Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الْحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، أَخُو بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَخِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو الْحَيْسَرِ (١) أَنَسُ بْنُ رَافِعٍ مَكَّةَ، وَمَعَهُ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فِيهِمْ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ يَلْتَمِسُونَ الْحِلْفَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى قَوْمِهِمْ مِنَ الْخَزْرَجِ، سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَتَاهُمْ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: " هَلْ لَكُمْ إِلَى خَيْرٍ مِمَّا جِئْتُمْ لَهُ؟ " قَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: " أَنَا رَسُولُ اللهِ، بَعَثَنِي إِلَى الْعِبَادِ أَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يَعْبُدُوا اللهَ لَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأُنْزِلَ عَلَيَّ كِتَابٌ " ثُمَّ ذَكَرَ الْإِسْلَامَ، وَتَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ، وَكَانَ غُلَامًا حَدَثًا: أَيْ قَوْمِ، هَذَا وَاللهِ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتُمْ لَهُ، قَالَ: فَأَخَذَ أَبُو حَيْسَرٍ (٢) أَنَسُ بْنُ رَافِعٍ حَفْنَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ فَضَرَبَ بِهَا فِي وَجْهِ إِيَاسِ بْنِ مُعَاذٍ، وَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُمْ وَانْصَرَفُوا إِلَى الْمَدِينَةِ " فَكَانَتْ وَقْعَةُ بُعَاثٍ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ أَنْ هَلَكَ، قَالَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ: فَأَخْبَرَنِي مَنْ حَضَرَهُ مِنْ قَوْمِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا يَسْمَعُونَهُ يُهَلِّلُ اللهَ وَيُكَبِّرُهُ وَيَحْمَدُهُ وَيُسَبِّحُهُ حَتَّى مَاتَ، فَمَا كَانُوا يَشُكُّونَ أَنْ قَدْ مَاتَ مُسْلِمًا لَقَدْ كَانَ اسْتَشْعَرَ الْإِسْلَامَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ حِينَ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا سَمِعَ " (٣)
- وقع في (م) و(ظ٥) و(ق): أبو الجليس، وهو خطأ، صوَّبناه من هامش (ظ٥) و"جامع المسانيد" و"أطراف المسند" ومن مصادر التخريج.
- انظر التعليق السابق.
- إسناده حسن، محمد بن إسحاق وشيخه الحصين حَسَنا الحديث. إبراهيم والد يعقوب: هو ابن سعد بن إبراهيم الزهري. والحديث في "السيرة النبوية" لابن هشام ٢/٤٢٧-٤٢٨ من طريق ابن إسحاق. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ١/٤٤٢، والطبراني في "الكبير" (٨٠٥) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد. قال البخاري: وقال زياد (يعني ابنَ عبد الله البكَّائي): عن ابن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن! وأخرجه الطبري في "تاريخه" ٢/٣٥٢-٣٥٣، وفي "التفسير" ٤/٣٤ من طريق سلمة بن الفضل، والحاكم ٣/١٨٠-١٨١، والبيهقي في "الدلائل" ٢/٤٢٠، وابن الأثير في "أسد الغابة" ١/١٨٦ من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن ابن إسحاق، عن حصين بن عبد الرحمن، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، فتعقَّبه الذهبي بأنه مرسَلٌ. يعني مرسلَ صحابي صغير، وهذا لا يضرُّ. وأخرج ابن سعد ٣/٤٨٣ من طريق عبد الله بن أبي سفيان، عن أبيه: سمعت محمد بن مسلمة وسلمة بن سلامة بن وقش وأبا الهيثم بن التَّيِّهان يقولون: لم يَنشَبْ إياسٌ حين رجع أن مات، فلقد سمعناه يهلِّل حتى مات، فكانوا يتحدثون أنه مات مسلمًا لما سَمِع من رسول الله ﷺ.