Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، قَالَ: دَخَلَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ هُوَ وَذُو الْكَلَاعِ مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ لَهُ عَوْفٌ: عِنْدَكَ ابْنُ عَمِّكَ (١) فَقَالَ ذُو الْكَلَاعِ: أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ أَوْ مِنْ أَصْلَحِ النَّاسِ فَقَالَ عَوْفٌ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ مُتَكَلِّفٌ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- تحرف في (م) و(ظ٢) و(ق) إلى: عنك أم عمك، والمثبت من "جامع المسانيد" لابن كثير، وابن عمِّ ذي الكلاع هو كعب كما جاء في بعض مصادر التخريج: وهو ابن مانع الحِمْيري، المشهور بكعب الأحبار، ومعنى قول عوف هذا: "عندك ابن عمِّك" أي: خذه وأسكته، والله أعلم، فعند، قال في "لسان العرب": قد يُغرى بها فيقال: عندك زيدًا، أي: خذه ... وقال سيبويه: وقالوا: عندَكَ، تحذره شيئًا بين يديه أو تأمره أن يتقدم، وهو من أسماء الفعل لا يتعدَّى.
- صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد سقط منه أكثر من راوٍ على التوالي بين بكير بن عبد الله بن الأشج وعوف بن مالك، وجاء ذكرهم في الرواية الآتية برقم (٢٣٩٩٤) من طريق عمرو بن الحارث المصري -وهو ثقة من رجال الشيخين- عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج وابن أبي حفصة، عن عبد الله بن يزيد -وقيل: زيد- قاصِّ مَسْلمة في القسطنطينية، عن عوف بن مالك، وقد تابع الضحاكَ بن عثمان -وهو ابن عبد الله ابن خالد الأسدي- في روايته عن بكير مرسلًا محمدُ بن عَجْلان عند ابن وهب في "جامعه" (٥٧٤)، والضحاك وابن عجلان قويان، فلعل بكيرًا قد روى هذا الحديث على الهيئتين مرسلًا ومتصلًا، وعلى أي حال فالرواية المتصلة فيها عبد الله بن زيد قاصُّ مسلمة، وهو مجهول الحال، ولكنه متابع، فقد تابعه ذو الكلاع الحميريُّ فيما سيأتي برقم (٢٣٩٧٤) و(٢٤٠٠١)، وكثير بن مرة فيما سيأتي برقم (٢٤٠٠٥)، وإسناد الروايتين متصل حسنٌ. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٠٧٤) من طريق زيرك أبي العباس، عن عبد الرحمن بن مغراء، عن الضحاك بن عثمان، عن بُكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد وسليمان بن يسار، عن عوف بن مالك.. وذكر الحديث. قلنا: تفرد بروايته من طريق بسر بن سعيد وسليمان بن يسار زيرك أبو العباس وهو مجهول. وأخرجه ابن وهب في "الجامع" (٥٧٤) عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن بكير بن الأشج، مرسلًا كرواية المصنِّف. لكنه قال فيه: "أو مختال" بدل قوله: "أو متكلِّف". وأخرجه موصولًا البخاري في "التاريخ الكبير" ٨/٣٢٩، والطبراني في "الكبير" ١٨/ (١١٢)، وفي "مسند الشاميين" (١١٩٤) من طريق يزيد بن خُمَير الحِمْصي، والطبراني في "الكبير" (١٤٠) من طريق الأزرق بن قيس، كلاهما عن عوف بن مالك.. فذكر الحديث، وإسناد البخاري جيد، وأسانيد الطبراني فيها ضعف، وقال يزيد بن خُمير في روايته: "أو مختال" بدل قوله: "أو متكلِّف"، وزاد عند البخاري قوله: "أو مُراءٍ". وأخرجه موصولًا أبو داود (٣٦٦٥) من طريق عباد بن عباد الخوّاص -وهو ثقة إلا عند المخالفة- عن يحيى بن أبي عمرو السَّيباني، عن عمرو بن عبد الله السَّيباني، عن عوف بن مالك. لكن خالف فيه عبادَ بن عبادٍ إبراهيم بن أبي عبلة -وهو ثقة من رجال الشيخين- عند ابن قانع في "معجم الصحابة" ٢/٣٠٥، والطبراني في "الكبير" ١٨/ (١٢١)، وفي "الشاميين" (٦١) و(٨٥٥)، فأسقط إبراهيم من إسناده عَمرَو بن عبد الله السَّيباني، ورواية إبراهيم أصح من رواية عباد فيترجح لدينا -والله أعلم- أن الحديث من طريق يحيى بن أبي عمرو السَّيباني مرسلٌ، فإنه لم يسمع من الصحابة كما قال الحافظ ابن حجر في ترجمته من "تقريب التهذيب". وجاء عندهم قوله: أو"مختال" بدل "أو متكلِّف". وسيأتي من طريق ذي الكلاع برقم (٢٣٩٧٤) و(٢٤٠٠١)، ومن طريق عبد الله بن زيد -وقيل يزيد- قاصِّ مسلمة برقم (٢٣٩٩٢) و(٢٣٩٩٤)، ومن طريق كثير بن مُرَّة برقم (٢٤٠٠٥)، ثلاثتهم عن عوف بن مالك الأشجعي. وانظر ما سلف برقم (١٨٠٥٠) . وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف عند إسحاق بن راهويه في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٣٥١٧)، لكن في إسناده رجل مبهم. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٦٦١)، وإسناده حسن، وانظر تتمة شواهده هناك. قال السندي: القصُّ: التحدُّث بالقَصَص، ويستعمل في الوعظ.