Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ، (١) عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَشَى مَعَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، ثُمَّ وَجَّهَهُمْ وَقَالَ: " انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللهِ "، وَقَالَ: " اللهُمَّ أَعِنْهُمْ - يَعْنِي النَّفَرَ الَّذِينَ وَجَّهَهُمْ إِلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ - " (٢)
- في (م) والأصول الخطية التي بين أيدينا: "ثور بن يزيد" يعني الكلاعي، وهو كذلك في "مستدرك الحاكم"، وعلى حاشية (ظ١٤) ما نصه: "في نسخة فيها سماع ابن المذهب: ثور بن زيد"، قلنا: وهو كذلك عن ابن إسحاق عند ابن هشام في "السيرة" ٣/٥٩ والبزار والطبراني والبيهقي في "الدلائل" وابن كثير في "البداية والنهاية" ٤/٨، وأورد هذا الحديثَ الحافظُ ابن حجر في "أطراف المسند" ١/ورقة ١٢٠ في ترجمة ثور بن زيد الديلي عن عكرمة، ولم يترجم لثور بن يزيد الكلاعي، على أن كليهما قد روى عن عكرمة، والله أعلم.
- إسناده حسن، ابن إسحاق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. ثور بن زيد: هو الديلي. والحديث في "سيرة ابن إسحاق" (٥٠٢)، وفيه: "حدثني ثور" دون نسبة. وأخرجه الطبراني (١١٥٥٤) من طريق أحمد بن محمد بن أيوب صاحب "المغازي"، عن إبراهيم بن سعد والد يعقوب، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (١٨٠١) و(١٨٠٢) "كشف الأستار"، والطبراني (١١٥٥٥)، والحاكم ٢/٩٨، والبيهقي في "الدلائل" ٣/١٩٩-٢٠٠ من طرق عن ابن إسحاق، به. قال الحاكم: هذا حديث غريب صحيح ولم يخرجاه، وقال الذهبي في "تلخيصه": صحيح. قوله: "انطلقوا على اسم الله"، قال السندي: أي ثابتين على بركته، أو ذِكره، أو معه. "إلى كعب بن الأشرف"، أي: ليقتلوه، فإنه كان يهوديًا مؤذيًا. وقال ابن إسحاق وغيره: كان عربيًا من بني نبهان وهم بطن من طيىء، وكان أبوه أصاب دمًا في الجاهلية فأتى المدينة، فحالف بني النضير، فشرف فيهم، وتزوج عقيلة بنت أبي الحقيق، فولدت له كعبًا، وكان طويلًا جسيمًا ذا بطن وهامة، وهجا المسلمين بعد وقعة بدر، وخرج إلى مكة، فنزل على ابن وداعة السهمي والد المطلب، فهجاه حسان وهجا امرأته عاتكة بنت أسيد بن العيص بن أمية فطردته فرجع كعب إلى المدينة وتشبب بنساء المسلمين حتى آذاهم. وروى أبو داود (٣٠٠٠) من طريق الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه: أن كعب بن الأشرف كان شاعرًا وكان يهجو رسول الله ﷺ ويحرض عليه كفار قريش، وكان النبي ﷺ قدم المدينة وأهلها أخلاط، فأراد رسول الله ﷺ استصلاحهم، وكان اليهود والمشركون يؤذون المسلمين أشد الأذى، فأمر الله رسوله والمسلمين بالصبر، فلما أبى كعب أن ينزع عن أداه، أمر رسول الله ﷺ سعد بن معاذ أن يبعث رهطًا ليقتلوه، وذكر ابن سعد في "الطبقات" ٢/٣١ أن قتله كان في ربيع الأول من السنة الثالثة.