Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، أَنَّ رَجُلًا، مِنَ الْأَنْصَارِ حَدَّثَهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ فَسَارَّهُ يَسْتَأْذِنُهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَجَهَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ " قَالَ الْأَنْصَارِيُّ؟ بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا شَهَادَةَ لَهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؟ " قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا شَهَادَةَ لَهُ (١)، قَالَ: " أَلَيْسَ يُصَلِّي؟ " قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا صَلَاةَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللهُ عَنْهُمْ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- قوله: "ولا شهادة له" سقط من (م) .
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيِّه، وإبهامه لا يضرُّ، وقد سمِّي في الروايات الأخرى عبدَ الله بن عدي الأنصاري. وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" ١٠/١٥٠ و١٦٤ من طريق روح بن عبادة، عن مالك، عن الزهري، بهذا الإسناد. وأخرجه مرسلًا مالك في "الموطأ" ١/١٧١ عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أنه قال: بينما رسول الله ﷺ جالسٌ ... فذكره، ومن طريقه أخرجه الشافعي في "المسند" ١/١٣-١٤، والبيهقي في "السنن" ٨/١٩٦، وفي "معرفة السنن والآثار" (٧٣٠٢) و(١٦٥٧٧)، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٠/١٦٣. وقد سقط مالك من مطبوع "معرفة السنن والآثار" في الموضع الثاني. وأخرجه ابن عبد البر ١٠/١٦١ من طريق محمد بن بكر، عن ابن جريج، به مرسلًا. وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" ١٠/١٦٢ و١٦٥ و١٦٥-١٦٦ و١٦٧ من طرق عن الزهري، به. وذهب ابن عبد البر إلى أن الرجل المتَّهم بالنفاق هو مالك بن الدُّخشُم واستشهد بقصة عِتْبان بن مالك زاره رسول الله ﷺ في بيته، فذُكِر مالك بن الدُّخشُم واتُّهِم بالنفاق! وانظر قصة عتبان هذه في "المسند" (١٦٤٨٢) . قلنا: ومالك بن الدُّخشم شهد بدرًا، وهو الذي أَسَر سهيل بن عمرو. قال ابن الأثير في "أُسد الغابة" ٥/٢٢-٢٣: ولا يصحُّ عنه النفاق، وقد ظهر من حسن إسلامه ما يمنع من اتِّهامه، وهو الذي أرسله رسول الله ﷺ فأحرق مسجد الضرار هو ومعن بن عدي. وفي باب النهي عن قتل المصلِّين عن أبي هريرة عند أبي داود (٤٩٢٨)، وأبي يعلى (٦١٢٦) . وفي باب حقن دم من نطق بلا إله إلا الله، عن غير واحد من الصحابة، انظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٨١٦٣) . قال ابن عبد البر: وفي هذا الحديث من الفقه إباحة المناجاة والتسار مع الواحد دون الجماعة، فإن ذلك يُحزنه، وأن مناجاة الاثنين دون الجماعة لا بأس بذلك بدليل هذا الحديث وغيره وفي قول رسول الله ﷺ: أولئك الذين نهاني الله عنهم، ردٌّ لقول صاحبه القائل له: بلى ولا صلاة له، بلى ولا شهادة له، لأن رسول الله ﷺ قد أثبت له الشهادة والصلاة، ثم أخبر أن الله نهاه عن قتلهم، يعني عن قتل من أقر ظاهرًا، وصلى ظاهرًا.