Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ (٢) بْنِ أَبِي عَتَّابٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ (٣)، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: " وَهُوَ يُصَلِّي يَحْمِلُ أُمَامَةَ، أَوْ أُمَيْمَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ، وَهِيَ بِنْتُ زَيْنَبَ، يَحْمِلُهَا إِذَا قَامَ، وَيَضَعُهَا إِذَا رَكَعَ حَتَّى فَرَغَ " (٤)
- قوله: "حدثنا" سقط من (م) .
- تحرف في (م) إلى: يزيد.
- تحرف في (م) إلى: عمرو بن أبي سليم.
- حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن إسحاق -وهو ابن عبد الله المدني- روى له أصحاب السنن، وحديثه في "صحيح مسلم" متابعة، وهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح غير زيد بن أبي عتاب، فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة. عمرو بن سُليم: هو ابن خَلْدة الزُّرَقي. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٩٢٣) من طريق بشر بن المفضل، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (١٠٧٧) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، عن عبد الرحمن بن إسحاق المدني. وأخرجه مسلم (٥٤٣) (٤٣)، وأبو داود (٩١٩)، وأبو عوانة (١٧٤٠) من طريق بكير بن عبد الله بن الأشج، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (١٠٧٨)، وفي "الصغير" (٤٣٦) من طريق سعيد بن عمرو بن سليم الزُّرَقي، كلاهما عن عمرو ابن سُليم، به. ووقع في رواية بكير: رأيت رسول الله ﷺ يصلي للناس وأمامة بنت أبي العاص على عنقه ... إلخ. وجاء في رواية سفيان بن عيينة الآتية برقم (٢٢٥٣٢): رأيت رسول الله ﷺ يؤم الناس ... إلخ. وسيأتي من طريق عامر بن عبد الله بن الزبير بالأرقام (٢٢٥٢٤) و(٢٢٥٣٢) و(٢٢٥٧٩) و(٢٢٥٨٩) و(٢٢٦٤٥) و(٢٢٦٥١)، ومن طريق سعيد ابن أبي سعيد المقبري برقمي (٢٢٥٨٤) و(٢٢٦٤٥) كلاهما عن عمرو بن سليم. أمامة بنت أبي العاص: هي بنت زينب بنت رسول الله ﷺ، وقد عاشت إلى دولة معاوية بن أبي سفيان، وتزوجها علي بن أبي طالب، ثم المغيرة بن الحارث بن نوفل. وأبو العاص اسمه: لقيط، وقيل: مقسم، وقيل: القاسم، وقيل: مهشم، وقيل: هشيم، وقيل: ياسر، وهو مشهور بكنيته، أسلم قبل الفتح وهاجر، ورد عليه النبي ﷺ ابنته زينب بنكاحها الأول، وماتت معه، وأثنى عليه في مصاهرته، وكانت وفاته في خلافة أبي بكر الصديق. قال القرطبي: -كما في "الفتح" ١/٥٩٢- اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث، والذي أحوجهم إلى ذلك أنه عملٌ كثير، فروى ابن القاسم عن مالك أنه كان في النافلة، وهو تأويل بعيد، فإن ظاهر الأحاديث أنه كان في فريضة. وقال ابن عبد البر: لعله نسخ بتحريم العمل في الصلاة، وتعقبه الحافظ ابن حجر بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال، وبأن هذه القصة كانت بعد قوله ﷺ: "إن في الصلاة لشغلًا" لأن ذلك كان قبل الهجرة، وهذه القصة كانت بعد الهجرة قطعًا بمدة مديدة. وذكر عياض عن بعضهم أن ذلك كان من خصائصه ﷺ، لكونه كان معصومًا من أن تبول وهو حاملها، ورده الحافظ بأن الأصل عدم الاختصاص، وبأنه لا يلزم من ثبوتها الاختصاص في أمر ثبوته في غيره بغير دليل، ولا مدخل للقياس في مثل ذلك، وحمل أكثر أهل العلم هذا الحديث على أنه عمل غير متوال لوجود الطمأنينة في أركان صلاته. وقال النووي في "شرح مسلم" ٥/٣٢: ادعى بعض المالكية أن هذا الحديث منسوخ، وبعضهم أنه من الخصائص، وبعضهم أنه كان لضرورة، وكل ذلك دعاوى باطلة مردودة لا دليل عليها، وليس في الحديث ما يخالف قواعد الشرع، لأن الآدمي طاهر، وما في جوفه معفو عنه، وثياب الأطفال وأجسادهم محمولة على الطهارة حتى تتبين النجاسة، والأعمال في الصلاة لا تبطلها إذا قلَّتْ أو تفرَّقت، ودلائل الشرع متظاهرة على ذلك، وإنما فعل النبي ﷺ ذلك لبيان الجواز.