Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا أَبُو مِجْلَزٍ، وَابْنَا بُرَيْدَةَ (١) فَقَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي بُرَيْدَةُ قَالَ: أَبْغَضْتُ عَلِيًّا بُغْضًا لَمْ أَبْغِضْهُ أَحَدًا (٢) قَطُّ. قَالَ: وَأَحْبَبْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ أُحِبَّهُ إِلَّا عَلَى بُغْضِهِ عَلِيًّا. قَالَ: فَبُعِثَ ذَاكَ (٣) الرَّجُلُ عَلَى خَيْلٍ فَصَحِبْتُهُ مَا أَصْحَبُهُ إِلَّا عَلَى بُغْضِهِ عَلِيًّا. قَالَ: فَأَصَبْنَا سَبْيًا. قَالَ: فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ابْعَثْ إِلَيْنَا مَنْ يُخَمِّسُهُ. قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْنَا عَلِيًّا، وَفِي السَّبْيِ وَصِيفَةٌ هِيَ مِنْ أَفْضَلِ السَّبْيِ (٤) فَخَمَّسَ، وَقَسَمَ فَخَرَجَ رَأْسُهُ يَقْطُرُ (٥) فَقُلْنَا: يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا هَذَا؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْوَصِيفَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي السَّبْيِ، فَإِنِّي قَسَمْتُ وَخَمَّسْتُ فَصَارَتْ فِي الْخُمُسِ، ثُمَّ صَارَتْ فِي أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ صَارَتْ فِي آلِ عَلِيٍّ وَوَقَعْتُ بِهَا. قَالَ: فَكَتَبَ الرَّجُلُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: ابْعَثْنِي فَبَعَثَنِي مُصَدِّقًا. قَالَ: فَجَعَلْتُ أَقْرَأُ الْكِتَابَ وَأَقُولُ: صَدَقَ. قَالَ: فَأَمْسَكَ يَدِي وَالْكِتَابَ وَقَالَ: " أَتُبْغِضُ عَلِيًّا؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " فَلَا تَبْغَضْهُ، وَإِنْ كُنْتَ تُحِبُّهُ فَازْدَدْ لَهُ حُبًّا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَنَصِيبُ آلِ عَلِيٍّ فِي الْخُمُسِ أَفْضَلُ مِنْ وَصِيفَةٍ " قَالَ: فَمَا كَانَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَلِيٍّ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ أَبِي بُرَيْدَةَ (٦)
- في (م) و(ظ ٢) و(ق): "ابن بريدة"، والمثبت من (ظ ٥) و"جامع المسانيد" ١/ورقة ١٣٣، وجاء كذلك في "فضائل الصحابة" و"تاريخ دمشق".
- في (م): "لم يبغضه أحد"، وما أثبتناه من (ظ ٥) و(ظ ٢) و"أطراف المسند" ١/٦١٤ و"جامع المسانيد" ١/ورقة ١٣٣.
- في (م): "ذلك".
- في (م) و(ظ ٥) و(ظ ٢): "أفضل من السبي"، وفي (ق): "من أفضل السبايا"، وما أثبتناه من "جامع المسانيد" ١/ورقة ١٣٣، و"فضائل الصحابة"، وبعض مصادر تخريج الحديث.
- وقع في (م) و(ظ ٢) و(ق): "رأسه مغطى"، وما أثبتناه من (ظ ٥) و"جامع المسانيد" ١/ورقة ١٣٣، ومصادر تخريج الحديث.
- حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الجليل -وهو ابن عطية القيسي- فهو صدوق حسن الحديث، وقد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين. وهو في "فضائل الصحابة" للمصنف (١١٨٠) . وليس فيه قول عبد الله بن بريدة في آخره. وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ١٢/ورقة ٢١٤ من طريق عبد الله بن أحمد ابن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٠٥١م) من طريق يحيى بن سعيد، به، ولم يسق لفظه. وأخرجه حميد بن زنجويه في "الأموال" (١٢٤٤) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، والنسائي في "خصائص علي" (٩٧)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٣٠٥١) من طريق النضر بن شميل، كلاهما عن عبد الجليل بن عطية، به. وانظر (٢٢٩٦١)، وما سلف برقم (٢٢٩٤٥) . وقوله: يَخْمُسُه، كيَنصُرُ، أي: يأخذُ خُمُسَه، وهو مخفَّف، وقد اشتهر على ألسنة الناس بالتشديد. قاله السندي. ووصيفة، أي: جارية. ومُصدِّقًا: من التصديق، أي: أُصدِّقُ كتابك. قلنا: وقد استُشْكِلَ وقوعُ عليٍّ على الجارية بغير استبراءٍ، وكذلك قسمتُه لنفسه، وقد نقلنا عند حديث عمران بن حصين السالف برقم (١٩٩٢٨) عن الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٨/٦٧ ما يدفع هذا الاستشكال، فانظره.