Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي خِدَاشٍ (١)، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " يَا أَبَا رَافِعٍ، اقْتُلْ كُلَّ كَلْبٍ بِالْمَدِينَةِ " قَالَ: فَوَجَدْتُ نِسْوَةً مِنَ الْأَنْصَارِ بِالصَّوْرَيْنِ مِنَ الْبَقِيعِ لَهُنَّ كَلْبٌ، فَقُلْنَ: يَا أَبَا رَافِعٍ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ قَدْ أَغْزَى رِجَالَنَا، وَإِنَّ هَذَا الْكَلْبَ يَمْنَعُنَا بَعْدَ اللهِ، وَاللهِ مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَنَا حَتَّى تَقُومَ امْرَأَةٌ مِنَّا فَتَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، فَاذْكُرْهُ لِلنَّبِيّ فَذَكَرَهُ (٢) أَبُو رَافِعٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " يَا أَبَا رَافِعٍ اقْتُلْهُ فَإِنَّمَا يَمْنَعُهُنَّ اللهُ " (٣)
- تحرف في (م) و(ظ٢) و(ق) إلى: خراش، بالراء.
- في (ظ٥): فذكر ذلك.
- أصل الحديث صحيح بغير هذه السياقة كما سيأتي برقم (٢٧١٨٨)، وهذا إسناد ضعيف، الفضل بن عبيد الله بن أبي رافع لم يدرك جدَّه أبا رافع، والعباسُ بنُ أبي خِداش لم يذكروا في الرُّواة عنه سوى ابن جريج، وذكره ابن حبان في "ثقاته" وقال: يروي المقاطيع. قلنا: وهو من رجال "التعجيل"، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. رَوْح: هو ابن عُبادة، وابن جُرَيج: هو عبد الملك بن عبد العزيز. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة (٤١٧) "زوائد" عن روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار في "مسنده" (٣٨٦٩) من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٤٠٥، والطبري في "تفسيره" ٦/٨٨-٨٩، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٥٧، والطبراني في "الكبير" (٩٧١) و(٩٧٢) من طريق موسى بن عبيدة الرَّبَذي، عن أبان بن صالح، عن القعقاع بن حكيم، عن سلمى أمِّ رافع، عن أبي رافع قال. جاء جبريلُ إلى النبي ﷺ يستأذنُ عليه، فأذِنَ له، فقال: "قد أذنّا لك يا رسول الله" قال. أجل، ولكنا لا ندخل بيتًا فيه كلب. قال أبو رافع: فأمرني أن أقتل كل كلب بالمدينة، فقتلت حتى انتهيت إلى امرأة عندها كلب ينبح عليها، فتركته رحمة لها، ثم جئت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته، فأمرني فرجعت إلى الكلب فقتلته، فجاؤوا فقالوا: يا رسول الله ما يحل لنا من هذه الأمة التي أمرت بقتلها؟ قال: فسكت رسول الله ﷺ فأنزل الله: (يسألونك ماذا أُحِلَّ لهم قل أُحِلَّ لكم الطيباتُ وما عَلَّمتُم من الجَوَارح مُكلِّبِينَ) [المائدة:٤] . هذا لفظ الطبري، وبعضهم رواه مختصرًا. وموسى بن عبيدة الرَّبَذي ضعيف. وأخرجه الحاكم ٢/٣١١، وعنه البيهقي ٩/٢٣٥ من طريق محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح بإسناد سابقه، ولفظه: أمرنا رسول الله ﷺ بقتل الكلاب، فقال الناس: يا رسول الله، ما أُحِلَّ لنا من هذه الأمة التي أمرتَ بقتلها؟ فأنزل الله (يسألونك ماذا أُحِلَّ لهم قل أُحِلَّ لكم الطيّباتُ وما عَلَّمتُم من الجَوَارح مُكلِّبِينَ) . قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن. وأخرجه الحارث في "مسنده" (٤١٦) "زوائد" من طريق عبد العزيز بن أبان، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن بنت أبي رافع قالت: أعطى النبي ﷺ العَنزَة أبا رافع، وأمره بقتل كلاب اليدينة، فقال له أبو رافع: قد قتلتها كلها إلا كلبًا، فأمره بقتل ذلك الكلب. وعبد العزيز بن أبان متروك. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٦٦٧)، وفي "شرح معاني الآثار" ٤/٥٣ من طريق علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن بنت أبي رافع، عن أبي رافع: أن النبي ﷺ دفع العنزة إلى أبي رافع، فأمره أن يقتل كلاب المدينة كلها، حتى أفضى به القتل إلى كلب لعجوز، فأمره النبي ﷺ بقتله. وابن بنت أبي رافع لا يعرف. وفي الباب عن ابن عمر: أن النبي ﷺ أمر بقتل الكلاب، حتى قتلنا كلب امرأة جاءت من البادية، سلف برقم (٤٧٤٤) بإسناد صحيح على شرط مسلم، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب. قال السندي: قوله: "بالصَّوْرَين" ضبط بفتح الصاد بصيغة التثنية، اسم موضعٍ بقُرب المدينة. "قد أغزَى" أي: أرسلهم للغزو.