Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ قَالَ: قُلْنَا لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿مَا جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب: ٤] مَا عَنَى بِذَلِكَ؟ قَالَ: " قَامَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَوْمًا يُصَلِّي، قَالَ: فَخَطَرَ خَطْرَةً، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ مَعَهُ: أَلَا تَرَوْنَ لَهُ قَلْبَيْنِ، قَالَ: قَلْبًا مَعَكُمْ، وَقَلَبًا (١) مَعَهُمْ؟ " فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿مَا جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ (٢) [الأحزاب: ٤]
- في (م) و(س) و(ق) و(ص) في الموضعين: قلب.
- إسناده ضعيف كسابقه. وأخرجه الترمذي (٣١٩٩)، وابن جرير الطبري ٢١/١١٨، والطبراني (١٢٦١٠)، والحاكم ٢/٤١٥ من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن! وصحح الحاكم إسناده، فتعقبه الذهبي بقوله: قابوس ضعيف. وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٥/١٨٠ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه والضياء في "المختارة". قوله: "فخطر خَطْرة"، قال السندي: قيل: يريد الوسوسة التي تحصل للإنسان في صلاته، ولعله ظهر لهم ذلك من جهته، فقالوا ذلك، والله تعالى أعلم. وقال ابن جرير الطبري: اختَلَفَ أهلُ التأويل في المراد من قول الله: (ما جَعَلَ الله لرجل من قلبينِ في جَوْفهِ)، فقال بعضهم: عَنَى بذلك تكذيبَ قوم من أهل النفاق وَصَفوا نبي الله ﷺ بأنه ذو قلبين، فنفى ذلك عن نبيه وكذبَهم ... ثم ذكر أثر ابن عباس هذا، ثم قال: وقال آخرون: بل عنى بذلك رجلًا من قريش كان يُدعى ذا القلبين من دَهْيه ... ثم ذكر من قال ذلك، ثم قال: وقال آخرون: بل عنى بذلك زيد بن حارثة من أجل أن رسولَ الله ﷺ كان تبناهُ، فضرب الله بذلك مثلًا، ثم قال: وأوْلى الأقوالِ في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: ذلك تكذيب من الله تعالى قولَ من قال لرجل: في جوفه قلبان يَعقِلُ بهما، على النحو الذي روي عن ابنِ عباس، وجائز أن يكونَ ذلك تكذيبًا من الله لمن وَصف رسولَ الله ﷺ بذلك، وأن يكون تكذيبًا لمن سَمى القرشي الذي ذُكر أنه سُمي ذا القلبين مِن دهيه، وأي الأمرين كان، فهو نَفْى من الله عن خَلْقِه من الرجال أن يكونوا بتلك الصفة.