Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ لِحَاجَةٍ، فَإِذَا (١) أَنَا بِالنَّبِيِّ ﷺ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيَّ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي جَمِيعًا، فَإِذَا نَحْنُ بَيْنَ أَيْدِينَا بِرَجُلٍ يُصَلِّي يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَتُرَاهُ يُرَائِي؟ " فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَتَرَكَ يَدِي مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يُصَوِّبُهُمَا وَيَرْفَعُهُمَا وَيَقُولُ: " عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا. عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا. عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا؛ فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبْهُ " (٢)
- في (ظ ٥) و(ظ ٢): "وإذا".
- إسناده صحيح. إسماعيل: هو ابن إبراهيم بن مِقْسم المعروف بابن عُليَّة، وعيينة بن عبد الرحمن: هو ابن جَوْشَن الغَطَفاني. وأخرجه الحاكم ١/٣١٢ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (١٤٤)، والحسين المروزي في زوائده على "زهد ابن المبارك" (١١١٣)، وأبو يعلى في "مسنده الكبير" كما في "إتحاف الخيرة" (١٤٥)، وابن خزيمة (١١٧٩)، وابن المنذر في "الأوسط" ٥/١٦١-١٦٢، والحاكم ١/٣١٢، والبغوي (٩٣٦) من طرق عن إسماعيل ابن علية، به. وقرن البغوي في روايته بإسماعيل بن إبراهيم يزيدَ بن هارون. وقد سلف الحديث عن يزيد بن هارون، عن عيينة بن عبد الرحمن برقم (١٩٧٨٦)، إلا أن يزيد بن هارون أخطأ فيه، فقال: "عن أبي برزة الأسلمي" بدل "بريدة الأسلمي"، لكنه رجع عن خطئه، فرواه على الصواب كما بينه الإمام أحمد بإثر الحديث. وسيأتي مختصرًا عن وكيع، عن عيينة بن عبد الرحمن برقم (٢٣٠٥٣) . (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن قتادة -وهو ابن دِعامة السَّدوسي- لا يُعرف له سماعٌ من عبد الله بن بريدة فيما قاله البخاري في "تاريخه الكبير" ٤/١٢، لكنه قد توبع كما سيأتي. وأخرجه ابن ماجه (١٤٥٢)، والترمذي (٩٨٢)، والنسائي ٤/٥-٦، وابن حبان (٣٠١١)، وأبو نعيم في "الحلية" ٩/٢٢٣، والحاكم ١/٣٦١ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وفيه عند ابن حبان قصة. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (١٠٢١٣) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن المثنى بن سعيد، به. وسيأتي الحديث عن يحيى بن سعيد القطان وأبي داود سليمان بن داود الطيالسي جميعًا برقم (٢٣٠٤٧)، وعن بهز بن أسد العَمِّي برقم (٢٣٠٢٢)، ثلاثتهم عن المثنى بن سعيد الضُّبَعي. وأخرجه النسائي ٤/٦ من طريق كَهْمَس، عن عبد الله بن بريدة، به. وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، أخرجه مرفوعًا أحمد بن منيع في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٧٨٠)، والبزار في "مسنده" (١٥٤٨)، والشاشي في "مسنده" (٣٤٣) و(٣٤٤) و(٣٤٥)، والطبراني في "الكبير" (١٠٠٤٩)، وفي "الأوسط" (٥٨٩٨)، من طريق حسام بن مِصَكّ، عن أبي معشر زياد بن كليب، عن إبراهيم بن يزيد النخعي، عن علقمة بن قيس النخعي، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وفيه حسام بن مِصَكّ الأزدي، وهو واهي الحديث. وأخرجه كذلك ابن عدي ٧/٢٦٥٠ من طريق يحيى بن مسلم البكَّاء، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ. وفيه يحيى ابن مسلم البكاء، وهو ضعيف. وأخرجه كذلك البزار في "مسنده" (١٥٣٠) من طريق القاسم بن مُطَيَّب، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ. وفيه القاسم ابن مُطيَّب العِجْلي، قال ابن حبان: يخطئ عمن يروي على قلة روايته، فاستحق الترك كما كثر ذلك منه. وقال الدارقطني في "العلل" ٥/١٤٣: ثقة. قلنا: وقد تفرد برفعه عن الأعمش، ورواه عامة أصحاب الأعمش عنه، فوقفوه كما سيأتي. وأخرجه كذلك البزار (١٥٤٦)، والطبراني في "الأوسط" (١٥٣٠) عن أحمد ابن محمد بن عبد الله بن صدقة، كلاهما (البزار، وأحمد بن صدقة) عن إسحاق ابن زياد الأُبُلِّي، عن معلى بن أسد العَمِّي، عن يزيد بن زريع، عن يونس بن عبيد، عن أبي معشر زياد بن كليب، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ وإسحاق بن زياد الأُبُلِّي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: نعم الصالح. قلنا: قد تفرد برفعه عن مُعلَّى بن أسد، عن يزيد ابن زريع، ورواه مسدَّد بن مسرهد ومحمد بن عبد الملك القرشي، عن يزيد بن زريع، فوقفاه، وتابع يزيدَ على رفعه عن يونس بن عبيد إسماعيلُ ابن علية كما سيأتي. وأخرجه موقوفًا أحمد بن منيع في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٧٨١) عن إسماعيل ابن علية، ومسدد في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٧٨٢)، والبزار في "مسنده" (١٥٤٧) عن محمد بن عبد الملك القرشي كلاهما (مسدد ومحمد بن عبد الملك) عن يزيد بن زريع، كلاهما (إسماعيل ابن علية ويزيد بن زريع) عن يونس بن عبيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ابن مسعود. وأخرجه موقوفًا كذلك ابن أبي شيبة ٣/٣٧٠-٣٧١ عن أبي معاوية الضرير، وعبد الرزاق في "مصنفه" (٦٧٧٢) عن سفيان الثوري، كلاهما (أبو معاوية والثوري) عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود. ورواه عن الأعمش موقوفًا أيضًا فيما حكاه الدارقطني في "العلل" ٥/١٤٣: وكيعٌ وسفيان بن عيينة ومحمد بن عبيد الطنافسي. قلنا: وحديث ابن مسعود موقوفًا عليه هو الصواب، وهو الذي صححه الدارقطني. وقوله ﷺ: "يموت بعَرَق الجَبين"، قال السندي: قيل: هو لما يعالج من شدة الموت، فقد تبقى عليه بقية من ذنوب، فيشدد عليه وقت الموت ليخلص عنها، وقيل: هو من الحياء، فإنه إذا جاءته البشرى مع ما كان قد اقترف من الذنوب، حصل له بذلك خجل وحياء من الله تعالى، فعرق لذلك جبينه، وقيل: يحتمل أن عرق الجبين علامة جعلت لموت المؤمن، وإن لم يعقل معناه.