Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا زَيْدٌ هُوَ ابْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْشِي إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مَعَهُ حِمَارٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ارْكَبْ. فَتَأَخَّرَ الرَّجُلُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا، أَنْتَ (١) أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِكَ مِنِّي، إِلَّا أَنْ تَجْعَلَهُ لِي ". قَالَ: فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ لَكَ. قَالَ: فَرَكِبَ (٢)
- كذا في (م) و(ق) و(ظ ٢) ونسخة في هامش (ظ ٥)، وفي (ظ ٥): "لأنت"، وكلاهما صحيح.
- صحيح لغيره، وهذا إسناد قوي من أجل حسين بن واقد المَرْوزي، فهو صدوق لا بأس به، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه العراقي في "تقريب الأسانيد" ص ١١٦-١١٧ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٤٧٣٥) من طريق زيد بن الحباب، به. وأخرجه أبو داود (٢٥٧٢)، والترمذي (٢٧٧٣)، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٥٨، وفي "الآداب" (٨١٢)، وابن حجر في "تغليق التعليق" ٥/٨٠-٨١ من طريق علي بن الحسين بن واقد، والحاكم ٢/٦٤، وعمر بن محمد النسفي في "القند في ذكر علماء سمرقند" ص ٣٨٦-٣٨٧، وابن حجر في "التغليق" ٥/٨٠ من طريق علي بن الحسن بن شقيق، كلاهما عن الحسين بن واقد، به. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٤٤٤) من طريق إسماعيل بن عمرو البَجَلي، عن أبي شهاب، عن حبيب بن الشَّهيد، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن معاذ بن جبل: أنه أتى النبيَّ ﷺ بدابَّةٍ ليركبها، فقال النبيُّ ﷺ: "الرجلُ أحقُّ بصَدْرِ دابته" فقال: يا رسول الله، هي لك. فركب رسول الله ﷺ، وأَرْدَفَ معاذًا خلفَه. قلنا: إسماعيل بن عمرو البَجَلي ضعيف الحديث، والمحفوظُ من حديث حبيب ابن الشهيد عن ابن بريدة إِرسالُه، أخرجه كذلك ابن أبي شيبة ٨/٥٦١، والبيهقي ٥/٢٥٨ من طريق معاذ بن معاذ العنبري، عن حبيب بن الشهيد، عن عبد الله بن بريدة: أن معاذ بن جبل أتى النبي ﷺ.. الحديث. وفي الباب عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (١١٩) . وعن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٢٨٢) . وعن قيس بن سعد بن عبادة، سلف برقم (١٥٤٧٨) . وعن عبد الله بن حنظلة الغسيل عند الدارمي (٢٦٦٦)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٢٤٦)، والبزار (٤٧٠ - كشف الأستار)، والبيهقي ٣/١٢٥-١٢٦. وعن أنس بن مالك عند البيهقي ٣/٦٩. وعن أبي هريرة عند البزار (١٦٩٢ - كشف الأستار) . وعن ابن عمر، عند أبي نعيم في "أخبار أصبهان" ١/١٣٤. وقوله: "إلا أن تجعله لي"، قال السندي: أي: الصدر لي، ولعله قَبْلَ ذلك رأَى النبيَّ ﷺ أَحقَّ بالصَّدرِ، فتأخَّرَ لذلك، فما قَبِلَه ﷺ لذلك، وبَيَّنَ له حقيقةَ الأَمر. وقال في "طرح التثريب" ٧/٢٤٣: يمكن أن يكون معنى قوله ﵊: "إلا أن تجعله لي" أي: التصرُّفَ في المشي كيف أَردتُ، وهو المعنى الذي لأجله كان صاحبُ الدابة أَحقَّ بصدرها، فإنه يُستشكَلُ قوله: "أن تجعله لي" مع كونه تأخَّرَ وأَذِنَ له في الركوب على مقدَّمه، وهذا هو محله له، ويَنحَلُّ الإِشكال بما ذكرتُه من أن المراد أَن يَجْعلَ له أمر قِيادِها بأن يَتصرَّفَ في سَيرِها كيف يريدُ.