Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عُرْوَةَ (١)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي اسْتَحَضْتُ فَقَالَ: " دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ حَيْضِكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي، وَتَوَضَّئِي عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَإِنْ قَطَرَ عَلَى الْحَصِيرِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ق): عروة بن الزبير.
- حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن هاشم، فمن رجال مسلم، وحبيب -وهو ابن أبي ثابت، وإن لم يسمعه من عُروة- قد يتبعه عليه هشام بن عروة، كما عند البخاري (٢٢٨) عن أبيه عروة، عن عائشة، قالت: جاءت فاطمة ابنة أبي حبيش إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله: إني امرأة أُستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: "لا، إنما ذلك عرق، وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتُك، فدعي الصلاة، وإذا أدبرت، فاغسلي عنك الدم ثم صلي" وقال أبي (وهو عروة بن الزبير) "ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت"، وسيأتي في الرواية رقم (٢٥٦٢٢) . وقوله في آخر الحديث: "وإن قطر على الحصير" يشهد له حديث عائشة عن البخاري (٣٠٩) و(٣١٠) قالت: اعتكفت مع رسول الله ﷺ امرأةٌ مستحاضة من أزواجه، فكانت ترى الحمرة والصفرة، فربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي. قال الإمام الزيلعي في "نصب الراية" ١/٢٠٠: وأعلم أن أبا داود لم ينسب عروة في هذا الحديث، كما نسبه ابن ماجه، وأصحابُ الأطراف لم يذكروه في ترجمة عروة بن الزبير، وإنما ذكروه في ترجمة عروة المزني معتمدين في ذلك على قول علي بن المديني: إن حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير، ورواه أحمد وإسحاق بن راهوية وابن أبي شيبة، والبزار في مسانيدهم، ولم ينسبوا عروة، ولكن ابن راهوية والبزار أخرجاه في ترجمة عروة بن الزبير عن عائشة، وفي لفظٍ لابن أبي شيبة بهذا الإسناد أن النبي ﷺ قال: "تصلي المستحاضة وإن قطر الدم على الحصير". انتهي. قلنا. قد أخرجه ابن ماجه (٦٢٤) عن علي بن محمد وأبي بكر بن أبي شيبة قالا: حدثنا وكيع عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة بن الزبير، عن عائشة. فنسب عروة. وأخرجه الدارقطني ١/٢١٢ من طريق محيد بن حرب النسائي، عن محمد ابن ربيعة، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة بن الزبير، عن عائشة. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٠٢ وفي "شرح مشكل الآثار" (٢٧٣١) من طريق يحيى بن عيسى، والدارقطني في "السنن" ١/٢١١ و٢١٣ من طريق قرة بن عيسى وعبد الله بن عمير وسعيد بن محمد الوراق، وأبو يعلى (٤٧٩٩) من طريق عبد الله بن داود وعثام بن علي وعبيد الله بن موسى، وستأتي في "المسند" عن وكيع برقم (٢٥٠٥٩) كلهم عن الأعمش، عن حبيب ابن أبي ثابت، عن عروة -غير منسوب-، عن عائشة مرفوعًا. وأخرجه الدارقطني ١/٢١١ من طريق علي بن هاشم، بهذا الإسناد. ثم قال بإثره: تابعه وكيعٌ والحربيُّ وقرةُ بن عيسى ومحيدُ بن ربيعة وسعيدُ بن محمد الوراق وابنُ عمير عن الأعمش، فرفعوه. ووقفه حفص بن غياث وأبو أسامة وأسباط بن محيد وهم إثبات. وأخرجه البيهقي في "السنن" ١/٣٤٥-٣٤٦ من طريق عباس الثوري، عن يزيد بن هارون، عن أبي العلاء أيوب بن أبي مسكين، عن الحجاج بن أرطأة، عن أم كلثوم، عن عائشة عن النبي ﷺ قال في المستحاضة: "تدع الصَّلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل مرة، ثم تتوضأ إلى مثل أيام أقرائها، فإن رأت صفرة انتضحت وتوضأت وصلَّت". وأخرجه أبو داود (٢٩٩) -ومن طريقه البيهقىِ ١/٣٤٦٦- عن أحمد بن سنان، عن يزيد بن هارون، عن أيوب بن أبي مسكين، عن الحجاج: يعني ابن أرطأة، عن أم كلثوم، عن عائشة موقوفًا. وأخرجه أبو داود (٣٠٠)، والبيهقي ١/٣٤٦ عن أحمد بن سنان، عن يزيد ابن هارون، عن أبي العلاء أيوب بن أبي مسكين، عن ابن شبرمة، عن امرأة مسروق، عن عائشة، مرفوعًا. وأخرجه الدارقطني ١/٢١٠-٢١١، والبيهقي ١/٣٤٦ من طريق عمار بن مطر، عن أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن قمير امرأة مسروق، عن عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش أتت رسول الله ﷺ فقالت: يا رسولَ الله إني امرأة اُستحاض. فقال لها النبي ﷺ: "إنما ذاك عرق، فانظري أيام أقرائك، فإذا جاوزت فاغتسلي واستنقي، ثم توضئي لكل صلاة". وقال الدارقطني: تفرد به عمار بن مطر، وهو ضعيف، عن أبي يوسف، والذي عند الناس عن إسماعيل بهذا الإسناد موقوفًا: المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة. قلنا: ورواية إسماعيل هذه أخرجها الدارمي (٧٩٢) عن جعفر بن عون، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن قمير، عن عائشة موقوفًا. وأخرجه الدارمي كذلك (٧٩٠) من طريق معتمر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن مجالد، عن قمير، عن عائشة موقوفًا. وأخرجه الدارمي (٧٩٩) و(٨١٤)، والبيهقي ١/٣٤٦-٣٤٧ من طريق الشعبي عن قمير امرأة مسروق، عن عائشة موقوفًا. قال الدارقطني في "العلل" ٥/الورقة ١٠٧: والموقوف عن قمير عن عائشة أصح. قلنا: وأشار إلى صحة حديث قمير أبو داود عقب الرواية (٣٠٠) . وأخرجه مرفوعًا الدارقطني في "السنن" ١/٢١٦ و٢١٧، والبيهقي ١/٣٥٤ و٣٥٤-٣٥٥ من طريق عثمان بن سعد الكاتب، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة بنحوه مطولًا، وعثمان بن سَعْد ضعيف. وسيأتي برقم (٢٥٠٥٩) و(٢٥٦٨١)، وسيكرر (٢٦٢٥٦) سندًا ومتنًا. وسيأتي من حديث فاطمة بنت أبي حبيش ٦/٤٢٠ و٤٦٣-٤٦٤، وانظر (٢٤٤٢٨) و(٢٤٥٢٣) و(٢٤٨٧٩) و(٢٦٠٠٥) . وفي الباب عن أم سلمة، سيرد ٦/٣٢٠ و٣٢٢ و٣٢٣، وإسناده صحيح. قال السندي: قولها: اسْتُحِضْتُ، على بناء المفعول. قوله: "وإن قطر" أي: الدم.