Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَقَابِرِ فَكَانَ قَائِلُهُمْ يَقُولُ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، إِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ فِي حَدِيثِهِ (١): " أَنْتُمْ فَرَطُنَا وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ "، وَنَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ " (٢)
- قوله: "قال معاوية في حديثه" وقع في (م) والأصول الخطية التي بأيدينا قبل قوله: "إنا إن شاء الله بكم لاحقون"، والصواب ما أثبتناه، وكذا جاء على الصواب عند أبي بكر الخلال في "السنة"، فقد رواه من طريق أحمد بن حنبل عن معاوية بن هشام وأبي أحمد الزبيري، فجعل قوله: "وقال معاوية في حديثه" بإثر قوله: "إنا إن شاء الله بكم لاحقون"، فالحرف الذي انفرد بروايته معاوية بن هشام دون أبي أحمد الزبيري هو قوله: "أنتم فرطنا، ونحن لكم تبع"، وعلى ذلك تدل المصادر التي أخرجت الحديث من طريق أبي أحمد الزبيري، فإنه ليس فيها هذا الحرف.
- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان ابن بريدة ومعاوية بن هشام -وهو القصَّار الكوفي- فمن رجال مسلم. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله الأسدي الزُّبيري، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري. وأخرجه أبو بكر الخَلال في "السنة" (١٠٨٠) من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود في "سننه" برواية أبي الحسن بن العبد كما في "تحفة الأشراف" ٢/٧١ عن أحمد بن حنبل، عن معاوية بن هشام وحده، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣٤٠، وابن حبان (٣١٧٣)، وابن السُّنِّي في "عمل اليوم والليلة" (٥٨٩) من طرق عن معاوية بن هشام وحده، به. وأخرجه مسلم (٩٧٥)، وابن ماجه (١٥٤٧)، والبيهقي في "السنن" ٤/٧٩، وفي "الأسماء والصفات" ص ١٦٦ من طرق عن أبي أحمد الزبيري وحده، به. ولم يذكر الزبيري في حديثه عندهم جميعًا: قوله: "أنتم فرطنا، ونحن لكم تبع". وأخرجه البيهقي ٤/٧٩، والبغوي (١٥٥٥) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان الثوري، به. ورواية الفريابي تامة بنحو رواية معاوية بن هشام. وسيأتي عن أبي سفيان محمد بن حميد، عن سفيان الثوري برقم (٢٣٠٣٩)، وروايته بنحو رواية معاوية بن هشام أيضًا. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٤/٩٤، وفي "عمل اليوم والليلة" (١٠٩١) من طريق شعبة بن الحجاج، عن علقمة بن مرثد، به. وفي الباب عن أبي هريرة، سلف في مسنده برقم (٧٩٩٣)، وعن عائشة، سيأتي برقم (٢٤٤٢٥) . وقوله: "أنتم فَرَطُنا": الفَرَط، بالتحريك: يقع على الواحد والجمع، يقال: رجلٌ فَرَط، وقوم فَرَط، وهو في الأصل: المتقدِّمُ إلى الماء، يتقدَّمُ الواردةَ، فيُهيِّىءُ لهم الأَرْسانَ والدِّلاءَ، ويَمْلأ الحِياضَ، ويستقي لهم.