Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَقَالَ: عُبَادَةُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنَّكَ لَمْ تَكُنْ مَعَنَا إِذْ بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنَّا بَايَعْنَاهُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ فِي اللهِ ﵎ وَلَا نَخَافَ لَوْمَةَ لَائِمٍ فِيهِ، وَعَلَى أَنْ نَنْصُرَ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا قَدِمَ عَلَيْنَا يَثْرِبَ فَنَمْنَعَهُ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَزْوَاجَنَا وَأَبْنَاءَنَا، وَلَنَا الْجَنَّةُ فَهَذِهِ بَيْعَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي بَايَعْنَا عَلَيْهَا فَمَنْ نَكَثَ، فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَوْفَى بِمَا بَايَعَ عَلَيْهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَّى اللهُ بِمَا بَايَعَ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ ﷺ. فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَدْ أَفْسَدَ عَلَيَّ الشَّامَ وَأَهْلَهُ فَإِمَّا تُكِفُ (١) إِلَيْكَ عُبَادَةَ، وَإِمَّا أُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّامِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ رَحِّلْ عُبَادَةَ حَتَّى تُرْجِعَهُ إِلَى دَارِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَبَعَثَ بِعُبَادَةَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ فِي الدَّارِ، وَلَيْسَ فِي الدَّارِ غَيْرُ رَجُلٍ مِنَ السَّابِقِينَ أَوْ مِنَ التَّابِعِينَ قَدْ أَدْرَكَ الْقَوْمَ، فَلَمْ يُفْجَأْ عُثْمَانُ إِلَّا وَهُوَ قَاعِدٌ فِي جَانِبِ الدَّارِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ مَا لَنَا وَلَكَ، فَقَامَ عُبَادَةُ بَيْنَ ظَهْرَيِ النَّاسِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَبَا الْقَاسِمِ، مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ: " إِنَّهُ سَيَلِي أُمُورَكُمْ بَعْدِي رِجَالٌ يُعَرِّفُونَكُمْ مَا تُنْكِرُونَ، وَيُنْكِرُونَ عَلَيْكُمْ مَا تَعْرِفُونَ، فَلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللهَ فَلَا تَعْتَلُّوا بِرَبِّكُمْ " (٢)
- في (م) و(ظ٢) و(ق): تُكِنُّ.
- إسناده ضعيف، إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، وهذا منها، وإسماعيل بن عبيد بن رفاعة الأنصاري روى عنه اثنان: عبد الله بن عثمان بن خثيم ومسلم بن خالد الزَّنجي، والثاني منهما ضعيف، وذكر ابن حبان إسماعيل بن عبيد في "ثقاته"، وقد روى إسماعيل هذا الحديث عن أبيه عن عبادة كما سيأتي برقم (٢٢٧٨٦)، وقد اختُلف في إسناده. وأخرجه بنحوه مختصرًا البزار في "مسنده" (٢٧٣١) من طريق يوسف بن خالد السمتي، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن عبادة. قلنا: يوسف السمتي رمي بالكذب. وأخرجه مختصرًا الحاكم ٣/٣٥٧ من طريق مسلم بن خالد، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن عبادة. ومسلم بن خالد ضعيف. وأخرجه مختصرًا الحاكم ٣/٣٥٧ من طريق زهير بن معاوية، عن إسماعيل بن عبيد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عبادة. فقلب زهير أو مَن دونه إسناده، وأبو الزبير مدلس وقد عنعنه. وأخرجه مختصرًا أيضًا الحاكم ٣/٣٥٦ من طريق محمد بن كثير المصيصي، عن عبد الله بن واقد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عبادة. ومحمد بن كثير ضعيف. وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (٥٧٨٩)، وفي "المصنف" ١٥/٢٣٣-٢٣٤، والحاكم ٣/٣٥٧ من طريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن الأعشى سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل، عن أزهر بن عبد الله قال: أقبل عبادة بن الصامت حاجًا من الشام، فأتى عثمان بن عفان متظلِّمًا فقال: يا عثمان ألا أخبرك شيئًا سمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: بلى، قال: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ستكون عليكم أمراء يأمرونكم بما تعرفون، ويعملون ما تنكرون، فليس لأولئك عليكم طاعة". وسقط سعيد من إسناد الحاكم، فصار: عن عبد الرحمن بن مكمل. وعزاه الهيثمي في "المجمع" ٥/٢٢٧ للطبراني، وقال: فيه الأعشى بن عبد الرحمن ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قلنا: والأعشى هذا روى له البخاري في "الأدب" وأبو داود والترمذي، وروى عنه اثنان وذكره ابن حبان في "الثقات"، وأزهر بن عبد الله لم يسمع عبادة. وأخرجه ابن ماجه (٢٨٦٥) عن هشام بن عمار، عن إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن ابن مسعود رفعه بلفظ: "سيلي أموركم بعدي رجال يطفئون السنة ويعملون بالبدعة، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها". وسلف في مسنده برقم (٣٧٩٠) . وقصة مبايعة عبادة للنبي ﷺ سلفت من غير هذا الطريق برقم (٢٢٦٧٨) و(٢٢٦٧٩) . ويشهد لقوله: "فلا طاعة لمن عصى الله"، حديث عمران بن حصين السالف برقم (١٩٨٢٤)، وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: "فلا تعتلوا بربكم"، قال السندي: من الاعتلال، أي: فلا تطيعوهم في المعاصي معتلين بإذن ربكم بأن أذن لكم في ذلك، فإنه ما أذن لكم بذلك، والله تعالى أعلم.