Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ ابْنِ (١) بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَدَّانَ قَالَ: مَكَانَكُمْ حَتَّى آتِيَكُمْ، فَانْطَلَقَ، ثُمَّ جَاءَنَا وَهُوَ ثَقِيلٌ (٢) فَقَالَ: " إِنِّي أَتَيْتُ قَبْرَ أُمِّ مُحَمَّدٍ، فَسَأَلْتُ رَبِّي الشَّفَاعَةَ فَمَنَعَنِيهَا، وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَكُلُوا، وَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ هَذِهِ الْأَشْرِبَةِ فِي هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ فَاشْرَبُوا فِيمَا بَدَا لَكُمْ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- تحرفت لفظة "ابن" في (م) إلى "أبي".
- وقع في (م) وحدها: "سقيم"، والمثبت من سائر النسخ الخطية و"جامع المسانيد" ١/ورقة ١٢٥.
- حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل أيوب بن جابر -وهو ابن سَيَّارِ اليَمَامي الكوفي-، فهو ضعيف. حسين بن محمد: هو ابن بَهْرام المَرُّوذي، وسماك: هو ابن حرب، والقاسم بن عبد الرحمن، هو ابن عبد الله بن مسعود الهذلي، وابن بريدة: هو سليمان كما يدل عليه صنيع ابن حجر، فقد ذكر الحديث في ترجمته من "أطراف المسند" ١/٦٠٨-٦٠٩، و"إتحاف المهرة" ٢/٥٤٥. وأخرجه البزار (٩٦) من طريق عبد الله بن الوزير الطائفي، عن محمد بن جابر، عن سماك بن حرب، بهذا الإسناد. ولفظه: قال -يعني بريدة-: كنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كنا بودَّان -أو بالقبور-، سأل الشفاعة لأمه، أحسبه قال: فضرب جبريل صدره وقال: لا تستغفر لمن مات مشركًا، فرجع وهو حزين. ومحمد بن جابر -وهو ابن سَيَّار الحَنَفي الكوفي أخو أيوب بن جابر- ضعيف أيضًا. وأخرجه الدارقطني في "السنن" ٤/٢٥٩، ومن طريقه الحازمي في "الاعتبار" ص ٢٢٨ من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري، والدارقطني ٤/٢٥٩ من طريق محمد بن سليمان لُوَيْن، كلاهما عن محمد بن جابر بن سَيَّار، عن سماك بن حرب، به. وروايتهما مختصرة، قال يحيى بن يحيى في حديثه: "كنا نهيناكم عن الشرب في الأوعية، فاشربوا في أي سقاء شئتم، ولا تشربوا مسكرًا"، وقال محمد ابن سليمان لوين: "نهيتكم عن الظروف، فاشربوا فيما شئتم، ولا تسكروا". وخالفهما أبو الأحوص سلام بن سليم في إسناده ومتنه عند النسائي ٨/٣١٩، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٢٨، والدارقطني ٤/٢٥٩، فقال: عن سماك، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بُردةَ بن نيار، قال: قال رسول الله ﷺ: "إني كنت نهيتكم عن الشرب في الأوعية، فاشربوا فيما بدا لكم، ولا تسكروا" هذا لفظ الطحاوي، ولفظ النسائي: "اشربوا في الظروف، ولا تسكروا" ولفظ الدارقطني مثله إلا أنه قال: في "المُزَفَّت" مكان "الظروف" قال النسائي بإثره: هذا حديث منكر، غلط فيه أبو الأحوص سلام بن سليم لا نعلم أحدًا تابعه عليه من أصحاب سماك بن حرب ...، وقال أحمد بن حنبل: كان أبو الأحوص يُخطىء في هذا الحديث، وقال الدارقطني: وهم فيه أبو الأحوص في إسناده ومتنه، وقال غيره: عن سماك، عن القاسم عن ابن بريدة، عن أبيه: "ولا تشربوا مسكرًا". وقال عن حديث يحيى بن يحيى النيسابوري، عن محمد بن جابر المذكور آنفًا: هذا هو الصواب. وكذا قال الحازمي: جَوَّد يحيى بن يحيى إسناد هذا الحديث، وهو إمام. وخالف فيه أيضًا شريك بن عبد الله النخعي، فرواه إسحاق بن يوسف، عنه عند ابن ماجه (٣٤٠٥) عن سماك، عن القاسم بن مخيمرة، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "كنت نهيتكم عن الأوعية، فانتبذوا فيه، واجتنبوا كل مسكر" فذكر في إسناده: "القاسم بن مخيمرة" مكان "القاسم بن عبد الرحمن". ورواه يزيد بن هارون، عنه عند النسائي ٨/٣١٩-٣٢٠، فقال: عن سماك، عن ابن بريدة، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ نهى عن الدُّبَّاء والحَنْتَم والنَّقير والمُزَفَّتِ. فأسقط من إسناده: "القاسم بن عبد الرحمن"، وخالف في لفظه. وشريك سيئ الحفظ. وخالف فيه أيضًا أبو عوانة عند النسائي ٨/٣٢٠، فرواه: عن سماك، عن قِرْصافة امرأة منهم، عن عائشة، قالت: اشربوا، ولا تسكروا. قال النسائي عقبه: هذا أيضًا غير ثابت وقرصافة هذه لا ندري من هي، والمشهور عن عائشة خلاف ما روت عنها قرصافة. وانظر (٢٣٠١٦) و(٢٣٠٣٨)، وما سلف برقم (٢٢٩٥٨) . وقوله: حتى إذا كنا بوَدَّان: بفتح الواو وتشديد الدال المفتوحة، آخرها نون: قرية جامعة من نواحي الفُرْع بين المدينة ومكة، بينها وبين الأَبْواء، ثمانية أميال، وهي قريبة من الجُحْفة. "معجم البلدان" ٥/٣٦٥ و"معجم ما استعجم" ٢/١٣٧٤.