Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ عُبَيْدُ اللهِ، سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللهِ ﷺ، الَّتِي ذَكَرَ؟، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذَكَرَ لِي أَنَّ (١) رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ أُرِيتُ أَنَّهُ وُضِعَ فِي يَدَيَّ سِوَارَانِ (٢) مِنْ ذَهَبٍ، فَفَظِعْتُهُمَا، فَكَرِهْتُهُمَا، فَأُذِنَ لِي فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُ كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ " قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: " أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ الَّذِي قَتَلَهُ فَيْرُوزُ بِالْيَمَنِ، وَالْآخَرُ مُسَيْلِمَةُ " (٣)
- لفظة "أن" سقطت من (م)، وهي ثابتة في أصولنا الخطية المعتمدة.
- في (ظ٩) و(ظ١٤): وضع في يدي سوارين.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. صالح: هو ابن كيسان، وعبيد الله: هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي. وأخرجه البخاري (٤٣٧٩) و(٧٠٣٣) و(٧٠٤٣)، والنسائي في "الكبرى" (٧٦٤٨) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. إلا أن البخاري زاد في إسناده بين صالح بن كيسان وبين عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة عبدَ الله بن عُبيدة بن نَشِيط، وهو من المزيد في متصل الأسانيد. وأما قول ابن عباس فيه: "ذُكر لي" فقد جاء من غير هذا الطريق أن الذي حدثه بذلك هو أبو هريرة فقد أخرجه البخاري (٣٦٢١) و(٤٣٧٤)، ومسلم (٢٢٧٤)، والترمذي (٢٢٩٢)، والنسائي (٧٦٤٩)، وابن حبان (٦٦٥٤)، والبيهقي في "الدلائل" ٥/٣٣٤ من طريق نافع بن جبير، عن ابن عباس قال: أخبرني أبو هريرة ... فذكره. وسيأتي في "المسند" ٩/٣١٢ من طريق همام بن منبه، و٣٣٨ من طريق أبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة. قوله: "ففُظعتهما"، أي: استعظمتهما وخفتهما. وقوله: "فأولته كذابين يخرجان"، قال القاضي عياض فيما نقله عنه العراقي في "طرح التثريب" ٨/٢١٧: إنما تأول ذلك -والله أعلم فيهما- لَما كان السواران في اليدين جميعًا من الجهتين، وكان حينئذٍ النبي بينهما، وتأول السوارين على الكذابين ومن ينازعه الأمرَ، لوضعهما غيرَ موضعهما، إذ هما من حلي النساء، وموضعهما أيديهن لا أيدي الرجال، وكذلك الكذب والباطل هو الإخبار بالشيء على غير ما هو عليه، ووضع الخبر على غير موضعه، مع كونهما من ذهب وهو حرام على الرجال، ولما في اسم السوارين من لفظ السور لقبضهما على يديه وليسا من حليته، ولأن كونهما من ذهب إشعار بذهاب أمرهما، وبطلان باطلهما.