Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: أَحْرَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَلَمْ يُحْرِمْ أَبُو قَتَادَةَ قَالَ: وَحُدِّثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ عَدُوًّا بِغيقَةَ (١)، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَبَيْنَمَا أَنَا مَعَ أَصْحَابِي، فَضَحِكَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَنَظَرْتُ، فَإِذَا أَنَا بِحِمَارِ وَحْشٍ فَاسْتَعَنْتُهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونِي فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ، فَأَثْبَتُّهُ فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ، وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَجَعَلْتُ أَرْفَعُ فَرَسِي شَأْوًا، وَأَسِيرُ شَأْوًا، وَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَقُلْتُ: أَيْنَ تَرَكْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: تَرَكْتُهُ وَهُوَ بِتِعْهِنَ: وَهُوَ مِمَّا يَلِي السُّقْيَا فَأَدْرَكْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَصْحَابَكَ يُقْرِئُونَكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ، وَقَدْ خَشُوا أَنْ يَتَقَطَّعُوا دُونَكَ، فَانْتَظِرْهُمْ قَالَ: فَانْتَظَرَهُمْ. قُلْتُ: وَقَدْ أَصَبْتُ حِمَارَ وَحْشٍ، وَعِنْدِي مِنْهُ فَاضِلَةٌ. فَقَالَ لِلْقَوْمِ: " كُلُوا " وَهُمْ مُحْرِمُونَ (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- تصحفت في (م) و(ظ٢) إلى: "بغيفة" بالفاء، والمثبت من (ظ٥) .
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم ابن مِقْسم الأسَدي، المعروف بابن عُليَّة، وهشام الدَّستُوائي: هو ابن أبي عبد الله. وأخرجه الدارمي (١٨٢٦)، والبخاري (١٨٢١)، ومسلم (١١٩٦) (٥٩)، والنسائي ٥/١٨٥-١٨٦، وأبو عوانة في الحج كما في "إتحاف المهرة" ٤/١٣٦، والبيهقي ٥/١٨٨ من طرق عن هشام بن أبي عبد الله الدَّستُوائي، بهذا الإسناد. ولفظ الدارمي مختصر، وبعضهم لا يذكر: أن رسول الله ﷺ أُخْبرَ عن عدوٍّ بغَيْقَة. وأخرجه البخاري (١٨٢٢) و(٤١٤٩)، وأبو عوانة في الحج كما في "إتحاف المهرة" ٤/١٣٦ من طريق علي بن المبارك، وأبو عوانة أيضًا من طريق شيبان بن عبد الرحمن، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، به. ورواية البخاري في الموضع الثاني مختصرة بلفظ: انطلقنا مع النبي ﷺ عام الحديبية، فأحرم أصحابه، ولم أحرم. وأخرجه مسلم (١١٩٦) (٦٢)، والبيهقي ٥/١٧٨ من طريق يحيى بن حسان، والنسائي ٥/١٨٦ من طريق محمد بن المبارك الصوري، وأبو عوانة في الحج كما في "إتحاف المهرة" ٤/١٣٦ من طريق يحيى بن صالح، والطبراني في "الشاميين" (٢٨٥٥) من طريق يحيى بن بشر الحريري، أربعتهم عن معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، به. بلفظ: أنه غزا مع رسول الله ﷺ غزوة الحُديبية، قال: فأَهَلُّوا بعُمْرة غيري، قال: فاصطدتُ حمار وَحْش، فأطعمت أصحابي وهم محرمون، ثم أَتيتُ رسول الله ﷺ، فأنبأته أن عندنا من لحمه فاضلة، فقال: "كلوه" وهم محرمون. ووقع في رواية الطبراني: وذكرتُ لرسول الله ﷺ أني إنما اصطدته له، فأمر أصحابه بأكله، ولم يأكله حين أخبرته أني اصطدته له. وستأتي هذه الرواية في "المسند" من طريق معمر، عن يحيى بن أبي كثير برقم (٢٢٥٩٠)، وقوله: "إنما اصطدته له"، و"لم يأكله حين أخبرته أني اصطدته له" مما تفرد به يحيى بن بشر، عن معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير. ومعمر، عن يحيى بن أبي كثير، فهي رواية شاذة مخالفة لما رواه أصحاب معاوية بن سلام، عنه، عن يحيى وكذا أصحاب يحيى، عنه. وأخرجه بنحوه مطوَّلًا ومختصرًا البخاري (٢٥٧٠) و(٢٨٥٤) و(٥٤٠٦) و(٥٤٠٧)، ومسلم (١١٩٦) (٦٣)، والنسائي ٧/٢٠٥، وابن خزيمة (٢٦٤٣)، وأبو عوانة في الحج كما في "إتحاف المهرة" ٤/١٣٦، وابن حبان (٣٩٧٧)، والبيهقي ٥/١٨٨ من طرق عن أبي حازم سلمة بن دينار المدني، عن عبد الله ابن أبي قتادة، به. وفيه: فقال النبي ﷺ: "معكم منه شيء؟ " فقلت: نعم، فناولته العَضُد -وقال بعضهم: رِجْلَه-، فأكلها حتى نَفَّدَها وهو مُحرِمٌ. وسيأتي كذلك من طريق معبد بن كعب بن مالك برقم (٢٢٦٠٤)، ومن طريق عبد الله ابن أبي سلمة الماجِشُون، عن أبي محمد نافع مولى أبي قتادة برقم (٢٢٦٠٥)، كلاهما عن أبي قتادة. وانظر ما سلف برقم (٢٢٥٢٦) . وقوله: غَيْقَة: موضع بين مكة والمدينة في بلاد غِفار، وقيل: هو قَلِيبٌ لبني ثَعْلَبة يصبُّ فيه ماء جبل رَضْوَى، ويصب هو في البحر. انظر "فتح الباري" ٤/٢٣، و"النهاية" ٣/٤٠٢، و"معجم ما استعجم" ٢/١٠١٠-١٠١١. وقوله: وخَشِينا أن نُقتَطع، أي: نصير مقطوعين عن النبي ﷺ منفصلين عنه؛ لكونه قد سَبَقَهم. وقوله: أُرَفِّع، بالتشديد والتخفيف، أي: أكَلِّفُه السَّير السريع. وقوله: شَأْوًا: الشَّأْو: الشَّوْط والمَدَى، أو الغاية والأَمد. والمراد أنه يَركُضُ فرسَه تارةً، ويَسُوقه بسهولة أخرى. وقوله: بتَِعْهِن، بكسر التاء المثناة وبفتحها، بعدها عين مهملة ساكنة، ثم هاء مكسورة، ثم نون، والأشهر كسر التاء، وبه قَيَّدها البكري في "معجم ما استعجم" ١/٣١٥، وياقوت في "معجم البلدان" ٢/٣٥: وهي موضع فيه عين ماء في طريق مكة من المدينة بين القاحة والسُّقْيا. وفي تقييدها أوجه أخرى، انظرها في "فتح الباري" ٤/٢٣. وقوله: السُّقْيا، بضم المهملة، وإسكان القاف، بعدها تحتانية: قرية جامعة بين مكة والمدينة، وهي كثيرة الآبار والعيون والبِرَك. انظر "معجم ما استعجم" ٢/٧٤٢-٧٤٣.