Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ بُرَيْدَةُ عِشَاءً فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا صَوْتُ رَجُلٍ يَقْرَأُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " تُرَاهُ مُرَائِيًا؟ " فَأَسْكَتَ بُرَيْدَةُ فَإِذَا رَجُلٌ يَدْعُو. فَقَالَ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ الَّذِي (١) لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ. الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، أَوْ قَالَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ". قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْقَابِلَةِ خَرَجَ بُرَيْدَةُ عِشَاءً، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا صَوْتُ الرَّجُلِ يَقْرَأُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَتَقُولُهُ مُرَائِيُا؟ " فَقَالَ بُرَيْدَةُ: أَتَقُولُهُ مُرَائِيُا يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَا. بَلْ مُؤْمِنٌ مُنِيبٌ، لَا. بَلْ مُؤْمِنٌ مُنِيبٌ ". فَإِذَا الْأَشْعَرِيُّ يَقْرَأُ بِصَوْتٍ لَهُ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ الْأَشْعَرِيَّ، أَوْ إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ، أُعْطِيَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ دَاوُدَ ". فَقُلْتُ: أَلَا أُخْبِرُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " بَلَى فَأَخْبِرْهُ " فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: أَنْتَ لِي صَدِيقٌ أَخْبَرْتَنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِحَدِيثٍ (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- لفظة "الذي" ليست في (ظ ٥) .
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي، ومالك: هو ابن مِغْوَل الكوفي، وابن بريدة: هو عبد الله. وأخرجه ابن عساكر في ترجمة عبد الله بن قيس أبي موسى الأشعري من "تاريخ دمشق" ص ٤٧٠-٤٧١ من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي (٣٤٩٨)، وابن عساكر ص ٤٦٩-٤٧٠ و٤٧٥ من طريق عثمان بن عمر العبدي، به. وهو عند الدارمي وابن عساكر في الموضع الثاني مختصر بلفظ: "لقد أوتي أبو موسى مزمارًا من مزامير آل داود". وأخرجه مطولًا ومختصرًا عبد الرزاق (٤١٧٨)، ومحمد بن عاصم الثقفي في "جزئه" (٣٣)، وأبو داود (١٤٩٤)، والترمذي (٣٤٧٥)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (٢٨٠)، والنسائي في "الكبرى" (٨٠٥٨)، وكما في "تفسير ابن كثير" ٨/٤٤، و"تحفة الأشراف" ٢/٩٠، وأبو عوانة (٣٨٩٠)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٧٣)، وابن حبان (٨٩٢)، والطبراني في "الدعاء" (١١٤)، وأبو بكر الإسماعيلي في "معجمه" ٢/٥٧٧-٥٧٨، والخطابي في "غريب الحديث" ١/٣١٨ و٣٣٥، والحاكم ١/٥٠٤، وحمزة بن يوسف السهمي في "تاريخ جرجان" ص ١٤٥، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٢٥٧-٢٥٨، وفي "تاريخ أصبهان" ٢/١٠، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١٩٥)، وفي "الشعب" (٢٦٠٤) والخطيب في "تاريخ بغداد" ٨/٤٤٢-٤٤٣، والبغوي (١٢٥٩) و(١٢٦٠)، وابن عساكر ص ٤٧١-٤٧٢ و٤٧٢-٤٧٣ و٤٧٣-٤٧٤ و٤٧٤، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" ٢/٣٨٦ من طرق عدة عن مالك بن مِغْول، به. وتحرف اسم عبد الله بن بريدة في مطبوع "الشعب" للبيهقي إلى: عبد الله بن يزيد. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٠٥) و(١٠٨٧)، والحاكم ٤/٢٨٢ والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (٢٣٥)، وابن عساكر ص ٤٧٤ و٤٧٤-٤٧٥ و٤٧٥-٤٧٦ من طريق حسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه مختصرًا بقصة قراءة أبي موسى الأشعري. وأخرجه الطحاوي في "شرح المشكل" (١٧٣)، والحاكم ١/٥٠٤ من طريق شريك النخعي، عن أبي إسحاق السَّبيعي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه مختصرًا بقصة الدعاء. وقرن الطحاوي في روايته بأبي إسحاق مالكَ بن مغول. قلنا: وشريك سيئ الحفظ، وقد اضطرب في هذا الحديث، فمرة يرويه عن أبي إسحاق السبيعي ومالك بن مغول جميعًا، عن عبد الله بن بريدة كما عند الطحاوي، ومرة يرويه عن أبي إسحاق السبيعي وحده، عن ابن بريدة كما عند الحاكم، ومرة يرويه عن أبي إسحاق، عن مالك بن مغول، عن ابن بريدة كما ذكر الخطيب في "تاريخه" ٨/٤٤٣، وهذا هو المحفوظ في حديث أبي إسحاق، فإن زيد بن الحباب ذكر عَقِب روايته للحديث عن مالك بن مغول عند الترمذي في "سننه" (٣٤٧٥)، وابن حبان في "صحيحه" (٨٩٢)، ومحمد بن عاصم في "جزئه" ص ١١٦، والإسماعيلي في "معجمه" ص ٥٧٩، والسهمي في "تاريخ جرجان" ص ١٤٥، والبيهقي في "الدعوات" (١٩٥)، وفي "الشعب" (٢٦٠٤)، والخطيب في "تاريخه" ٨/٤٤٣، وابن عساكر ٤٧٢-٤٧٣ و٤٧٣-٤٧٤، والذهبي في "السير" ٢/٣٨٦: أنه حدث بهذا الحديث زهير بن معاوية الجعفي، فقال زهير: حدثناه أبو إسحاق السبيعي، عن مالك بن مغول، عن ابن بريدة. وهو الذي رجحه الترمذي أيضًا. وسيأتي من طرق عن مالك بن مغول مطولًا ومختصرًا بالأرقام (٢٢٩٦٥) و(٢٢٩٦٩) و(٢٣٠٣٣) و(٢٣٠٤١) . وخالف مالكَ بن مغول: حسينُ بن ذَكْوان المُعلِّم فيما رواه عنه عبد الوارث بن سعيد كما سلف في "المسند" لرقم (١٨٩٧٤)، عن عبد الله بن بريدة، عن حنظلة بن علي، أن مِحْجن بن الأدْرع حدثه: أن رسول الله ﷺ دخلَ المسجد، فإذا هو برجلٍ قد قضى صلاتَه وهو يتشهَّدُ، وهو يقول: اللهمَّ إني أسأَلُك بالله الواحد الأحدِ الصَّمد، الذي لم يَلِدْ ولم يُولَدْ، ولم يكن له كُفوًا أَحد أن تَغْفِرَ لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم. قال: فقال نبي الله ﷺ: "قد غُفِرَ له، قد غُفِرَ له، قد غُفِرَ له" ثلاث مرار. قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "العلل" ٢/١٩٧-١٩٨: وحديث عبد الوارث أشبه. قلنا: كذا قال أبو حاتم، ولا وجه لترجيح إحدى الروايتين على الأخرى، خاصة وأن ألفاظهما متباينة، فلا مانع أن يكونا قصتين، وأن يكون ابن بريدة رواهما جميعًا، ثم إن مالك بن مغول لم ينفرد به عن عبد الله بن بريدة، فقد تُوبع على بعضه كما سلف آنفًا. وكنا قد علقنا على حديث ابن الأَدْرع السالف بما مفاده الانقطاع في رواية عبد الله بن بريدة عن أبيه، وهو ذهول، فإن عبد الله بن بريدة ولد في السنة الثالثة من خلافة عمر بن الخطاب سنة خمس عشرة، وتوفي بمَرْو وهو على قضائها سنة خمس عشرة ومئة، وبريدة بن الحُصيب توفي سنة اثنتين أو ثلاث وستين بمَرْو، وكان قد غزا خراسان في زمن عثمان بن عفان، ونزل مَرْو واستقر بها، فيكون عبد الله قد أدرك من حياة أبيه ثمانيًا وأربعين سنة، فلا وجه للقائلين بعدم سماعه منه. وللشطر الأول من الحديث انظر حديث أنس السالف برقم (١٢٢٠٥) . وفي باب قوله ﷺ: "إن الأشعري -أو إن عبد الله بن قيس- أُعْطِي مِزْمارًا من مزامير داود" عن أبي هريرة، سلف في مسنده برقم (٨٦٤٦)، وقد ذكرنا شواهده هناك، وبعضها في "الصحيحين". وقوله ﷺ: "أَتقُولُه مرائيًا؟ "، أي: أَتظنُّهُ؟ والعرب تستعمل القول بمعنى الظن مع استفهام المخاطب، مِن ذلك قولُ هُدبة ابنِ خَشْرَم: متى تَقُولُ القُلُصَ الرَّواسِما ... يحْمِلْنَ أم قاسم وقَاسما وقول الكُميت: أجُهالًا تقولُ بني لؤي ... لعمرُ أبيك أم متجاهلينا وقول عمر بن أبي ربيعة: أما الرحيل فدونَ بعدِ غد ... فمتى تقولُ الدارَ تجمعُنا انظر "الخزانة" ٩/١٨٣ الشاهد (٧٢٢) . وقوله: "إن الأشعري أُعطيَ مزمارًا من مزامير داود": شبَّه حُسْنَ صوته وحلاوةَ نَغْمَتِه بصوت المزمار، وداود هو النبي ﵇، وإليه المنتهى في حسن الصوت بالقراءة. "النهاية" ٢/٣١٢. وأخرجه بنحوه عبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (٥٤) من طريق مسدَّد، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٧٥٨) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني، كلاهما عن عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جُحَادة، عن رجل، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه. وأسقط يحيى الحماني من حديثه الرجل المبهم بين محمد بن جحادة وابن بريدة، واقتصر في الحديث على قصة الدعاء، ويحيى ضعيف.