Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ هِدْمٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: غَزَوْنَا وَعَلَيْنَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَأَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ، فَمَرُّوا عَلَى قَوْمٍ قَدْ نَحَرُوا جَزُورًا، فَقُلْتُ: أُعَالِجُهَا لَكُمْ عَلَى أَنْ تُطْعِمُونِي مِنْهَا شَيْئًا، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَتُطْعِمُونِي مِنْهَا؟، فَعَالَجْتُهَا، ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِي أَعْطَوْنِي، فَأَتَيْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ، ثُمَّ إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلكَ فِي فَتْحٍ (١) فَقَالَ: " أَنْتَ صَاحِبُ الْجَزُورِ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يَزِدْنِي عَلَى ذَلِكَ (٢)
- في (م) و(ظ٢) و(ق): في فتح مكة، والمثبت من "جامع المسانيد" و"أطراف المسند" ٥/١٦٦-١٦٧، وهو الصواب، وفي "الدلائل" للبيهقي: في فتحٍ لنا.
- إسناده جيد. ابن المبارك: هو عبد الله. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٢/٣٣٨، ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" ٤/٤٠٥ عن عبد الله بن عثمان، والبيهقي في "الدلائل" أيضًا ٦/٣٠٨ من طريق حسين بن حسن، كلاهما عن ابن المبارك، بهذا الإسناد. وسقط من رواية يعقوب عوف بن مالك، فصار الحديث عن مالك بن هدم، لكن استدرك ذلك البيهقي فقال في كتابه: أظنه عن عوف بن مالك، وفات هذا الحافظ ابن حجر فأورد مالكًا في "الإصابة" ٥/٧٥٧-٧٥٨ وعدَّه صحابيًا، وأورد له هذا الحديث من طريق يعقوب بن سفيان في "تاريخه"! وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٢٨٣، والبيهقي في "الدلائل" ٦/٣٠٨ من طريق يحيى بن أيوب، ويعقوب بن سفيان ٢/٣٣٨، ومن طريقه البيهقي ٤/٤٠٥ من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة، عن مالك بن هِدْم، عن عوف به. ولم يسق البخاري لفظه بتمامه. وأخرجه الطبراني ١٨/ (١٣١) من طريق حبان بن موسى وسويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن سعيد بن أبي أيوب ومن طريق يحيى بن أيوب، كلاهما عن يزيد ابن أبي حبيب، عن ربيعة بن هدير، عن عوف بن مالك، فقال فيه: ربيعة بن هدير، وهو آخر غير ربيعة بن لقيط، وأسقط منه مالكَ بن هِدْم! وأخرجه ابن إسحاق كما في "سيرة ابن هشام" ٤/٢٧٤، ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" ٤/٤٠٤ قال: أخبرني يزيد بن أبي حبيب أنه حُدِّث عن عوف بن مالك ... فذكر نحوه. قال البيهقي عقب إخراجه هذا الطريق: قصَّر بإسناده محمد بن إسحاق. قوله: "غزونا وعلينا عمرو بن العاص" أي: غزوة ذات السلاسل. "مخمصة": مجاعة. وقوله: "فقال مثل ما قال عمر ... " قد جاء عند يعقوب بن سفيان بيان قوله، فقد قال له عمر عندما أخبره من أين هو: أسمعك قد تعجَّلتَ أجْرَك. عنى بذلك -والله أعلم- أن عوفًا لم يصبر على هذه المخمصة ويكتب له أجرها عند الله، بل سارع وصنع ما صنع، فكأنه قد تعجَّل أجره في الدنيا، لكن جاء عوف إلى النبي ﷺ يبشره بالفتح والظَّفَر لم ينكر عليه ذلك.