Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَنْبِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ شَيْخٌ جَمِيلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ وَفِي أُذُنَيْهِ صَمَمٌ، أَوْ قَالَ: وَقْرٌ، أَرْسَلَ إِلَيْهِ حُمَيْدٌ، فَلَمَّا أَقْبَلَ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَوْسِعْ لَهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَالَ لَهُ حُمَيْدٌ: حَدِّثْنِي بالْحَدِيثِ (١) الَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ الشَّيْخُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ يُنْشِئُ السَّحَابَ، فَيَنْطِقُ أَحْسَنَ الْمَنْطِقِ، وَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ " (٢)
- في (م) و(ظ٢) و(ق) مكانها: هذا الحديث.
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه الغِفاري، وجهالته لا تضرُّ. يزيد: هو ابن هارون، وإبراهيم بن سعد: هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٢٢٠)، والعقيلي في "الضعفاء" ١/٣٥-٣٦، والرامهرمزي في "الأمثال" (١٢٥)، والآجري في "الشريعة" ص٢٨٣، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص٤٧٣ من طرق عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٧٢٢) من طريق عبد الواحد بن أبي العون، عن سعد بن إبراهيم، به. وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٧٢٢) من طريق الأعرج، عن حميد بن عبد الرحمن، عن الغفاري، به. وأخرج أبو الشيخ في "العظمة" (٧٢٣) من طريق سليمان بن داود الهاشمي، قال: سألنا إبراهيم بن سعد عن هذا، فقال: النطق: الرعد، والضحك: البرق. وأخرج الحديث العقيليُّ ١/٣٥، والرامهرمزي (١٢٤) من طريق عمرو بن الحصين العقيلي، عن أُمية بن سعيد الأموي، عن صفوان بن سُليم، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. وزاد في آخره: "ومنطقه الرعد، وضحكه البرق". قال العقيلي: أمية مجهول في حديثه وهمٌ، ولعلَّه أُتي من عمرو بن الحصين. قلنا: وعمرو هذا متروك الحديث. قال الرامهرمزي: هذا من أحسن التشبيه وألطفه، لأنه جعل صوت الرعد منطقًا للسحاب، وتلألؤَ البرق بمنزلة الضحك لها. وذهب الطحاوي في "شرح المشكل" إلى أن نطق السحاب هطولُه، وضحكه إخراجه الجِنانَ والمراعي، ونقل هذا المعنى عن الفرَّاء.