Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا (١) الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، دَخَلَ مُجَزِّزٌ الْمُدْلِجِيُّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا عَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ، وَقَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا، وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: " إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ "، وَقَالَ مَرَّةً: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَسْرُورًا (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م): عن.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينه، والزُهري: هو محمد بن مسلم ابن شهاب. وأخرجه عبد الرزاق (١٣٨٣٤)، والحميدي (٢٣٩)، وابن سعد في "الطبقات" ٤/٦٣، وابن راهويه (٧٢٨)، والبخاري (٦٧٧١)، ومسلم (١٤٥٩) (٣٩)، وأبو داود (٢٢٦٧)، والترمذي بإثر (٢١٢٩)، والنسائي في "المجتبى" ٦/١٨٤، وفي "الكبرى" (٥٦٨٨) و(٦٠٣٥)، وابن ماجه (٢٣٤٩)، وأبو يعلى (٤٤٢٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٦٠، وفي "شرح مشكل الآثار" (٤٧٨٠)، وابن حبان (٧٠٥٧)، والدارقطني في "السنن" ٤/٣٤٠، والبيهقي في "السنن الكبرى" ١٠/٢٦٢، وفي "معرفة السنن والآثار" ١٤/٣٦٥ و٣٦٦، والبغوي في "شرح السنة" (٢٣٨١) من طريق سفيان بن عُيينة، بهذا الإسناد، بلفظ: دخل عليَّ رسولُ الله ﷺ ذات يوم وهو مسرور (عند أكثرهم)، وهو اللفظ الذي ذكره الإمام أحمد بإثر الحديث. وجاء عقبه عند ابن سعد: قال سفيان: وحدثونا عن الزهري أنه قال: تَبرُق أساريرُ وجههِ. وقد جاء لفظ: "أسارير وجهه" في رواية أبي داود والبيهقي في "السنن" المذكورتين آنفًا من طريق ابن عيينه، قال بإثرها أبو داود: "أساريرُ وجهه" هو تدليس من ابن عيينه، لم يسمعه من الزهري، إنما سمع الأسارير من غير الزهري، والأسارير في حديث الليث وغيره، وسمعت أحمد بن صالح يقول: وكان أسامةُ أسودَ شديدَ السواد مثل القار، وكان زيدٌ أبيضَ مثل القطن. قلنا: رواية الليث سترد برقم (٢٤٥٢٦) . وكذا قال عبد الرزاق عقب رواية ابن عيينة: لم يذكر بريق أسارير وجهه. وقال الترمذي: هذا حديثٌ حسن صحيح، وقد احتجَّ بعضُ أهل العلم بهذا الحديث في إقامة أمر القافة. وقال البغوي: هذا حديث متفق على صحته. وأخرجه البخاري (٣٧٣١)، ومسلم (١٤٥٩)، وابن حبان (٤١٠٣)، والدارقطني ٤/٣٤٠، والبيهقي في "السنن الكبرى" ١٠/٢٦٢ و٢٦٢-٢٦٣ من طريقي إبراهيم بن سعد ويونس بن يزيد، عن الزهري، به. وسيرد بالأرقام (٢٤٥٢٦) و(٢٥٨٩٥) و(٢٥٨٩٦) . ومُجَزِّز: بضم الميم، وفتح الجيم، وتشديد الزاي المكسورة، بعدها زاي، على وزن مُحَدِّث، وقد نقل الحافظ في "فتح الباري" ١٢/٥٧ عن مصعب الزبيري والواقعي قولهما: إنه سُمي مُجَزِّزًا، لأنه كان إذا أَخَذَ أَسيرًا في الجاهلية، جَزَّ ناصيته، وأطلقه. قال الحافظ: وهذا يدفع فتح الزاي من اسمه. قلناه قد نسب الزَّبيدي في "تاج العروس" إلى ابن عيينه أنه ضبطه كمعظم، وهو وهم منه. وانظر تفصيل الأقوال فيه في "توضيح المشتبه" ٨/٧٦-٧٧. قال السندي: قوله: إن هذه الأقدامَ بعضُها من بعض، أي: بينهما نسب. مسرورًا، أي: بذلك القول، لما قيل: إن الناس كانوا يشكّون في نسب أسامة بن زيد، ففرح بهذا، إما لأن قول القائف يُثبت النسب شرعًا، أو لأنه حجة على الشاكين لاعتقادهم صحةَ ذلك.