Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ (١)، عَنْ خُصَيْفٍ، وَمَرْوَانَ بْنِ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي خُصَيْفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَقَالَ: مَرْوَانُ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: قَالَتْ: لَمَّا نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَرْبِطُ الْمَسَكَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَهَبٍ؟ قَالَ: " أَفَلَا تَرْبِطُونَهُ بِالْفِضَّةِ، ثُمَّ تَلْطَخُونَهُ بِزَعْفَرَانَ، فَيَكُونَ مِثْلَ الذَّهَبِ " (٢)
- في (م): محمد بن سلمه بن الأسود، وهو خطأ.
- إسناده ضعيف، خُصَيْف - وهو ابن عبد الرحمن الجزري- سيئ الحفظ، قال الإمام أحمد: ليس بحجة ولا قوي في الحديث، وقال: شديد الاضطراب في المسند. وقال أبو حاتم: صالح يخلط، وتكلم في سوء حفظه. قلنا: وقد اضطرب في إسناد هذا الحديث، فرواه كما في هذه الرواية عن مجاهد عن عائشة، ورواه كما في الرواية التالية عن عطاء، عن أم سلمة. وبقية رجال الإسناد ثقات غير أن مروان بن شجاع فيه كلام ينزل حديثه إلى مرتبة الحسن، محمد بن سلمة: هو الحراني. وأخرجه إسحاق بن راهوية (١١٩٤)، وأبو يعلى (٦٩٥٢) من طريق محمد ابن سلمة بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" ٢٣/ (٦١٤) من طريق قيس - لم ينسبه- عن خصيف، به. ورواه الزهري، واختلف عنه: فرواه عنه عمرو بن الحارث، واختلف عنه: فرواه بكر بن مضر - فيما أخرجه النسائي في "المجتبى" ٨/١٥٩، والبزار (٣٠٠٧) "زوائد"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤٨٠٣)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٨/٤٥٩ - عن عمرو بن الحارث، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، بلفظ أنّ رسول الله ﷺ رأى عليها مسكتين من ذهب، فقال: "أخبرك بأحسن من هذا، لو نزعت هذين، وجعلتِ مسكتين من وَرِق، ثم صفرتيهما بزعفران كانتا حسنتين" قال النسائي بإثره: هذا غير محفوظ. ورواه ابن وهب - فيما أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٨٠٤)، عن عمرو بن الحارث، عن الزهري، فذكر مثله، ولم يذكر فيه عروة ولا عائشة. ورواه أبو حريز - فيما أخرجه الطحاوي (٤٨٠٥) - عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قلت للنبي ﷺ: لو كان لي سواران من ذهب، فقال رسول الله ﷺ: "لو لطخت على سواريك من زعفران، كان شبيهًا بالذهب". وأبو حريز قال أبو حاتم: منكر الحديث، مصري لا يسمى. ورواه معمر - فيما أخرجه الطحاوي (٤٨٠٦) - عن الزهري، عن عروة أو عن عمرة عن عائشة - كذا قال- قالت: رأى النبي ﷺ في يدي عائشة قلبين ملونين بذهب، فقال: "ألقيهما عنك، واجعلي قلبين من فضة، وصفريهما بزعفران". فهذه أربع روايات عن الزهري: رواية بكر بن مضر، وهي غير محفوظة، فيما قال النسائي، ورواية أبي حريز، وهو منكر الحديث، فيما قال أبو حاتم، بقيت رواية معمر عن الزهري، وهي - وإن كانت متصلة- معلولة برواية ابن وهب، وهي عن الزهري منقطعة. لم يذكر فيها عروة ولا عائشة كما أسلفنا. وسيأتي مطولًا برقم (٢٥٩١١) . وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (٩٦٧٧)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. و"المَسَك" بالتحريك: الذَّبْل (وهي قرون الأوعال) والأَسْوِرَة، والخَلاخيلُ من القرون والعاج، الواحدة: مَسَكة. انظر "النهاية" لابن الأثير و"القاموس المحيط".