Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي زُهَيْرٍ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " النَّفَقَةُ فِي الْحَجِّ كَالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ بِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ ٥): "عن ابن زهير"، والمثبت من (م) وسائر الأصول الخطية، وهو أبو زهير حرب بن زهير الضبعي كما سيأتي.
- حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو زهير -وهو حرب بن زهير الضُّبَعي- لم يرو عنه غير عطاء بن السائب ومحمد بن أبي إسماعيل السلمي، وترجم له البخاري وابن أبي حاتم ولم يأثرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقد اختلف عليه في إسناده ومتنه، وعطاء بن السائب اختلط، وقد اختلف عليه أيضًا كما سيأتي بيانه. أبو عوانة: هو الوضَّاح بن عبد الله اليشكري. وأخرجه البخاري تعليقًا في "التاريخ الكبير" ٣/٦٣-٦٤، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٧٦)، والبيهقي في "السنن" ٤/٣٣٢ من طريق يحيى بن حماد، ومسدد في "مسنده" كما أشار إليه البوصيري في "إتحاف الخيرة" (٣١٨٥)، ومن طريقه أورده البخاري في "التاريخ" ٣/٦٣-٦٤، كلاهما (يحيى بن حماد ومسدد) عن أبي عوانة الوضاح بن عبد الله، بهذا الإسناد. ولم يسق البخاري لفظه، وقال البيهقي في روايته: "سبعين ضعفًا" بدل "سبع مئة ضعف". وأخرجه البخاري تعليقًا ٣/٦٣، والبيهقي في "الشعب" (٤١٢٥)، وابن عساكر في "الأربعين في الحث على الجهاد" من طريق منصور بن أبي الأسود، والبخاري تعليقًا ٣/٦٣، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤١٢٤) من طريق أبي حمزة محمد بن ميمون السُّكَّري، كلاهما عن عطاء بن السائب، به. ولم يسق البخاري لفظه، وقال البيهقي في روايته في الموضع الأول: "الدرهم بسبع مئة" وفي الثاني: "مئة ضعف" بدل قوله: "بسبع مئة ضعف". قلنا: كذا رواه أبو عوانة ومنصور بن أبي الأسود وأبو حمزة السكري فقالوا: عن عطاء بن السائب، عن أبي زهير حرب بن زهير، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ. وخالفهم إبراهيم بن طهمان عند البخاري في "تاريخه الكبير" معلقًا ٣/٦٤، فقال: عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن زهير، عن النبي ﷺ ولم يسق لفظه. وخالفهم حماد بن سلمة أيضًا، واختلف عليه: فرواه هدبة بن خالد، عنه عند ابن أبي عاصم في "الجهاد" (٧٥) فقال: عن عطاء بن السائب، عن محمد بن زهير، عن النبي ﷺ. ورواه كامل بن طلحة، عنه عند علي بن سعيد العسكري في "الصحابة" وأبي موسى المديني في "الذيل" كما في "الإصابة" لابن حجر ٥/١٨٨-١٨٩، فقال: عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن زهير، عن النبي ﷺ. وخالفهم علي بن عاصم عند ابن منده في "الصحابة" كما في "الإصابة" ٥/١٨٩، فقال: عن عطاء بن السائب، عن زهير بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي ﷺ. ولم يسق لفظه. وخالفهم موسى بن أعْين أيضًا، واختلف عليه: فرواه يحيى بن رجاء، عنه عند ابن الأعرابي في "معجمه" (٩٩١)، فقال: عن عطاء بن السائب، عن زهير، عن علقمة، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ. ورواه المعافى بن سليمان، عنه عند الطبراني في "الأوسط" (٥٢٧٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤١٢٦)، فقال: عن عطاء بن السائب، عن علقمة ابن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ بإسقاط "زهير" من إسناده. هذه حاصل الاختلافات التي وقعت لنا في حديث عطاء بن السائب. ورواه محمد بن أبي إسماعيل السلمي، عن حرب بن زهير، واختلف عليه: فرواه عبد الرحمن بن مَغْراء، عنه، واختلف عليه أيضًا: فرواه يوسف بن موسى، عنه، عند البزار (١٦٦٤ - كشف الأستار)، فقال: عن محمد بن أبي إسماعيل، عن حرب بن زهير، عن أنس بن مالك موقوفًا، قال: النفقة في سبيل الله تضاعف سبع مئة ضعف. ورواه عبد الرحمن بن مغراء عند البخاري في "التاريخ الكبير" معلقًا ٣/٦٣، فقال: عن محمد بن أبي إسماعيل السلمي، عن حرب بن زهير، عن يزيد بن زهير الضبعي، عن أنس بن مالك مرفوعًا: "النفقة في سبيل الله تضاعف سبع مئة ضعف". قلنا: ويزيد بن زهير الضبعي تفرد بالرواية عنه حرب بن زهير، وترجم له البخاري وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم يذكره غير ابن حبان في "الثقات" فهو في عداد المجهولين. ورواه محمد بن بشر، عن محمد بن أبي إسماعيل السلمي، واختلف عليه أيضًا في متن الحديث: فرواه علي ابن المديني، عنه، عند البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٦٣، فقال: عن محمد بن أبي إسماعيل، عن حرب بن زهير، عن يزيد بن زهير الضبعي، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ: "النفقة في سبيل الله تضاعف سبع مئة ضعف". ورواه الحسين بن عبد الأول، عنه عند الطبراني في "الأوسط" (٥٦٩٠) فقال: عن محمد بن أبي إسماعيل، عن حرب بن زهير، عن يزيد الضبعي، عن أنس بن مالك مرفوعًا. ولفظه: "الحج سبيل الله، النفقة فيه الدرهم بسبع مئة". قلنا: ومع هذا الاضطراب الحاصل فيه، فإن في الباب ما يقويه ويحسنه، فقد سلف من حديث أبي هريرة برقم (٩٧١٤) أن النبي ﷺ قال: "كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف، إلى ما شاء الله" وهو في "صحيح مسلم". وأخرج ابن أبي حاتم في "تفسيره" في تفسير الآية (٢١٦) من سورة البقرة من طريق شَبيب بن بِشْر، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ) . قال ابن عباس: نفقة الحج والجهاد سواء، الدرهم سبع مئة، لأنه في سبيل الله. قلنا: وهذا إسناد ضعيف من أجل شبيب بن بِشْر البَجَلي، فهو ضعيف الحديث. وسيأتي من حديث أُمِّ مَعْقِل الأسدية ٦/٣٧٥، وفيه أنها قالت: يا رسول الله، إن عليَّ حَِجَّةً وإن لأبي مَعْقِل بَكْرًا، قال أبو معقل: صَدَقَتْ، جعلتُه في سبيل الله، قال: "أَعطِها، فلتَحُجَّ عليه، فإنه في سبيل الله" وهو حديث صحيح، وقد ذكرنا بقية شواهده هناك.