من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر. وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وهو سيئ الحفظ، وقد خالف في وصله عبدَ الرحمن بن مهدي، فإنه قد أرسله كما سلف. ووصله أيضًا الحاكم ١/٥٥٥، وعنه البيهقي في "الأسماء والصفات" (٢٣٦) عن عبد الله بن محمد بن زياد، عن جده أحمد بن عبد الله، عن سلمة ابن شبيب، عن أحمد بن حنبل، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير، عن أبي ذر الغفاري. قلنا: ووصله خطأ ممن دون أحمد، فإن عبد الله بن أحمد قد رواه في "الزهد" ص ٣٥، وفي "السنة" ١/١٤٠، عن أبيه، عن عبد الرحمن ابن مهدي بإسناده إلى جبير بن نفير مرسلًا. وهو الصواب، والله أعلم. وقوله: "إن البِرَّ ليُذَرُّ" على بناء المفعول، والذَّرُّ: مصدر ذرَرْتُ، وهو أخذُك الشيء بأطراف أصابعك، ثم نَثْرُه على الشيء؛ كَذَرِّك المِلْحَ المسحوق على الطعام