Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَتِيكٍ، فَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَبُو أُمِّهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ ثَابِتٍ لَمَّا مَاتَ قَالَتْ ابْنَتُهُ: وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا، أَمَا إِنَّكَ قَدْ كُنْتَ قَضَيْتَ جِهَازَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ " قَالُوا: قَتْلٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ (١) شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدَةٌ " (٢)
- في (م): الحرق.
- حديث صحيح، عتيك بن الحارث بن عتيك ذكره ابن حبان في "ثقاته" وصحَّح حديثه هذا، ورواية مالك لحديثه في "الموطأ" تقوية له، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير صحابيِّ الحديث، فقد خَرَّج له أبو داود والنسائي. وهو عند مالك في "الموطأ" ١/٢٣٣-٢٣٤، ومِن طريقه أخرجه الشافعي في "مسنده" ١/١٩٩-٢٠٠، وأبو داود (٣١١١)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢١٤١)، والنسائي في "المجتبى" ٤/١٣-١٤، وفي "الكبرى" (٧٥٢٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٩١، وفي "شرح المشكل" (٥١٠٤)، وابن قانع في "معجم الصحابة" ١/١٤٠، وابن حبان (٣١٨٩) و(٣١٩٠)، والطبراني (١٧٧٩)، والحاكم ١/٣٥١، والبيهقي ٤/٦٩-٧٠، والبغوي في "شرح السنة" (١٥٣٢)، وابن الأثير في "أسد الغابة" ١/٣٠٩، والمزي في ترجمة عتيك بن الحارث من "تهذيبه" ١٩/٣٣٣-٣٣٤، وصحَّح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي. وزادوا في أوله: أن رسول الله ﷺ جاء يعود عبدَ الله بن ثابت، فوجده قد غُلب عليه، فصاحَ به، فلم يُجبْه، فاسترجع رسول الله ﷺ وقال: "غُلبنا عليك يا أبا الربيع" فصاح النسوة وبكَينَ، فجعل جابرٌ يسكِّتهنَّ، فقال رسول الله ﷺ: "دعهنَّ، فإذا وَجَبَ فلا تبكيَنَّ باكيةٌ" قالوا: يا رسول الله، وما الوجوبُ؟ قال: "إذا ماتَ" فقالت ابنته.. وذكره. وأخرج هذا الحديث بطوله عبد الرزاق في "مصنفه" (٦٦٩٥) عن ابن جريج قال: أُخبرتُ خبرًا رُفع إلى أبي عبيدة بن الجراح صاحب رسول الله ﷺ: أن النبي ﷺ أتى عبد الله بن ثابت يعوده.. وذكره. وأخرج ابن أبي شيبة ٥/٣٣٢-٣٣٣، وابن ماجه (٢٨٠٣)، والنسائي ٦/٥١-٥٢، وابن قانع ١/١٤٠-١٤١، والطبراني (١٧٨٠)، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٩/٢٠٦ من طريق أبي العميس عتبة بن عبد الله المسعودي، عن عبد الله ابن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن أبيه، عن جدِّه: أنه مرض، فأتاه النبي ﷺ يعوده، فقال قائل من أهله: إنْ كنا لنرجو أن تكون وفاتُه قتلَ شهادة في سبيل الله. فقال رسول الله ﷺ: "إن شهداء أُمتي إذًا لقليلٌ ... " قال ابن عبد البر: هكذا يقول أبو العميس في إسناد هذا الحديث، والصواب ما قاله فيه مالكٌ، ولم يُقِمْه أبو العُميس. ويشهد له حديث راشد بن حبيش، عن عبادة بن الصامت سلف برقم (١٥٩٩٨) . وانظر أحاديث الباب عند حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٠٩٢) . قولها: قضيت جِهَازك، بفتح الجيم وكسرها، أي: أتممت ما تحتاج إليه في سفرك للغزو. المطعون: الميت بالطاعون. والغَرِق -بفتح الغين وكسر الراء-: الذي يموت غريقًا في الماء. وذات الجَنْب: هو التهاب في الغشاء المحيط بالرئة. والمبطون: هو الذي يموت بمرض بطنه كالإسهال والاستسقاء ونحوهما. وقوله: "المرأة تموت بجُمع" بضم الجيم وسكون الميم: الميِّتةُ في النِّفاس وولدها في بطنها لم تلده وقد تمَّ خلقُه، وقيل: هي التي تموت من الولادة سواء ألقت ولدها أم لا.